رئيس التحرير

رواية «فوزية» لمنتصر سعد نجيب.. تكريم أدبي لكل أنثى ولكل رحم عرف معنى العطاء

الخميس 15-01-2026 20:26

يصدر الكاتب منتصر سعد نجيب روايته الجديدة «فوزية» بوصفها عملًا أدبيًا ينحاز للمرأة، لا باعتبارها حالة استثنائية، بل بوصفها أصل الحكاية الإنسانية، وعمودها الصامت. رواية تحاول أن تلتقط التعب اليومي للأنثى في القرية، وقوة شخصيتها، وقدرتها على الاحتمال والمضي رغم ضيق الخيارات.

ويأتي إهداء الرواية معبرًا بوضوح عن روح النص ومقصده الإنساني، إذ يقول الكاتب:
«تحية وتقدير لكل أنثى عرفت معنى التضحية والعطاء، وما أكثرهن، هي الأم، الزوجة، الابنة، الأخت، والجارة، هي رحم، ليس من لحم فقط، عرفنا فيه الدنيا قبل أن نراها.»
هذا الإهداء لا يكتفي بتوجيه التحية للمرأة في أدوارها التقليدية، بل يوسّع المعنى ليشمل كل رحم احتوى الحياة، سواء كان بيولوجيًا أو معنويًا، في إشارة إلى كل أنثى منحت الأمان، أو الرعاية، أو الحماية، أو الاحتمال. بل ربما رمز للقرية المصرية والتي يتعتبرها الكاتب رحم خرجنا منها وعرفنا الحياة أيضًا. 
تقدّم «فوزية» شخصية نسائية تنتمي للريف، تواجه واقعًا قاسيًا تحكمه الأرض، والمال، والعمر، ونظرة المجتمع. ومن خلال التفاصيل الصغيرة، والقرارات الصعبة، والصمت الطويل، تكشف الرواية عن شكل خاص من البطولة: بطولة الاستمرار دون ادّعاء، والقوة دون صخب.
الرواية ليست حكاية فردية، بل محاولة واعية لتقديم تحية وتكريم لكل أنثى عاشت تلك اللحظات، وتحملت ما لا يُقال، ودفعت أثمانًا لا تُروى، لتستمر الحياة من بعدها.
«فوزية» عمل أدبي اجتماعي، يكتب عن المرأة لا بوصفها موضوعًا، بل بوصفها أصل التجربة، ويضع الأنثى الريفية في مركز السرد، باعتبارها صانعة الحياة، وحارسة الذاكرة، ووعاء البدايات الأولى.
صدرت الرواية بالقاهرة عام 2025، وهي إضافة لافتة للأدب المعاصر المهتم بالإنسان البسيط، وبالتجربة النسائية في الريف المصري، بعيدًا عن التنميط أو الخطاب المباشر.
الرواية هي التعاون الثاني مع دار غراب للنشر والتوزيع، وستشارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 القاعة الثانية جناح C46

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *