الإعلامية دينا السيد لمجلة مصر..لا أؤمن بالترند السريع والإعلام رسالة قبل أن يكون مهنة
الإثنين 09-02-2026 15:48
حوار محمد أكسم
في مشهد إعلامي مزدحم بالأصوات، تبقى القامات الحقيقية وحدها قادرة على فرض حضورها بثبات ورقي، لا بالصخب، بل بالفعل والوعي والمسؤولية, ومن بين هذه القامات تلمع الإعلامية المصرية دينا السيد كواحدة من النماذج النسائية المشرفة التي استطاعت أن تمزج بين الشياكة الهادئة، والعقل الواعي، والثقافة العميقة، لتصنع لنفسها مسيرة متكاملة تحمل رسالة حقيقية وتأثيرًا ملموسًا.
دينا السيد ليست مجرد إعلامية تظهر أمام الكاميرا، بل شخصية مثقفة تعرف قيمة الكلمة وتأثيرها، وتؤمن بأن الإعلام رسالة قبل أن يكون مهنة.
أسلوبها الراقي في الحوار يعكس وعيًا إنسانيًا ومجتمعيًا، وحديثها يتسم بالهدوء والعمق، مدعومًا بعلم ومعرفة وتجربة حقيقية.
تمتلك حضورًا أنيقًا يجمع بين البساطة والفخامة، وشياكتها ليست مظهرًا خارجيًا فحسب، بل انعكاس لفكر منظم، وذوق رفيع، واحترام للعقل والاختلاف حصدت العديد من الألقاب والتكريمات التي تعكس مكانتها وتأثيرها، فكانت ملكة مصر للفن والجمال 2024، وأميرة الشرق 2023، وأميرة المرأة العربية المتميزة 2024، وهي ألقاب لم تأتى من فراغ، بل جاءت تتويجًا لمسيرة حافلة بالعطاء والتميز.
وعلى الصعيد الأكاديمي، جمعت بين الدراسة العلمية المتخصصة في نظم المعلومات الإدارية، والدراسات العليا في الصحافة والإعلام، وصولًا إلى الدكتوراه الفخرية في الإعلام، لتؤكد أن النجاح الحقيقي يقوم على أساس من العلم والثقافة المستمرة.
رئيسة مسابقه ملك وملكة الماسه الفرعونيه المصريه والإفريقية والأوروبية
وتشغل دينا السيد منصب رئيسة مسابقة ملك وملكة الماس الفرعونية المصرية والإفريقية والأوروبية، في عشر سيزونات متتالية، واضعة معيارًا مختلفًا للاختيار، لا يقوم على الشكل فقط، بل على الأعمال المجتمعية والإنسانية المؤثرة، إيمانًا منها بدور الجمال الواعي القادر على خدمة المجتمع وصناعة التغيير.
وإلى جانب ذلك، كان لها حضور لافت في مجال الكتابة والإبداع، حيث قدّمت ست روايات تناولت قضايا إنسانية ووطنية واجتماعية، عكست من خلالها عمق فكرها وصدق رؤيتها
في هذا الحوار الصحفي، نفتح نافذة خاصة على تجربة الإعلامية دينا السيد، لنقترب من فكرها، ونغوص في تفاصيل رحلتها، ونتعرف على فلسفتها في الإعلام والحياة، وعلى ملامح شخصية آمنت بأن الرقي لا يُصنع بالمظاهر، بل بالعلم، والثقافة، والإنسانية، وبالقدرة على ترك أثر طيب يدوم.
الإعلامية دينا السيد أهلا بكم فى موقع مجلة مصر 
حدثينا عن بداياتك فى مجال الإعلام؟
بدأت مسيرتي الإعلامية منذ 3 سنوات، عندما كنت طالبة في كلية الإعلام, كنت أعمل في الإذاعة المدرسية، وكنت أقدم برامج صغيرة, بعد التخرج، عملت في قناة تلفزيونية محلية، ومن ثم انتقلت إلى قناة أكبر.
متى شعرتى لأول مرة أن الإعلام ليس مجرد مهنة، بل رسالة ومسؤولية إنسانية؟
شعرت لأول مرة أن الإعلام ليس مجرد مهنة، بل رسالة ومسؤولية إنسانية، عندما كنت أقدم برنامجًا عن حقوق الإنسان, كنت أرى كيف يمكن للإعلام أن يؤثر على حياة الناس، ويغير من واقعهم.
