بالصور … كلاب الشوارع بين القتل والتعقيم: خبراء الدين والطب والاجتماع يرسمون خريطة الحل
السبت 28-02-2026 15:27
تحقيق :سمية زهير
اللواء عبد العظيم: نأمل فى عقوبات مناسبة لقاتلى ومعذبى الحيوانات
حرحش: ما صنعه كلب الهرم من دعاية إعلانية للسياحة فاقت الخيال ومجانا
لا تكتمل فضائل الإنسان وأخلاقه حتى يكون لين الجانب رءوفا بالضعفاء وشفيقا على البؤساء،وللأسف هناك من البشر أصغر الناس نفوسا وأقلهم إحساسا وأبعدهم من الفضيلة،وهم من إستطالوا بقوتهم على الحيوان الأعجم وأخذوه بالعنف فى كل شىء لمجرد قدرتهم على تذليله وعجزه عن الدفاع عن نفسه والإعراب ، عن ألامه،هؤلاء من يسمعون بأذانهم رغاء الإبل وقبع الخيل وسحيج البغال وسحيل الحميرشاكية من وقع الأثقال باكية ألامها ،عسى أن يرحموها من السوط والعصا ،ونباح الكلاب ،التى يذيقونها لوعة الجوع وحرارة الظمأونهرها الدائم،وإن ذلك لمنتهى القسوة والغلظة ، لذلك نعت الشريعة على غلاظ القلوب ودعت إلى الرفق بالحيوان الأعجم فى كثير من الأيات والأحاديث الشريفة،وفى البحث عن الرفق ،يكون أولى وجوب الرفق بالحيوان لأنه يتألم ولايتكلم .
وحول إطار الرفق بالحيوان يأتى ملف كلاب الشوارع الذى شغل الرأى العام فى الأونة الأخيرة،وهو ما جسدته أراء الخبراء من الدين والسياسة والطب والإجتماع فى هذا الملف،حيث أكد رأى الدين على إهتمام الشرع الإسلامى المستمد من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة بالحيوان ورعايته ،أما السياسين فشدودوا على الإىستفادة من هذه الكلاب،وصدور عقوبات مناسبة فى حق من يقتل أو يقوم بإذاء حيوان وتعذيبه ،وبالنسبة لرأى الطب فكان الإشارة بضرورة التعامل بأسلوب علمى فى هذا الملف ،كما إنتقد خبراء الإجتماع العنف الغير مبرر ضد كلاب الشوارع من الصغار والكبار،وفى السياق ذاته أشاد الخبراء من الخارج بقيمة الكلب البلدى المصرى وأنه كان له دور كبير فى الدعاية السياحية بصورة غير مكلفة بمصر ،وقتله ممكن يسيء للسياحة فى مصر.

الكاتب الصحفى اشرف حمودة

د شربات احمد
أكد الأستاذ الدكتور عبد الغنى عبد الفتاح زهرة أستاذ ورئيس قسم لاالحضارة الإسلامية بجامعة الأزهر على إهتمام الشرع الإسلامى المستمد من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة بالحيوان ورعايته اهتماماً كبيرا حتى صار رعايتهم سببا لدخول الجنة، وإيذاءهم سبباً لدخول النار، فقد روى الإمام البخارى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ” بَيْنَما رَجُلٌ يَمْشِي، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ العَطَشُ، فَنَزَلَ بِئْرًا، فَشَرِبَ مِنْهَا، ثُمَّ خَرَجَ فَإِذَا هُوَ بِكَلْبٍ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ العَطَشِ، فَقَالَ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا مِثْلُ الَّذِي بَلَغَ بِي، فَمَلَأَ خُفَّهُ، ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ، ثُمَّ رَقِيَ، فَسَقَى الكَلْبَ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ “، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّ لَنَا فِي البَهَائِمِ أَجْرًا؟ قَالَ: «فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ».
وروى الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ امْرَأَةً بَغِيًّا رَأَتْ كَلْبًا فِي يَوْمٍ حَارٍّ يُطِيفُ بِبِئْرٍ، قَدْ أَدْلَعَ لِسَانَهُ مِنَ الْعَطَشِ ، فَنَزَعَتْ لَهُ بِمُوقِهَا فَغُفِرَ لَهَا.
