الشاعرة الفلسطينية د. أَحْلَامُ أَبُو السُّعُودِ تشدو … يَا رَمَضَانُ عُذْرًا…
الأحد 22-02-2026 20:35
بِقَلَمِ الشَّاعِرَةِ وَالأَدِيبَةِ
د. أَحْلَامُ أَبُو السُّعُودِ
༺༺༺༻༻
يَا شَهْرَ صَوْمٍ عُذْرًا… أَهْلُنَا نُزِحُوا
وَالْبَيْتُ أَطْفَأَهُ التَّهْجِيرُ وَاللَّهَبُ
يَا شَهْرَ نُورٍ… خَيَّمَ الْحُزْنُ فِي زَمَنٍ
حَتَّى الْمَآذِنُ مِنْ آهَاتِنَا تَعِبُوا
أَيْنَ التَّرَاوِيحُ فِي الْأَحْيَاءِ عَامِرَةً؟
وَأَيْنَ صَفُّ دُعَاءٍ دَمْعُهُ سَكَبُوا؟
اللَّهُ أَكْبَرُ… لَكِنْ صَوْتُهَا اضْطَرَبَتْ
فِي غَزَّةٍ حَيْثُ أَصْوَاتُ الأَسَى تَضْطَرِبُ
أَيْنَ الْفَوَانِيسُ؟ أَيْنَ الضَّحْكُ فِي زُمَرٍ؟
أَيْنَ الْجَمَاعَاتُ؟ أَيْنَ الْجَمْعُ وَالْقُرَبُ؟
كُنَّا نُزَيِّنُ دَرْبَ الصَّوْمِ بِبَهْجَةٍ
وَالْيَوْمَ دَرْبُ الأَسَى بِالأَشْوَاكِ يَكْتَئِبُ
كُنَّا نُعِدُّ لِأَطْفَالِ الْحَيِّ مَائِدَةً
وَالآنَ طِفْلُ الْحَيِّ بِالْجُوعِ يَنْتَحِبُ
يَا شَهْرَ رَحْمَةٍ… هَلْ فِي الأُفُقِ مُتَّسَعٌ
لِصَدْرِ أُمٍّ عَلَى الأَشْلَاءِ تَحْتَسِبُ؟
وَجْهُ الأَبِ الَّذِي فِي السِّلْمِ يَجْمَعُنَا
أَمْسَى وَفِي مُقْلَتَيْهِ يَكْتُبُهُ الْغَضَبُ
أَيْنَ الَّذِينَ إِذَا مَا اللَّيْلُ أَوْجَعَنَا
نَمْضِي إِلَيْهِمْ فَنَرْتَاحُ وَنَقْتَرِبُ؟
نَامُوا عَلَى صَدْرِ أَرْضٍ كَمْ يُحِبُّونَهَا
فَكُلُّ شِبْرٍ لَهُمْ فِي التُّرْبِ مُنْتَسِبُ
يَا شَهْرَ صَبْرٍ… تَآمَرَتِ الدُّنَا فَمَضَتْ
تُحْصِي دِمَاءً وَتَسْتَجْدِي وَتَغْتَصِبُ
بَاعُوا الْمَآذِنَ فِي سُوقِ السِّيَاسَةِ إِذْ
صَارَ الضَّمِيرُ عَلَى الأَبْوَابِ يَنْسَحِبُ
لَكِنَّ غَزَّةَ — رَغْمَ النَّارِ — بَاسِمَةٌ
وَفِي حَنَايَا الرَّمَادِ الزَّهْرُ يَنْتَسِبُ
نَصُومُ وَالْجُوعُ ضَيْفٌ فِي مَوَائِدِنَا
وَلَكِنَّ فِي الْقَلْبِ إِيمَانًا بِهِ نَثِبُ
نُفْطِرُ الصَّبْرَ تَكْبِيرًا يُحَلِّقُ فِي
سَمَاءِ قَهْرٍ… وَمِنْ آلَامِنَا نَهِبُ
يَا شَهْرَ قُرْآنٍ… مِنْ آيَاتِهِ وَطَنٌ
وَمِنْ حُرُوفِ دِمَانَا الْمَجْدُ يُكْتَتَبُ
لَنْ نَنْحَنِي، رَغْمَ أَنَّ اللَّيْلَ مُجْتَمِعٌ
فَالْحَقُّ فِي صَدْرِ أَطْفَالِنَا يَلْتَهِبُ
يَا رَمَضَانُ عُذْرًا… لَنْ نُعْطِي انْكِسَارَنَا
مَا دَامَ فِي غَزَّةَ الْحَقُّ يُغْتَصَبُ
فَالْفَجْرُ يُولَدُ مِنْ جُرْحٍ نُخَبِّئُهُ
وَمِنْ دُمُوعِ الثَّكَالَى النَّصْرُ يَنْسَكِبُ


اترك تعليقاً