هيثم زينهم رئيس التحرير يفتح الستار: بحوار موكوس مع مرشح مجلس النواب بين الوعود والاصوات … حوار لايفوتك
الأربعاء 03-12-2025 18:06
بقلم : هيثم زينهم رئيس التحرير
بين الوعود المبهرة ووجع المواطن الموكوس
أسئلة لا يجرؤ أحد على طرحها… وإجابات ملتوية تكشف اللعبة
في بلد يبدو كأنه يسير بقدم واحدة وأحلام مبتورة ومواطن لم يعد يملك رفاهية الغضب ولا رفاهية الأمل… يجلس “المواطن الموكوس” أمام مرشحٍ يصف نفسه بـ”الفذ”.
جلسة لا تشبه الحوارات، بل تشبه محكمة يسأل فيها الضعيف القوى، ويحاسب فيها المكسور من اعتادوا الوعود.
مرشح يتباهى بأنصاره… ومرشح آخر يزاحمه بصوت أعلى.حملتان تتقاتلان وكأن الكرسي هو آخر غنائم الدنيا.
والضحية؟مواطن عمره كله جري، ومفيش لحظة وقف فيها وقال: “هو أنا رايح على فين؟”
هذا الحوار ليس لطيفًا ولا منمقًا… إنه جلسة تعرية، وتعليق مشنقة على باب الحقيقة.
المواطن الموكوس : قبل ما نبدأ، خليني أقولك… أنا مش جاي أسألك، أنا جاي أفضح اللعبة.إحنا شعب اتعود يسمع… لكن عمري ما شفت حد بيسمع له فاسمع بقى… يمكن ضميرك يصحى.
المرشح: اتفضل… مع إن لهجتك فيها هجوم مش حوار.
المواطن الموكوس :هو حضرتك شايف إننا لسه فاضل فينا روح للحوار؟يا باشا… إحنا اتسلقنا على نار الحكومات المتعاقبة لحد ما بقينا “وجبة شعبية”.
المواطن الموكوس : ليه كل ما انتخابات تيجي… تلاقوا “حب الوطن” بيصحى فجأة؟ ليه حب البلد عندكم موسمي… زي البلح في رمضان؟
المرشح:احنا بنشتغل طول السنة… بس الانتخابات موسم ظهور الإعلامي بس.
المواطن الموكوس :ظهور إعلامي؟إحنا عايزين ظهور خدماتي.إحنا عايزين نلاقي دكتور في الوحدة مش بيكتب دوا نقص.عايزين مدرسة ما تكونش زريبة.عايزين شغل مش وعود.عايزين مواصلات مش تابوت متحرك.
المواطن الموكوس :خليني أسألك سؤال مباشر…إنت صرفت كام يا باشا على الحملة؟ وكام على المؤتمرات؟وكام على اللي بيقعدوا على الكراسي يصفقوا من غير ما يسمعوا؟ ما كان أحسن تعمل بيهم مشروع يشغل 20 شاب من البلد؟
المرشح :دي تكاليف طبيعية لأي حملة انتخابية.
المواطن الموكوس :والفلوس اللي بتتصرف من جيبك؟ليه لما يتعلق الأمر بالمواطن، تقولوا: “الإمكانيات محدودة”.ولما يتعلق الأمر بالكرسي… الإمكانيات بتبقى “مفتوحة على البحري”؟
المواطن الموكوس:طب سؤال تاني…
ليه أنصارك بيتخانقوا مع أنصار المرشح التاني؟ ايه اللي هيحصل لو واحد فيكوا كسب؟ هنلاقي البلد اتبنت في أسبوع؟ ولا كله هيسيبنا لقدرنا بعد ما يلم الأصوات ويركب العربية المظللة؟
المرشح:الحماس غلطته دايمًا إنه عالي…
المواطن الموكوس :لا يا بيه…
مش اسمه حماس… اسمه “معركة”.
إحنا شايفين المعركة… والمحاربين… والحجارة اللي بتيجي على رؤوسنا احنا مش على رؤوسكم.
المواطن الموكوس :طب اسمع السؤال دا…انت جاي ليه أصلًا؟ ايه اللي ناقصك؟ فلوس؟ شهرة؟ لقب نائب؟ ولّا الكرسي ليه سحر محدش بيقدر يقاومه؟ عشان أنا بصراحة مش فاهم…إزاي مواطن مش لاقي يعيش… ومرشح قادر يصرف ملايين عشان “يمثله”.
المرشح:أنا جاي بخبرة…

المواطن الموكوس :خبرة؟خبرة إيه؟خبرة إن المواطن آخر جدول أولوياتك؟ولا خبرة إنك تفتكرنا قبل الصندوق وتنسانا بعده؟
المواطن الموكوس :طب نروح لموضوع المنافس… إنت وهو عاملين حرب بجد، كأن التاني خطف لقمة من بقك.أنصارك بيقولوا إنه “فاضي”.
وأنصاره بيقولوا إنك “مستفيد”.واحنا ضايعين ما بين فقرة الردح اللي بتعملوها كل يوم.
المرشح : ده تنافس… طبيعي في السياسة.