أما التحذير من إيذاء الحيوان فقد روى الإمام البخارى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ، فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ، لاَ هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلاَ سَقَتْهَا، إِذْ حَبَسَتْهَا، وَلاَ هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ».
ويضيف د زهرة أن الشرع الإسلامى حرص على الرفق بالحيوان حتى فى حالة القتل عندما يصبح وجوده خطراً، وعند الذبح أيضاً للحيوانات التى تذبح وعدم تعذيبها، فيروى الإمام مسلم عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ، قَالَ : ثِنْتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ.
كما نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن التحريش بين الحيوانات وتهييج بعضها على بعض، وهو ما يعرف بالمصارعة بين الحيوانات مثل الجمال والكباش والديوك والكلاب لأنه مجانب للرفق بها، وتعذيب لها وإتعاب دون فائدة سوى المزاح واللهو.
ويقول اللواء محمد عبد العظيم رئيس الحزب الجمهورى تحت التأسيس أن ملف الكلاب الحرة هو ملف هام بالنسبة للشارع المصرى،ولا يجوز إغفاله أو عدم إعطائه إهتمام ،وعدم إنكار وجودها ،لكن كيف يتم تحويل هذا الملف إلى إتحهاه الإىستفادة من هذه الكلاب بدلا من قتلها أو إيذائها،وخاصة من المعروف أن مصر مبدأها الرفق بالحيوان ويوجد بالفعل هيئة للرفق بالحيوان للإهتمام بالحيوان ،كما أن مخلوقات الله سبحانه وتعالى لابد من الإهتمام بها لأن الله عز وجل لم يخلق شيئا عبثا،وحل المشكلة فى هذا الملف هو أنه لابد أن تقوم كل محافظة بتخصيص مكان للكلاب الحرة وتقوم برعايتها بصورة كريمة تليق بهذا الحيوان الضعيف ،وكيفية الإستفادة من هذا الحيوان يعتبر شيء هام جدا ،وخاصة أن الله سبحانه وتعالى خلقها لكى نستفيد منها،وهذه الإستفادة من الممكن أن تكون من خلال تحسين سلالتها ،حيث أن الكلاب البلدى تتميز بالذكاء والمناعة القوية ، ومن الجانب الإنسانى لو تحدثنا عن الكلاب بصفة عامة الكلاب لديها وفاء غير موجود عند البعض من البشر.
وشدد اللواء عبد العظيم على ضرورة الإستفادة من هذه الكلاب الحرة بتجميعها فى أماكن مخصصة لها تكون أمنة تحت إشراف طبى معين ،على أن تحظى برعاية كاملة من التطعيمات والتعقيم وعدم إيذائها وتوفير وجبات طعام خاصة لها ،وفى السياق ذاته من أجل الحفاظ على صحة الجميع من البشر والحيوانات ،وخاصة أن أرض الله الواسعة تكفى الجميع،ويأمل فى وجود عقوبات مناسبة لقاتلى ومعذبى الحيوانات .

د علي حرحش رئيس الجالية المصرية
بإطاليا

د محمدى
طب بيطرى

د عبد الغنى زهرة

اللواء عبد العظيم
ويشير الدكتور أحمد المحمدى والمتخصص فى إدارة الجودة إلى إلى أنه بالنسبة لموضوع الساعة فى خلال هذه الفترة وهو ظاهرة إنتشار الكلاب الحرة فى جمهورية مصر العربية وإستراتيجية 2030 مصر خالية من السعار،وبالحديث عن الإستراتيجية القديمة وهو الأسلوب الذى كان متبع من قبل للسيطرة على تزايد أعداد الكلاب من خلال الإستركنين ،وهو ما كان يسمى بالقتل الرحيم ،وأكدت الأغلبية أن هذه الوسائل ليست بالرحيمة ،وأصبح محظور إستخدام مثل هذه السموم،وبدأت التعليمات بإستخدام إستراتيجية جديدة 2030 مصر خالية من السعار،وهى التعقيم والتحصين،حيث التحصين يعنى التطعيم ضد مرض السعار ،والتعقيم للذكور واللإناث من خلال عمليات لتخفيض أعداد الكلاب وهذا هو المتبع حاليا.
