رئيس التحرير

هيثم زينهم رئيس التحرير يكتب : كلمة وفاء وتقدير للاستاذ الدكتور محمد ناجي رسالة انسانية في حضرة العلم والرحمة

الخميس 26-02-2026 15:50

بقلم : هيثم زينهم رئيس التحرير 

في لحظات القلق التي تتكاثف فيها الاسئلة ويصبح الضوء حلما مؤجلا وتتراجع الطمأنينة امام خشية الفقد يتجلى معنى العلم حين يقترن بالانسانية وتتحول المهنة الى رسالة ويتحول الطبيب الى طمأنينة تمشي على قدمين ومن هذا المعنى العميق اكتب اليوم بقلبي قبل قلمي وبمشاعر الابن قبل صفة الكاتب الصحفي والناقد الرياضي ورئيس تحرير مجلة مصر لأعبر عن خالص الشكر والتقدير والامتنان للاستاذ الدكتور محمد ناجي استاذ طب وجراحة العيون بجامعة بنها وزميل جامعة ريجنسبورغ بالمانيا واستشاري جراحات الشبكية والمياه البيضاء وتصحيح الابصار والذي تعامل مع حالة والدتي ليس باعتبارها رقما في سجل طبي بل باعتبارها روحا تستحق العناية وكرامة تستحق كامل الاحترام

كان حضوره يحمل مزيجا نادرا من هيبة العلم ودفء الانسان يعرف كيف يجعل من المعرفة جسرا ومن الخبرة امانا ومن الكلمة دواء يسبق الدواء لم يكن يتعامل مع تفاصيل الحالة ببرود المختص فقط بل بحس المسؤول الذي يدرك ان خلف كل تشخيص قلبا يرتجف وخلف كل عملية دعاء ام ينتظر الفرج فكان يشرح في هدوء ويقرر في ثقة ويتحرك في اتزان وكأن الاطمئنان جزء من تكوينه الشخصي

رايت فيه الطبيب الذي لا يكتفي بالنجاح المهني بل يسعى الى الكمال الاخلاقي والذي يعتبر ان اعظم انجاز ليس فقط عملية ناجحة بل مريض يخرج اكثر امنا واكثر ثقة بالحياة كان دقيقا في عمله عميقا في فهمه واسع الصدر في استماعه لا يتعجل ولا يختصر الطريق على حساب راحة المريض بل يمنح كل حالة ما تستحقه من وقت واهتمام وكأنها الحالة الوحيدة في يومه

وحين ضاقت بنا المسافة بين الخوف والرجاء كان حضوره هادئا واثقا يعيد ترتيب الفوضى داخل القلب قبل ان يعالج ما اصاب العين فكانت يداه تمضيان بثبات العالم وقلبه يسبق خطاه بعطف الانسان ومع كل خطوة كانت ملامح القلق تتراجع لتحل محلها سكينة هادئة تشبه نورا يتسلل الى نافذة مغلقة منذ زمن

ولا يفوتني ان اتوجه بخالص الشكر والتقدير لفريق العمل  الذي كان شريكا حقيقيا في هذه الرحلة الانسانية فكانت جهودهم المتناغمة تعكس روحا واحدة تؤمن ان خدمة المريض مسؤولية جماعية وان النجاح لا يصنعه فرد بل منظومة من الاخلاص والتفاني وخالصالتقدير  للخلوق الاستاذ عبد الحميد وكل فريق العمل

ان الامتنان في مثل هذه اللحظات لا يكون مجاملة عابرة بل شهادة حق في زمن يحتاج الى من يجسد معنى الرسالة في مهنته فله منا دعاء صادق بان يبارك الله في علمه وعمره وان يبقى دوما نموذجا للطبيب الذي حين يحضر يحضر معه الضوء وحين يعمل يكتب سطورا جديدة من الرحمة والوفاء والانسانية

mgltmasr@gmail.com

jour_haz@yahoo.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *