رئيس التحرير

الدكتورة كريمة الشامي : إحتــرس من ضــربـة الشمس والإجهـــاد الحـــــرارى

الأربعاء 12-06-2024 16:15

أوضحت الدكتورة كريمة الشامى الأستاذ بجامعة المنصورة وأمينة المرأة لحزب حماة الوطن محافظة الجيزة أن ضربة الشمس والاجهاد الحرارى من المشاكل الصحية الشائعة التي تزداد خلال هذه الفترة من كل عام بالتزامن مع التغيرات المناخية وموجات الحرارة المرتفعة، وتحدث عندما يعجز الجسم عن تبريد نفسه، وهذا يمكن أن يؤدى للوفاة إذا لم تعالج فوراً. وغالباً ما تحدث ضربة الشمس وتتطور بشكل سريع، حيث أنه من الصعب أن يبقى الجسم عند درجة حرارته الطبيعية، التي تعادل 37 درجة مئوية، فارتفاعها يسبب الإجهاد الحراري، ومع التعرض للشمس، قد تحدث الإصابة بضربة الشمس.

وذكرت الدكتورة كريمة الشامى ان الفرق بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس هو أن الاجهاد الحراري هو حالة حادة ناتجة عن تعرض الجسم لحرارة عالية لفترة طويلة. وهو حالة تتميز بارتفاع درجة حرارة الجسم يمكن أن تصل الى 40 درجة مئوية، وعادة ما تتضمن أسباب الإجهاد الحرارى مزيجًا من ارتفاع الرطوبة والنشاط البدنى المكثف، ويختلف الاجهاد الحرارى عن ضربة الشمس، حيث أن ضربة الشمس هى حالة أكثر خطورة وربما تكون قاتلة وتسبب الوفاة إذا لم يتم إنقاذ الشخص المصاب. ويصاب الجسم بالإجهاد الحراري، عندما يصبح ساخنًا وغير قادر على التأقلم مع ارتفاع درجات الحرارة، ومن الممكن أن تؤثر على أي شخص، وخاصة من يمارس المهن والتمارين الشاقة، ويمكن أن تظهر أعراضها بسرعة، في دقائق أو تدريجيًا، أو على مدار ساعات.

كما أشارت الدكتورة كريمة الشامى الى ان أعراض الإجهاد الحراري يمكن أن تكون غير محددة للغاية، وقد لا يرى المريض الصلة بين ما يحدث لهم وبين ارتفاع الحرارة والرطوبة وممارسة الرياضة. عند الفحص البدنى، عادة ما تكون درجة حرارة المريض مرتفعة عن الحد عند الحد الطبيعى أكثر من ٣٧ درجة مئوية أو قد تكون طبيعية تمامًا، ولكن من الأعراض الأكثر شيوعًا هى:
– العرق الشديد أو المفرط.
– الشعور بالحر الشديد وعدم التأقلم أو التكيف معه.
– الصداع.
– الدوخة والدوار.
– سرعة التنفس.
– سرعة ضربات القلب.
– ارتفاع درجة حرارة الجسم أكثر من 37 درجة.
– العطش الشديد.
– فقدان الشهية.
– الشعور بالغثيان.
– وخز في الجسم.
– تقلصات في المعدة.
ومن الحالات الطارئة، هي تحول الإجهاد الحراري إلى ضربة الشمس، هذا يعني أن الجسم غير قادر على التحكم في الحرارة وأن درجة الحرارة الأساسية ترتفع بشكل كبير، ولا بد من الاستشارة الطبية على الفور.

اما عن أسباب الاجهاد الحرارى فذكرت الدكتورة الشامى أن الإجهاد الحرارى يحدث بسبب فشل الجسم فى الحفاظ على درجة حرارة الجسم الطبيعية فمع ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة العالية بسبب الإرهاق البدنى يحاول الجسم تنظيم درجة الحرارة من خلال العرق، ولكن قد لا يستطيع الجسم فعل هذا الأمر. بالإضافة إلى فقد الجسم الماء، يفقد الجسم أيضًا المعادن مثل الصوديوم والبوتاسيوم من خلال العرق، مما قد يؤدى إلى تقلصات العضلات وسرعة نبض القلب.

وعن عوامل خطر الإجهاد الحراري فذكرت أمينة المرأة الدكتورة كريمة الشامى أن
هناك العديد من العوامل التي يمكن أن تزيد فرص الإصابة بالإجهاد الحراري من بينها:
– العمر، الأطفال و البالغين فوق سن 65.
– من يعانون من الأمراض المزمنة بما في ذلك أمراض القلب والسمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم.
– تناول بعض الأدوية مثل مدرات البول، المهدئات، أدوية القلب، وأدوية الأمراض النفسية.

كما أشارت الدكتورة كريمة الشامى إلى أن ضربة الشمس تعتبر أكثر خطورة من الإجهاد الحراري؛ حيث يمكن أن تؤدي إلى الوفاة، وتحدث عند التعرض لدرجات حرارة مرتفعة؛ فيصبح الجسم ساخنًا جدًّا تصل حرارته إلى 40 درجة مئوية وأكثر، ويمكن أن يحدث بعد الإجهاد الحراري، ويكون لدى المصاب ارتفاع في درجة حرارة الجسم، ويصبح مضطربًا ويفقد الوعي

اما عن أساليب وطرق الوقاية من الإجهاد الحراري فقالت انه يجب:
– ارتداء الملابس القطنية الخفيفة فاتحة اللون.
– عدم الوقوف لفترة طويلة تحت اشعة الشمس بدون تغطية وحماية الرأس.
– اذا كان العمل يتطلب الوقوف لفترة طويلة تحت اشعة الشمس يجب حماية الرأس وشرب ماء بكميات كافية لان الحرارة العالية تجعل الجسم يفقد سوائل كثيرة ينتج عنه الجفاف.
– اذا كان العمل يحتاج الى بذل جهد بدني زائد تحت اجواء حارة يجب شرب الماء بكثرة اثناء العمل والتقليل من شرب الشاي والقهوة لانهما يساعدان على ادرار البول وبالتالي فقد الاملاح الهامة من الجسم مما يؤدي الى الجفاف والدوخة.
– الحرص على تناول الفاكهة والخضروات للحصول على غذاء متوازن.