ويضيف المحمدى أن الكلاب هى نوع من أنواع الثديات وتتبع لفصيلة الكلبيات وهذه الفصيلة تشمل الذئاب والثعالب والكلاب،وتعد الكلاب تاريخيا الإنسان يستخدمها لأغراض أساسية فى الحراسة والصيد والرعى عن طريق أن الكلاب تقوم بحماية القطيع من الأغنام والأبقارمن هجوم الحيوانات المفترسة ،والكلب يتميز بعدة صفات حميدة منها حاسة الشم القوية وأكثر وفاء للإنسان .
وتابع المحمدى أن ماحدث فى الفترة السابقة ،وأدت إلى تزايد إنتشار الكلاب على مستوى جمهورية مصر العربية ، ممكن العمل على حلها ،من خلال التحليل العلمى السليم،وهوتحليل السبب الجذرى للمشكلة وهو أسلوب علمى متخذ فى أشياء كثيرة جدا لأى شخص يحاول أن يصل لجذور المشكلة من خلال النقاش والمشاركات المجتمعية والمؤتمرات والأبحاث العلمية ،لتتبع كل سبب للوصول ،لمجموعة العوامل ،التى نستطيع من خلالها معرفة الأسباب التى أدت لتزايد إنتشار أعداد الكلاب فى مصر فى كل مكان ،وعند إستخدام هذه التقنية ،يتم الوصول لمجموعة من الأسباب وهى الإجتماعية وإقتصادية وبشرية وأسباب تنظيمية،فبالنسبة للأسباب الإجتماعية وهو يشمل طبيعة المجتمعات العربية بصفة عامة والمصرية بصفة خاصة وهى مختلفة عن المجتمعات الأوروبية ،حيث أن هناك أشخاص كثيرة تخاف من الكلاب لمجرد الخوف من الكلاب ولم يفكر إذا كان الكلب مؤذى أو غير مؤذى،ولكن راسخ فى ذهنه أن الكلب سيقوم بإذائه على أى وضع وهذه أول مشكلة ،والمشكلة الثانية الإبتعاد عن الكلاب بسبب (النجاسة)، وهو ما أكدت عليه بعض المذاهب الفقهية لعلماء أجلاء،وبالتالى يتم تجنب الكلاب والمشكلة الثالثة، وهى ثقافة إقتناء الكلاب من خلال مجتمعتنا ،فعلى سبيل المثال يتم الإبتعاد عن إقتناء الكلاب البلدى والإتجاه لأنواع أخرى غير الكلاب البلدى ،على الرغم من أن الكلب البلدى ذكى ومطيع ومسالم ولكن هى (عقدة الخواجة كما يقولون)والتفكير دائما فى إقتناء الكلاب ذات السلالات المشهورة،ووصلنا إلى الفكر عند شراء الكلاب ،إقتناء كلاب مشاهير العالم ،وهذه الكلاب كانت تأتى مستوردة من الخارج بأسعار مبالغ فيها ولا يحاول إقتناء كلاب بلدى مع المستوردة أو بدلا من المستورد،وأيضا هناك مشاكل أخرى وهى الصراع مابين أفراد المجتمع مابين محب وكارهه للكلاب،وهذا الصراع يؤدى إلى عدم إقتناء الأشخاص للكلاب البلدى أو يتولى رعاية كلب .
