رئيس التحرير

شاهد بالفيديو … صوتٌ من نور.. الشيخ محمد الطوخي أيقونة الابتهال المصري

الأحد 24-05-2026 13:06

إعداد: سمر صلاح

 تعليق: شيرين الشافعي

تقرير ببرنامج «هذا الصباح» على قناة النيل للأخبار

في رحاب الأصوات الروحانية التي بقيت خالدة في وجدان المصريين، يبرز اسم الشيخ محمد الطوخي كأحد أهم رموز الابتهال الديني في مصر والعالم الإسلامي، بصوتٍ حمل معاني الخشوع والتضرع، واستطاع أن يصل إلى القلوب بصدقٍ نادر وإحساسٍ عميق.

ولد الشيخ محمد سيد أحمد الطوخي عام ١٩٢٢ بمحافظة المنوفية داخل أسرة اهتمت بحفظ القرآن الكريم والعلوم الدينية، فكانت نشأته الأولى مرتبطة بالقرآن والتجويد والإنشاد الديني. حفظ القرآن الكريم كاملًا في سن مبكرة، وتتلمذ على أيدي كبار المشايخ، لتبدأ رحلته مع عالم التلاوة والابتهالات.

ورغم تميزه في قراءة القرآن الكريم، فإن شهرته الكبرى جاءت من فن الابتهال الديني، حيث امتلك صوتًا عذبًا وأسلوبًا متفردًا مزج بين روحانية الأداء وجمال المقامات الشرقية، فصار واحدًا من أشهر المبتهلين الذين ارتبطت أصواتهم بليالي رمضان والمناسبات الدينية الكبرى.

ومع انطلاقته عبر الإذاعة المصرية في خمسينيات القرن الماضي، حقق الشيخ محمد الطوخي حضورًا واسعًا من خلال مجموعة من الابتهالات التي لا تزال حاضرة حتى اليوم في ذاكرة المستمعين، من بينها: «ماشي بنور الله»، و«يا من له الأمر»، و«إليك إلهي قد رفعت دعائي»، و«سبحانك اللهم يا ذا المن والكرم».

كما ترك الشيخ الطوخي مدرسة خاصة في فن الابتهال، وتتلمذ على يديه عدد من المبتهلين الذين واصلوا حمل هذا التراث الروحاني الأصيل، ليظل اسمه حاضرًا بوصفه أحد أبرز الأصوات التي صنعت وجدان الابتهال المصري.

ورحل الشيخ محمد الطوخي عن عالمنا عام ٢٠٠٩ عن عمر ناهز سبعة وثمانين عامًا، لكنه ترك إرثًا فنيًا وروحانيًا خالدًا، فما زال صدى صوته يلامس القلوب ويمنح المستمعين حالة من السكينة والإيمان.

فبعض الأصوات لا تغيب، لأنها ببساطة تتحول إلى ذاكرة وطن وروح أمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *