الشاعرة الفلسطينية د. أحلام أبو السعود تشدو … نُبِشت القبور… وعُثر على الجثمان… وسقط القناع
الأربعاء 28-01-2026 16:36
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
✍️🖋️ د. أحلام أبو السعود
🌟 سفيرة الإعلام العربي
📚 وباحثة في الشؤون الفلسطينية
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
لم يكن المشهد في مقبرة حيّ التفاح – شرقي غزة – مجرّد عملية عسكرية، بل امتحانًا أخلاقيًا للعالم بأسره… وقد فشل فيه.
بحسب ما أكدته وسائل الإعلام الإسرائيلية والعربية، عثر جيش الاحتلال على جثة الجندي الإسرائيلي ران غويلي بعد نبشٍ واسعٍ للمقبرة ذاتها، حيث جرى استخراج وفحص نحو 250 جثمانًا فلسطينيًا، أُخرجت من قبورها، فُحِصت، ثم تُرِكت في باحة المقبرة دون إعادة دفن.
نعم، عُثر على الجثمان.
لكن بأي ثمن أخلاقي؟
⚠️ أجساد فلسطينيين، أصحاب أرض، أصحاب قبور، أصحاب تاريخ، تُركت مكشوفة تحت السماء، بلا حرمة، بلا طقوس، بلا احترام لميتٍ أو حيّ.
وفي المكان ذاته، وعلى تراب غزة نفسه، أُعلنت استعادة جثة الجندي الإسرائيلي، وأُحيطت بالاهتمام والطقوس والتقديس، ثم نُقلت ليُعاد دفنها باحترام كامل.
❌ هنا لا نتحدث عن سياسة، بل عن تمييز فجّ حتى في الموت.
💀 جثة تُصان… وجثث تُهان.
أيّ قانون دولي يبرّر هذا؟
وأيّ ضمير إنساني يقبل أن تتحول المقابر إلى ساحات تفتيش، وأن تُعامل الجثامين الفلسطينية كأدوات، لا كأجساد بشرية لها حرمة مقدّسة في كل الشرائع؟
😭 في اللحظة ذاتها، كان شعب غزة يسلّم الجثمان الأخير وهو يبكي. لا يبكي الموت وحده، بل يبكي نبش القبور، وكسر المقدّس، وتحويل الموت إلى وسيلة ضغط سياسي ارتبطت بها وعود التسهيلات ورفع القيود، بعد حصار طويل استُخدم فيه كل شيء… حتى القبور.
⚖️ لكن الحقيقة الأعمق أن هذه القبور المنبوشة ستظل وثيقة إدانة مفتوحة، لا للاحتلال وحده، بل لكل من صمت، وبرّر، وتعامى.
فمن لا تهتزّ ضمائرهم أمام جثث تُنبش وتُترك بلا دفن، لن تهزّهم بيانات حقوق الإنسان، ولا شعارات العدالة، ولا خطب السلام.
🌹 هنا، في مقبرة غزة، لم تُنبش القبور فقط… بل انكشف زيف الإنسانية المعاصرة.


اترك تعليقاً