لافتا إلى أن بعد ثورة 25 يناير كان هناك بعضا من الإنفلات الأمنى فى بعض المناطق فبدأت الناس تقتنى الكلاب بشكل عشوائى على أساس أن الكلاب ستكون كلاب حراسة للحماية ،ووقتها تم شراء الكلاب بصورة عشوائية جدا،وللأسف بعد إقتناء الكلاب تم تحويل الإقتناء إلى تجارة ،حيث يتم تزويج الكلاب بشكل جائر ،فبالتالى تم إنتاج كمية كبيرة من الجرواى،فى نفس الوقت الذى أصبح أن التسويق لم يعد كما تصور فبدأ فى تسريب الكلاب إلى الشارع بعد الفشل فى عملية البيع،وطبعا هناك إختلاف بين سلالات هذه الكلاب والسلالات البلدى،وعلى مدى الزمن حدث تزاوج الذى إلى ظهور صفات سلوكية على الكلاب البلدى لم تكن موجودة وخاصة أن السلالات المستوردة شرسة بطبعها،عكس الكلب البلدى وبالتالى السلالات الشرسة دخلت على بعض السلالات البلدية وهذا أدى مع مرور الوقت إلى تغير فى سلوك الحيوانات وهذه الظاهرة أدت إلى أن خوف الناس مع الوقت يتزايد،وهو الإقتناء الجائر بعد أن أقتنى الكلاب لايستطيع أن يراعيها بشكل صحيح ،وتم تسريبها فى الشارع وهو ما ساعد على زيادة المشكلة،
ويضيف المحمدى أنه بالنسبة للأسباب الإقتصادية،تأتى فى أن معظم الناس من متوسطى الدخل ومحدودى الدخل ،والنسبة لأصحاب الدخول الكبيرة نسبتهم فى المجتمع ليست نسبة كبيرة ،حيث تؤكد هذه النسب أنه ليس كل الناس تستطيع إقتناء كلاب فبالتالى الفئة التى تستطيع إقتناء كلاب وتستطيع المساعدة فى تمويل هذا الموضوع خرجت من هذا الملف ،وأصبحت ليس لها علاقة بهذا الأمر على الرغم من أن لديها مزارع كبيرة من الكلاب وبأسعار تصل إلى أرقام ضخمة جدا وهى موجودة فى جمعيات كبيرة جدا ،
فى الجيزة وسقارة،ممكن سعر الكلب يصل إلى ربع مليون جنيها،وممكن أكثر وهذه الفئة لم تحاول فى المساهمة فى حل الأزمة من خلال بناء شلاتر صغيرة حتى ولو لإيواء مجموعة صغيرة من الكلاب أو المساهمة فى تحصين أو تعقيم كلاب الشارع ،وبالتالى الحمل تم إلقائه على متوسطى الدخل وهو موضوع مكلف من تعقيم أو تحصين،والحمد لله الدولة حاليا وفرت أمصال التحصين،وبإذن الله تبدأ الدولة فى توفير عمليات التعقيم .
ويضيف محمدى إلى أن المشكلة التالية هى مجموعة العيادات البيطرية الخاصة بالقطط والكلاب،تخططت ألاف العيادات،من 2000 إلى 2005 ،والتى كان عدد العيادات يصل إلى 4 عيادات خاصة بالقطط والكلاب ،واليوم فى القاهرة عدد العيادات تخطى الألاف العيادات،وللأسف المساهمة المجتمعية للعيادات ضعيفة جدا حيث ممكن للعيادات بالمساهمة يصبح لها شلتر صغير ولا مانع من رعاية الكلاب ذات المشاكل المرضية، وهذه التجربة تم تنفيذها فى أوروبا ،كل العيادات ،لديهاملحق بها شلاتر صغيرة للتبنى أو حماية الكلاب فى الشارع لابد من المساهمة الإجتماعية للعيادت البيطرية تكون أكبر من ذلك،وفى نفس الوقت زيادة عدد الشلاتر بالعيادات مع مساعدة الدولة فى توفير التراخيص،وهذا النظام سيساهم بشكل كبير فى حل المشكلة،
أما المشاكل السلوكية فهى مرتبطة بسلوك عدائى من إفراد المجتمع للكلاب الكره من أجل الكره،من خلال ضرب الكلب أو تعذيبه،وفى هذا الموقف الكلب يريد الدفاع عن نفسه من خلال مهاجمته للشخص المعتدى.
ويضيف المحمدى أنه على النقيض التام سلوكيات التغذية الجائرة ،وهو قائم على تغذية الكلاب فى مناطق معينة ومناطق أخرى الكلاب لا تجد الطعام ،وهنا لابد من التنسيق بين المنسقين.