كيف تنظر دينا السيد إلى الإعلام اليوم في ظل التحولات السريعة ومواقع التواصل الاجتماعي؟
الإعلام اليوم في ظل التحولات السريعة ومواقع التواصل الاجتماعي، أصبح أكثر تعقيدًا.
هناك الكثير من المعلومات، والكثير من الضوضاء,ولكن في نفس الوقت، هناك فرصة كبيرة للإعلام أن يكون أكثر تأثيرًا.
ما الفرق من وجهة نظرك بين الإعلام الحقيقي الذي يترك أثرًا، والإعلام السريع الذي يراهن على الترند؟
الإعلام الحقيقي هو الذي يترك أثرًا، ويؤثر على حياة الناس, أما الإعلام السريع هو الذي يراهن على الترند، ويبحث عن الشهرة فقط.
برأيك، ما المسؤولية الأخلاقية التي يجب أن يتحلى بها الإعلامي تجاه جمهوره؟
الإعلامي يجب أن يكون مسؤولًا عن ما يقول، ويجب أن يتحلى بالصدق والأمانة, يجب أن يكون الإعلامي قدوة حسنة، ويجب أن يحترم جمهوره.
كيف تتعاملين مع الضغوط النفسية التي قد يفرضها الظهور الدائم والتفاعل المستمر مع الجمهور؟
أتعامل مع الضغوط النفسية من خلال ممارسة الرياضة، والتحدث مع الأصدقاء والعائلة,أحاول أن أجد وقتًا للراحة، وألا أتخذ الأمور بجدية كبيرة
ما المعايير التي تختارين على أساسها الموضوعات أو القضايا التي تناقشينها؟
اختار الموضوعات التي تناقشها بناءً على أهميتها، وقدرتها على التأثير على حياة الناس. أحاول أن أختار الموضوعات التي تهم الجمهور، وتجذب انتباههم. 
عن كتابك الجديد ، كيف ولدت فكرته؟ وهل جاء نتيجة تجربة شخصية أو تراكم مشاعر ومواقف؟
كتابي الجديد “قصة نجاح إعلامية مصرية” هو كتاب عن قصة نجاح إعلامية مصرية، استطاعت أن تحقق أحلامها وتكون نموذجًا يحتذى به.
لماذا اخترتى عنوانه بهذا الاسم تحديدًا؟
اخترت عنوان “قصة نجاح إعلامية مصرية” لأنه يعبر عن محتوى الكتاب، ويجذب انتباه القراء.
إلى أي مدى يشبه هذا الكتاب دينا السيد الإنسانة، لا الإعلامية؟
الكتاب يشبهني، لأنه يعبر عن قيمي، وأهدافي, الكتاب هو جزء مني، ويعبر عن تجربتي الشخصية
هل تؤمنين أن الكتابة يمكن أن تكون نوعاً من العلاج النفسي؟
نعم، أؤمن أن الكتابة يمكن أن تكون نوعاً من العلاج النفسي. الكتابة تساعدني على التعبير عن مشاعري، وتساعدني على فهم نفسي.
ما الرسالة الأساسية التي أردتى أن تصل لكل امرأة أو إنسان يقرأ كتابك؟
أن النجاح ممكن، وأن الأحلام يمكن أن تتحقق
هل ترين أن الإعلام والكتابة يكملان بعضهما، أم أن لكل منهما مساحة مختلفة في روحك؟
الإعلام والكتابة يكملان بعضهما، لأن كلاهما يعبر عن أفكار، ومشاعر. الإعلام هو وسيلة لنشر الأفكار، والكتابة هي وسيلة للتعبير عنها.
كيف تحافظ دينا السيد على صدقها وسط ضغوط العمل والإيقاع السريع للإعلام؟
أحافظ على صدقي من خلال أن أكون نفسي، وألا أتظاهر بأني شخص آخر, أحاول أن أكون صادقة مع نفسي، ومع جمهورها.
كلمة أخيرة توجهينها لكل من لمتابعينك من خلال موقعنا؟
أشكركم على هذه الفرصة، وأتمنى أن يكون كتابي مفيدًا، وممتعًا لقرائي.
فى النهاية نشكر الإعلامية والكاتبة دينا السيد على هذا الحوار الأكثر الرائع متمنيين لها مزيد من النجاح والتألق.


اترك تعليقاً