الشاعرة الفلسطينية د. أحلام أبو السعود تشدو … المرأة الفلسطينية..أيقونة الصمود
الخميس 28-08-2025 20:12

بقلم د. أحلام أبو السعود سفيرة السلام
༺༺༺༻༻
يا منْ يَهـابُ الصخرُ صَلـبَ إبائِها
وتـهـونُ عندَ ثباتِها أعتـابُها
هيَ أمُّ شعبٍ لا يُطـأطِـئُ هامَهُ
لجورُ الطُغاةِ، ولا يُضامُ رجالُها
حارسةُ الأرضِ التي جادتْ بها
أرواحُنا، وتعطَّرَتْ أعشابُها
في كفِّها زيتونُها، ودماؤُها
نهرٌ يُطهِّرُها، ويزهـرُ غابُها
حملتْ جِراحَ الأمَّـهاتِ جميعِهـا
وبكتْ لـمنْ رحـلنَ دون وداعها
أبناؤُهـا لا يعرفونَ مذلَّةً
فكأنَّهمْ مجـدٌ يُـزَفُّ شِبابُها
إنْ غابَ عنها ابنُها في عـزَّةٍ
لمْ تَنْـحِبِ الـدمعَ المُضيعَ صوابُها
بلْ رفرفَتْ روحُ البطولةِ عندَها
وتوشَّحتْ بالعزِّ يومَ مُصابِها
وتقولُ: يا قدسُ العهودُ عزيزةٌ
ولقد وَفَـيْتُ لمَن أضاءَ شِعابُها
زوجها خلفَ القيود بات بعزمِهِ
كأنه الجِـبَالُ تُهابُ صِلابَها
تحيا بصبرِ الأنبياءِ وعزمِهمْ
وتَشقُّ دربَ النورِ، يشدو شِهابُها
يا قـدسُ، إنَّ الأمَّ فيكِ ملاحِمٌ
تُـروَى، وتَزهو في الحياةِ قُبابُها
امرأةٌ جلَّتْ عن الوصفِ ألسَّناً
تبقى القلوبُ تُمجِّدُ ألقابَها
~~~~
اترك تعليقاً