وبالنسبة للتغذية طبيعة الكلب هو الصيد ، على سبيل المثال الميتة يتغذى عليها،وهذه المعلومة لابد أن تكون مفهومة ،لأن هناك ثقافة معينة لدى بعض الناس لاتطعم الكلاب طعام نيىء لإن ذلك يعمل على تشريس الكلاب ،وهذه المعلومة خاطئة،لإن الكلب الله سبحانه لم يخلقه ليأكل الأكل المطهى أو المسخن ليس شرطا،لإن معدة الكلب نسبة الحمض فيها عالى جدا وبالتالى يتسطيع هضم أى شىء وهى العظام ولا يسبب أى مشكلة

ويضيف محمدى أن هناك سلوكا بيئيا أخر ،للأسف المخلفات العضوية من القمامة يتم إلقائها بصورة عشوائية من مطاعم ومحلات ومواطنين،وهذا يزيد من المشكلة بسبب تجمع الكلاب حول مركز قمامة فى مناطق بعينها ،مما يسبب الذعر للمواطنين من الكلاب بالرغم من عدم مهاجمة الكلاب للمواطنين،وصانع هذه المشكلة هو المواطن وليس الكلب وهذه المشكلة أدت إلى وجود الكلاب فى تجمعات كبيرة،حتى تجد بعض الشوارع ،كلاب متجمعة في مكان معين وباقى الشارع خالية ،والكلاب أصلا بطبيعتها تتحرك فى قطيع ،عندما تتمركزالمخلفات فى مكان معين تجد الكلاب تتمركز معها .
ويستطرد المحمدى الدولة حاليا تعمل بإستراتيجية 2030 مصر خالية من السعار على قدم وساق ،لأن السعار مرض خطير جدا ،قاتل للإنسان والحيوان ،ويبدأ يتحرك فى أنسجة الإنسان حتى يصل للجهاز العصبى حتى يموت الإنسان ،وسوف يدخل فى الإستراتيجية أيضا التعقيم ،والتعقيم يعطى حل علي المدى الطويل ،لإن الكلاب تتزاوج مرتين فى السنة ،وبالتالى عند إجراء التعقيم النتيجة لن تظهر قبل سنتين،فى إنخفاض أعداد الكلاب ، وهى تعتبر خطوة هامة ولكن ليس هذا كل الحل ،لكن الحل ان نعمل ،منهجية علمية نخرج منها بمجموعة حلول
أولا التحصين والتعقيم
ثانيا:تنظيم عمليات التغذية
والتى تتم بين المنسقين ،الذين يعملون على مستوى جمهورية مصر العربية .
وفى السياق ذاته المخلفات العضوية من مخلفات المطاعم والمصانع الغذائية لابد ان يكون لها برنامج فى المعالجة ،بدلا من تركها لتتجمع حولها الكلاب ،لابد من تدخل الأحياء لحل الأزمة بوكسات محكمة الغلق
من الممكن تدويرها وتصنيع مها اعلاف للقطط والكلاب
أوضحت د شربات أحمد خبير إستشارى علم إجتماع بجامعة عين شمس أنه سيطر على المجتمع فى الآونة الأخيرة العديد من السلوكيات السلبية ، واستوقفتنى ظاهرة التعامل مع كلاب الشوارع والعنف الغير مبرر فى التعامل معهم الأمر الذى تعدى ذلك للتخلص منهم بأساليب وحشية
وقد يرجع ذلك لأسباب عدة يذكر منها
التعامل العنيف خاصة من الأطفال الأجانب الذين أصبحوا كثرة مما أدى لتقليد الاطفال المصريين فى التعامل بعنف أيضا
وللأسف قد يؤدى الإيذاء البدنى للكلاب على تغيير سلوكياتهم وأقصد فى ذلك توحشهم وشراستهم.
كما أنه الطريقة الغير صحيحة فى اطعامهم من وضع الطعام لهم فى مداخل العمارات يزيد من غضب الأفراد مما يزيد من العنف تجاههم
وتضيف د شربات أن الأطفال الذين يتعاملون بسلوكيات خاطئة قد ينتمون إلى فئة اجتماعية معينة ،منها على سبيل المثال أبناء حراس العقارات البعض منهم، وقد يرجع ذلك لنقص الوعى والجهل
أما أبناء الفئات الإجتماعية الأخرى من الكبار والصغار ،فلانغفل أن شبكات التواصل الاجتماعي وبعض الأعمال الدرامية التى تذكر وتنشر السلوكيات المتوحشة الأمر الذى يجعل الصغار يجدون فى ذلك نوع من الشجاعة
،لذا فالتحول الغريب الذى اصبحنا نعانى منه قد يمتد لأكثر من ذلك.يصل لممارسة العنف والبلطجة تجاة الاطفال بعضهم لبعض وقد ظهر ذلك فى مناطق عديدة مؤخرا،وخاصة ما نراه حاليا أمام أعيننا في منطقة مدينة نصرالتى نقطن فيها .
