الشاعرة الفلسطينية د. أحلام محمد أبو السعود تكتب : بين طبول الحرب على إيران وارتداداتها على غزة 🔥 🟥🟥
السبت 28-02-2026 17:58
✍ بقلم: د. أحلام محمد أبو السعود
سفيرة الإعلام العربي – الباحثة في الشؤون الفلسطينية
🟠 مدخل المشهد السياسي
في ظل تصاعد التهديدات الأميركية بشن عمل عسكري ضد إيران، وعودة لغة القوة إلى واجهة الخطاب السياسي، تبدو المنطقة بأسرها واقفة على حافة اشتعالٍ واسع، لا تُعرف حدوده ولا مآلاته.
التصريحات المتشددة، وتعثر المسار التفاوضي، وارتفاع منسوب الحشد العسكري، كلها مؤشرات على مرحلة إعادة تموضع استراتيجي لا تخص دولة بعينها، بل تمس الإقليم بأكمله.
🟡 أولًا: دلالات التصعيد الأميركي – الإيراني
التصعيد الحالي لا يُقرأ باعتباره خلافًا نوويًا فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى إعادة رسم خرائط النفوذ في الشرق الأوسط، وضبط إيقاع القوى الإقليمية بعد حرب غزة الأخيرة، واختبار توازن الردع بين المحاور المتقابلة.
إيران تلوّح بأوراق ضغط متعددة، فيما تُبقي واشنطن الخيار العسكري قائمًا، ما يعني أن المنطقة تدخل مرحلة عضّ أصابع استراتيجية، حيث لا يريد أحد الحرب… لكن الجميع يستعد لها.
🟢 ثانيًا: انعكاسات التصعيد على غزة
في ظل تعثر اتفاقيات التهدئة وعدم تثبيت وقف إطلاق نار شامل، تصبح غزة ساحةً شديدة الحساسية لأي ارتدادات إقليمية.
🔹 مسار التصعيد المتدرج:
قد تتجه إسرائيل إلى توسيع العمليات في غزة لإرسال رسائل ردع غير مباشرة، أو لتفريغ ضغط داخلي وإقليمي.
🔹 مسار التجميد التكتيكي:
قد تُفرض تهدئة اضطرارية مؤقتة، إذا رأت تل أبيب أن فتح جبهات متعددة في آن واحد مغامرة غير محسوبة.
🔹 مسار الاشتعال المتزامن:
وهو الأخطر، حيث تتحول غزة إلى جزء من معركة متعددة الجبهات إذا اندلعت مواجهة واسعة في الإقليم.
🔵 ثالثًا: لماذا فشلت التهدئة حتى الآن؟
تعثر التهدئة يعكس غياب إرادة سياسية حقيقية لإنهاء الحرب، وارتباط القرار الإسرائيلي بالحسابات الإقليمية الكبرى، إضافة إلى رغبة الاحتلال في إبقاء غزة في حالة إنهاك دائم يُستخدم كورقة ضغط استراتيجية.
🟣 رابعًا: التوقعات الاستراتيجية
📌 المدى القريب: استمرار حرب التصريحات مع احتمال ضربات محدودة محسوبة.
📌 المدى المتوسط: تصعيد إقليمي غير مباشر إذا فشلت المفاوضات نهائيًا.
📌 المدى البعيد: إعادة تشكيل النظام الإقليمي، إما عبر تسوية كبرى أو حرب استنزاف طويلة.
🟤 خامسًا: القراءة الفلسطينية
الخطر الأكبر ليس الحرب ذاتها، بل تحويل قضيتنا إلى ورقة تفاوض في لعبة توازنات دولية.
غزة اليوم ليست هامشًا في معادلة المنطقة، بل نقطة ارتكاز تتقاطع عندها المشاريع الإقليمية.
⬛ الخلاصة
التهديد بالحرب على إيران حلقة في سلسلة إعادة تشكيل الشرق الأوسط.
فإما أن تُنتج الضغوط تسوية سياسية شاملة،
وإما أن تنفجر المنطقة في موجة تصعيد تُدفع غزة ثمنها مرة أخرى.
وغزة… رغم الجراح…
ستبقى قلب المعادلة، لا ظلّها.
د. أحلام ابو السعود
غزة /فلسطين 🇵🇸🇵🇸


اترك تعليقاً