واذا لاحظنا نجد ان علاج الإجهاد الحراري يتمثل فى:
– الإبتعاد عن مكان الشمس والحرارة والراحة في مكان بارد.
– وضع كمادات باردة حول الرقبة والإبطين وعلى الرأس.
– الإكثار من شرب المياه والسوائل.

اما بخصوص ضربة الشمس فمن الطبيعى يحافظ الجسم على درجة حرارته عن طريق العرق. فى درجات حرارة الجو المرتفعة و خصوصاً فى الرطوبة العالية يصبح العرق وحده غير قادر على حفظ درجة حرارة الجسم ثابتة و ترتفع درجة حرارة الجسم عن الطبيعى (37 درجة مئوية) . قد يكون من الصعب العودة إلى درجة حرارة الجسم الطبيعية
وتظل ترتفع إلى أن تصاب بما يسمى ضربة شمس. ومن الأسباب الرئيسية وراء ضربات الشمس هو الوقوف فى الشمس لفترات زمنية طويلة وأيضا ممارسة الرياضة لوقت طويل فى درجات حرارة الجو المرتفعة.
كبار السن والأطفال وأولئك الذين يعانون من أى مرض والمصابون بالسمنة هم الأكثر عرضة لضربات الشمس.

وذكرت الدكتورة كريمة الشامى ان هناك أسباب تجعل الجسم أكثر عرضة لضربات الشمس مثل:
– عدم شرب سوائل كافية عند ممارسة الرياضة أو فى الأيام الحارة.
– وجود أمراض بالقلب.
– وجود مشاكل بالغدد العرقية.
– ارتداء ملابس ثقيلة غير ملائمة للجو.

وهذه هى الأعراض التى يمكن أن تظهر على المصاب بضربة شمس :
– الأعراض تبدأ بتقلصات وألام فى عضلات الجسم وغالباً ما يكون فى الساقين والبطن.
– التعرق الشديد.
– الإحساس الشديد بالعطش والتعب.

عند تجاهل الأعراض و عدم بدء إسعافات أولية قد تحدث هذه المضاعفات :
– حمى (درجة الحرارة تصل إلى 40)
– جفاف و سخونة و إحمرار بالجلد.
– سرعة فى التنفس وضعف النبض.
– فقدان الوعى.
– وقد تسبب الوفاة . مع ظهور هذه المضاعفات يجب نقل المريض للمستشفى لإتخاذ الإجراءات الازمة.

ولهذا فالإسعافات الأولية التى يجب إتباعها إذا كنت تعتقد أن الشخص مصاب بضربة شمس تتمثل فى:
نقل الشخص والإستلقاء في مكان بارد مع رفع القدمين حوالي ٣٠ درجة.
– ضع على جلد الشخص ملابس رطبة باردة (أو الماء البارد مباشرة) وإستخدم مروحة لخفض درجة حرارة الجسم.
– ضع كمادات باردة على رقبة المصاب والفخذ، والإبطين.
– إعطاء الشخص رشفة من الماء البارد أو تقديم مشروب مالح و ذلك بإضافة ملعقة صغيرة من الملح لكل لتر من الماء. يجب إعطاء نصف كوب كل 15 دقيقة.
– لتشتنجات العضلات , ضع ملابس رطبة أو مياه باردة كما ذكرنا بالسابق مع التدليك بلطف حتى الإسترخاء.
إذا كان الشخص يظهر هذه العلامات (لون الشفاه والأظافر أزرق وفقدان الوعى أووجود حركات مفاجئة تشبه الصرع) يجب نقله سريعاً إلى المستشفى.

وهذه معلومات يجب معرفتها وتجنبها مع المصاب بضربة شمس :
– لا تعطى الشخص أى نوع من المسكنات مثل الأسبرين والباراسيتامول لأنه لن تساعده بل قد تكون ضارة.
– لا تعطى للشخص ملح دون خلط الملح مع الماء.
– لا تعطى الشخص سوائل تحتوى على كافيين أو كحول لأنها ستجعل من الصعب على الجسم التحكم فى درجة حرارته الداخلية.
– إذا كان الشخص يتقيأ او فاقد الوعى لا تعطيه أى شىء عن طريق الفم.

اما عن الاحتياطات الازمة للوقاية من ضربات الشمس فتتمثل فى:
– الحد من التعرض للشمس لأوقات طويلة.
– شرب الكثير من السوائل لمنع الجفاف.
– ارتداء ملابس فضفاضة وخفيفة وذات الألوان الفاتحة في الطقس الحار.
– تجنب ممارسة الرياضة أو الأنشطة البدنية الثقيلة في الهواء الطلق خلال الطقس الحار أو الرطوبة العالية. يجب شرب السوائل قبل وأثناء وبعد ممارسة الرياضة.
– كن حذراً من سخونة السيارة في فصل الصيف و تهوية السيارة قبل ركوبها.
– لا تترك طفل يجلس فى سيارة تتعرض لأشعة الشمس المحرقة حتى بعد فتح النوافذ.
وقاكم الله شر الأمراض ومتعكم بالصحة والعافية

اضف تعليق