.وترى د شربات أن التعامل مع هذا الملف يحتاج إلى وضع مقترحات أو حلول تبدأ بالتوعية بخطورة التعامل بمثل هذه السلوكيات وذلك من خلال
قوافل للتوعية تجوب الشوارع والتواجد بين أفراد المجتمع
تكاتف البعض من أفراد المجتمع فى كل منطقة بعمل سلال معلقة يتم تجميع طعام الكلاب ويحدد اماكن لوضع الطعام للكلاب بها
مشاركة بعض القيادات الطبيعية والنسائية فى كل منطقة للتوعية والاستعانة ببعض الاعضاء من الأحزاب فى كل منطقة
وفى النهاية يأتي دور الدولة من خلال المحافظة لتجهيز الشلاتر لوضع الكلاب بها ورعايتهم.وتطعيمهم ضد السعار وايضا التعقيم لتلقيل تناسلهم
كما ياتى فى المقدمة مؤسسات التنشئة الاجتماعية منها الأسرة..المسجد. الكنيسة..مراكز الشباب.يجب إن تقوم بدورها تجاه المجتمع
هذا إلى جانب استصدار بعض القوانين من قبل الدولة بتجريم العنف ومثل هذه الأفعال مع الحيوانات.
ومن جانبه يقول دعلى حرحش رئيس الجالية المصرية بإيطاليا عن التجربة الإيطالية فى التعامل مع الكلاب ،الكلاب حيوانات أليفة ومستانسة للإنسان ومعروفة منذ آلاف السنين، وتعتبر جزء من أفراد العائلة،وأنه منذ حوالى 45 سنة خلال تواجده فى إيطاليا لم يرى كلب ضال الا فى حالات نادرة هرب من صاحبه أو بعض الأفراد المهملين يتخلصون منه وهم بالطبع غير مسجلين، كما يعتبر الطبيب البيطرى فى إيطاليا من الفئة مرتفعة الأجر وتكلفة العلاج يتحملها المسؤول عن الكلب على حسابه الشخصي، ولكن تلعب الجمعيات والمؤسسات التى تدافع عن حقوق الحيوان دورا مميزا وتسعى إلى إيجاد ملجأ ودار رعاية للكلاب الضالة على أفضل وجهه، وهى متعددة ومنتشرة فى جميع أنحاء البلد، ويتم العنايه بالكلاب من خلالهم، وأيضا البحث عن عائلات للتبنى الكلب،و كل يوم تصدر قوانين فى صالح الكلاب ،من تخصيص أماكن بالحدائق داخل الاسوار حتى يلعب مع أقرانه ،على أن يمنع الكلاب الشرسة أو يتم تركيب كمامة واقية لها، وحالياً الرحلات الجوية يستطيع أن يجلس مع صاحبه بكبينة الركوب وليس ببطن الطائرة مع الشنط بداخل صندوق لحين وصوله،كما يمنع معاملة الكلاب بحدة أو الإهمال ،والردع هنا عقوبة بالحبس والغرامة .
ويضيف حرحش أما عن الوضع فى أوربا فهو يختلف فكل من يريد أن يمتلك كلب أو قط يقدم طلب لدراسة حالته كأنه يتبنى طفل، ويتم يجب تسجيله ووضع ميكروشيب تحت ،حيث (Microchip) زرع جلده يحتوى على ملف كامل لحياته وتعمل كــ”بطاقة هوية” وهذا البلدية أو الجمعيات المختصة بالرفق بالحيوان. من خلال
ويستطرد حرحش إذا بالنسبة للكلاب فى أوروبا ،فهى لاتسبب مشكلة بل هو يساعد على تحسين مستوى المعيشة ،فعلى سبيل المثال لو أسرة ليس لديهم أولاد وهم عجائز،يتم الإستفادة من الكلاب فى تنشيط حركتهم،على أن يقوم بعمل نزهة ثلاثة مرات يوميا بالحدائق لقضاء حاجته واللعب والمرح معهم.
