الشاعرة الفلسطينية د. أحلامُ مُحمَّدٌ أبو السُّعود تشدو … غَزَّةُ… يا مَعشوقَتي
الخميس 15-01-2026 19:44
بقلمِ /الشاعرة الفلسطينية
د. أحلامُ مُحمَّدٌ أبو السُّعود
🌺❤🌺❤🌺❤🌺
غَزَّةُ…
يا اسمي الأوَّلَ حينَ وُلِدتُ،
ويا صَرختي الأَخيرةَ
إِنْ ضاقَ بي العالَمُ.
يا خُبزَ الطُّفولةِ
حينَ كانَ الحِصارُ فِكرةً،
وكانتِ السَّماءُ تُفْضي إلى السَّماءِ،
ويا بَحرًا
تعلَّمتُ مِن مِلْحِهِ
كيفَ يكونُ الصَّبرُ شريفًا.
غَزَّةُ…
يا خاصِرَةَ الضَّوءِ،
يا مدينةً
تُرَبِّي أبناءَها
على الوُقوفِ
لا على الرُّكوعِ.
أُحِبُّكِ
لا لأنَّكِ جميلةٌ،
بل لأنَّكِ جَريحةٌ
وتبتسمينَ،
ولأنَّكِ حينَ تُقْصَفينَ
تُنْجِبينَ الأملَ
مِن تَحتِ الرُّكامِ.
غَزَّةُ…
يا أُمِّي الثَّانيةَ،
تُخبِّئينَ أبناءَكِ
في صَدرِكِ،
وتُرسِلينَهم
إلى السَّماءِ
شُهداءَ
كي يَبقى الوَطَنُ حيًّا.
كمْ بيتًا تَهَدَّمَ فيكِ
ولم يَنهَدِمِ الكِبرياءُ؟
وكمْ طفلًا نامَ على الرَّصيفِ
وصَحا
مُعلِّمًا للعالَمِ
مَعنى الكَرامةِ؟
غَزَّةُ…
يا قَصيدةَ النَّارِ
والبَحرِ
والحِجارةِ،
يا مدينةً
تَكْسِرُ المُعادَلاتِ
وتُربِكُ الجُبَناءَ.
أنا ابنتُكِ،
مِن تُرابِكِ جِئتُ،
ومِن وَجَعِكِ تَعَلَّمتُ
أنَّ العِزَّةَ
لا تُمنَحُ
بل تُنتَزَعُ.
غَزَّةُ…
إِنْ قالوا عنكِ مدينةً مَنْكوبةً،
قولي لهم:
أنا مَدرسةُ الصُّمودِ،
وإِنْ قالوا: انتَهَيتِ،
قولي:
أنا البِدايةُ.
أُحِبُّكِ
كما يُحِبُّ الشَّهيدُ الحَياةَ
وهو يَختارُ الخُلودَ،
وكما يُحِبُّ الوَطَنُ أبناءَهُ
حينَ يُصَلِّي عليهم.
غَزَّةُ…
يا مَعشوقَتي،
يا مَسقَطَ رأسي،
ستبقينَ
نَبضي الَّذي لا يُقهَرُ،
وعُنوانَ العِزَّةِ
في زَمَنِ الانكِسارِ.
د. أحلام أبو السعود
غزة /فلسطين 🇵🇸


اترك تعليقاً