المواطن الموكوس :السياسة؟ما تسميهاش سياسة يا باشا…دي “خناقة”…واللي يضيع فيها هو المواطن، اللي بقى مرمي بين حملتين، واحدة بتوعد، والتانية بتهدد، والاتنين حافظين نفس الجملة:“خدمة البلد هدفنا”.
وبعد الفوز؟
المرشح “هدفنا” بيتحول لـ”خدمتكم هو أنتم تتنسو”.
المواطن الموكوس :لو نجحت… هترد على اتصالات الناس؟ ولا هتبعتلنا رقم سكرتير مفصول؟ هتسأل علينا؟ولا هنبقى مجرد رقم في كشف الأصوات؟
المرشح: هفتح بابي للجميع.
المواطن الموكوس :
بابك؟
احنا عايزينك تفتح قلبك…لأن الباب دا آخره موظف يقول:“سيب رقمك وهنكلمه”.والرقم بيتدفن في المقبرة الإلكترونية.
المواطن الموكوس كم صرفت على حملتك؟ وكم على المؤتمرات؟ وكم على الفلوس اللي بيوزعوها؟
المرشح: تكاليف طبيعية… المنافس بيصرف كمان… الديمقراطية لها ثمن.
المواطن: طيب ليه كل الحي كله محتاج منك شوية؟
المرشح: اللي يحتاج هيتساعد… احنا بنوزع المساعدات حسب الإمكانيات.
المواطن الموكوس : لو كسبت… هترد على اتصالات الناس؟
المرشح : الباب مفتوح… وأنا موجود للكل.
المواطن الموكوس : ولو التاني كسب… هتبارك ولا هتعمل بوست ساخر؟
المرشح : هبارك… الكرسي مش حرب، البلد محتاجة وفاق.
المواطن الموكوس : ليه الفقير والمريض والعاطل دايمًا آخر أولوياتكم؟
المرشح: نعمل ما نقدر… والمسؤولية كبيرة… والبرنامج طويل.
المواطن الموكوس : المساعدات اللي بتوزعوها قبل الانتخابات، هي حق ولا رشوة؟
المرشح : مساعدات… لا رشوة… والناس تعرف الفرق.
المواطن الموكوس : ليه بعد الفوز كل شيء بيختفي؟ البرامج والوعود؟
المرشح : لازم فرصة للعمل… الصبر مطلوب، والخدمة تظهر بعد التنفيذ.
المواطن الموكوس : ليه اللافتات دايمًا في كل شارع؟
المرشح: دليل نشاط… ولو لم تكن موجودة، يبقى كل شيء ضعيف.
المواطن: طيب الهجوم المتبادل بين أنصار الحملتين… هل ده نشاط سياسي ولا فوضى؟
المرشح: نشاط… لكن الهجوم الفردي خارج عن إرادتنا.
المواطن الموكوس : المنافس بيقول إنك مرشح الفلوس… وأنت تقول إنه مرشح العائلات… أين المواطن من كل دا؟
المرشح: المواطن في قلبنا… بس الإمكانيات محدودة… والبرنامج كبير.
المواطن الموكوس : لو خسرت… هتقبل الهزيمة بكرامة؟
المرشح: هقبل… لكن طبيعي أزعل، المهم استمرار الخدمة.
المواطن الموكوس : ولو كسبت… هل سيكون الفوز بداية خدمة حقيقية، أم بداية نسيان؟
المرشح: الفوز بداية خدمة… والناس هتحس بالفرق.
المواطن الموكوس : ليه المرشح بيظهر للناس بس قبل الانتخابات؟
المرشح: الظهور مطلوب… بعد الفوز الشغل يبدأ، والنتائج تظهر لاحقًا.
المواطن الموكوس : التهديد والتخويف من بعض أنصارك… هل هذا جزء من الحملة؟
المرشح : لا… الحملة ضد التخويف، بس السيطرة على الأفراد صعبة أحيانًا.
المواطن الموكوس : لو قلتلك الحقيقة كلها… هتسمع ولا تهرب بالوعود؟
المرشح: أسمع… وبنسعى للتغيير قدر المستطاع.
المواطن الموكوس : المواطن تعب من الانتظار… لماذا نراه آخر اهتمام؟
المرشح: الظروف صعبة… والبرنامج طويل… لكننا نعمل بكل نية.
المواطن الموكوس : هل تستطيع النظر في عين المواطن الموكوس وتقول له: “لن أخذلك”؟
المرشح: أستطيع… لكن هناك ملفات خارج إرادتي… والنية موجودة.
المواطن الموكوس : هل الطريق للخدمة يبدأ قبل الكرسي أم بعده؟
المرشح : قبل الكرسي… لكن الإنسان أحيانًا مشغول… والظروف تتحكم.
خرج المواطن من الحوار وهو لسه موكوس، بس مش جاهل.وخرج المرشح الفذ وهو فاكر إنه حافظ على صورته…لكن الحقيقة كانت باينة كل الوعود بتتشابه…وكل المرشحين بيقولوا نفس الجملة…ويبقى المواطن وحده اللي شايل البلد على ضهره .
حوار تخيلي من الواقع أعدّه رئيس التحرير الكاتب الصحفي هيثم زينهم ليكشف وجع المواطن بين الأصوات والكرسي، وحقيقة الانتظار الطويل.
jour_haz@yahoo.com
www.mgltmsr@gmail.com