،وفى سياق متصل الإهتمام بملف الكلاب وحمايتها والعمل لصالحها ،كان سببا لميكايلا فيتوريا برامبيلا،لأن تنجح فى الوصول للبرلمان سابقاً بسبب انها فى الخطوط الأولى للدفاع عن حقوق الحيوان وتخص بالذكر الكلاب فى إيطاليا ..
ويضيف حرحش أن الكلاب البلدى فى مصر تعتبر من أقوى السلالات من حيث المناعة ولكنها لا تحظى بالرعاية المطلوبة من تطعيمات وتغذية ، كما يتوافر الغذاء لها من النفايات كمصدر رئيسى بالإضافة لأصحاب القلوب الرحيمة ممن يوفرون طعام لهم.
وتابع حرحش قصة عايشها بنفسه فى إحدى مرات تواجده فى مصر لقد قامت شركة كورية بتنفيذ محطة الكهرباء بمدينة شبرا الخيمه وقد قاموا بتأجير عقارين للإقامة فى أحدى المدن المجاورة وكانوا بجوار مقالب للمهملات، وبالطبع كانت كلاب مهولة العدد بجوار هذه العقارات، ولكن مع مرور الوقت لاحظ الأهلى تناقص أعداد هذه الكلاب ،ولكى أن تتخيل الباقي من قصة إختفاء الكلاب بجوار الشركة الكورية ،وهو للأسف مايسعى إليه البعض من المقترحات لتصدير الكلاب إلى الدول التى يدخل لحم الكلاب ضمن أطباق المائدة وتحقيق دخل بالعملة الأجنبية لحل مشكلة الكلاب…
لافتا إلى أن من إحدى مشاكل تزايد عدد الكلاب هو من صنيع الإنسان وليس الكلاب، من خلال إلقاء النفايات بالطرق ،على الرغم من أنه من إحدى الحلول البسيطة هو التخلص من ظاهرة إلقاء النفايات بالطرق ووضعها بداخل حاويات يصعب فتحها أمام المنازل والتخلص منها يوميا،حتى لا تنتشر الأمراض .

ويرى حرحش أنه لايوجد ما يسمى الموت الرحيم لأنه قتل روح، وكيف تصنف اسلوب استخدام السم باستخدام مادة الاستركنين أو تفريغ شحنة كهربائية عالية او قنصهم بالخرطوش وسط الأهالى ،..بالموت الرحيم ،فهو إجراء غير رحيم بالمرة،ولذلك لابد أن تبدأ حملات من التعقيم للإناث والاخصاء للذكور مع إمكانية وضع ميكروشيب أسفل الجلد
،بالإضافة إلى تخصيص ميزانية (من الممكن تمويلها بفرض رسوم إضافية على طعام الكلاب المعلب وخاصة المستورد) وعمل دراسة دقيقة واتخاذ خطة عمل، وسرعة البدأ فى تنفيذها على مستوى الجمهورية ،حيث يتم مشاركة جميع الوزارات وكذلك المحافظين لتسهيل المهمة وتخص هذه الحملات فى أماكن تركيزهم وفى الغالب بجوار مقالب القمامة، ومن الممكن نقلهم فى أماكن أخرى مثل واحة الكلاب، وجعلها مزار سياحي مثل اليابان وتجربتها مع الغزلان،مع الأخذ فى الإعتبار أنه إذا تم البدأ بالفعل فى الحملة فالمطلوب عدم التوقف حتى تصل إلى الحد المتفق عليه.
وإذا كنا نتحدث عن الكلاب فى مصر وهى سهلة التحكم فيها فما بالك بالقردة فى دول مثل الهند تتسلق المنازل وتهاجم الباعة أنهم مافيا على درجة عالية من التنظيم ..
وأضاف حرحش علينا أن لا ننسى ما صنعه كلب الهرم من دعاية إعلانية للسياحة فاقت الخيال ومجانا ،والأن انتشر فيديو لكلب اخر يدخل المتحف المصرى الكبير ويخرج كأنه منزله،وهو ما آثار الدهشة،على الرغم من أن هناك من يريد قتله ويسىء لسمعة السياحة فى مصر.
وأكد حرحش على أن أوروبا لديها أولويات للحقوق تبدأ بالأطفال يليها النساء يليها الحيوانات (وأهمها الكلاب) وتنتهي بالرجال الذين لاحول لهم ولاقوة…


اترك تعليقاً