شاهد بالفيديو … ” رمضان مصري”… جسور الثقافة تمتد إلى كل المحافظات لإحياء التراث
الثلاثاء 24-02-2026 17:03
كتبت شيرين الشافعى
في إطار الاهتمام بتعزيز الهوية الوطنية ونشر الوعي الثقافي، تناول برنامج «مصر الآن» المذاع على قناة النيل للأخبار مبادرة وزارة الثقافة «رمضان مصري»، التي تُعد واحدة من أكبر البرامج الثقافية والفنية خلال الشهر الكريم، إذ تضم أكثر من 4560 فعالية متنوعة في القاهرة والمحافظات.
ويستهدف البرنامج الوصول بالأنشطة الثقافية إلى مختلف فئات المجتمع، من خلال قصور وبيوت الثقافة المنتشرة في ربوع الجمهورية، بما يعكس ملامح الشخصية المصرية الجامعة بين أصالة التراث وروح العصر.
وخلال الحلقة، استضاف البرنامج الشاعرة والأديبة إيمان يوسف، عضو اتحاد كتاب مصر والمحاضر المركزي بالهيئة العامة لقصور الثقافة، إلى جانب مداخلة هاتفية للكاتب الصحفي رضا رفعت، نائب رئيس تحرير مجلة «صباح الخير»، حيث استعرض الضيفان أهمية المبادرة ودورها في تنشيط المشهد الثقافي.
وأكدت إيمان يوسف أن الشعر ينبغي أن يظل حاضرًا بين الناس، مستلهمة تجربة رموز الشعر العامي الذين عاشوا وسط الجماهير، مثل الأبنودي وصلاح جاهين وفؤاد حداد، مشيرة إلى أن عودة الشعر إلى الشارع الثقافي تسهم في دعم الإبداع وملامسة الواقع المجتمعي.
وشددت على ضرورة تعزيز التعاون بين وزارات الثقافة والشباب والرياضة والتعليم العالي لوضع خطط مدروسة تستهدف جذب الشباب، داعية إلى تعميم التجارب الثقافية الناجحة، ومنها تنظيم زيارات لطلاب المدارس وشباب الجامعات إلى متحف نجيب محفوظ، لما يوفره من ورش عمل وأنشطة معرفية تسهم في بناء وعي منفتح على الفنون المختلفة.
كما أكدت أهمية تسليط الضوء على إنجازات المرأة المصرية، مشيرة إلى ضرورة دعم النماذج النسائية الملهمة عبر ورش وفعاليات نوعية.
واستشهدت بتجربة قصر ثقافة الأنفوشي الذي حقق المركز الأول على مستوى الجمهورية بفضل إدارة متميزة، موضحة حرصها على تنظيم احتفالية شهرية لتكريم “مصريات ناجحات”.
من جانبه، أوضح الكاتب الصحفي رضا رفعت أن شهر رمضان يمثل فرصة مهمة لتعزيز الشعور بالانتماء الوطني من خلال الفعاليات الثقافية والفنية والمعارض المنتشرة في المحافظات، بما يعيد ربط الجمهور بتراثه وقيمه المشتركة.
وأضاف أن الفنون الشعبية وورش الحكي تؤدي دورًا محوريًا في الحفاظ على الذاكرة الجمعية، عبر نقل القصص والعادات المحلية إلى الأجيال الجديدة بصورة حية، مؤكدًا أن توثيق هذا التراث وتعليمه للأطفال والشباب ضرورة للحفاظ على الهوية الثقافية.
وأشار رفعت إلى أن التوسع في إقامة الفعاليات بالمحافظات يحقق مفهوم العدالة الثقافية، ويفتح المجال أمام جميع المواطنين للمشاركة في الحياة الثقافية.
كما دعا إلى تنظيم جلسات قراءة ومسابقات للقصص القصيرة داخل المدارس والمساجد والفعاليات الرمضانية، مع إعداد متطوعين لإدارة ورش يومية تشجع النشء على القراءة والكتابة.
وحول دور المعارض والندوات المصاحبة، أوضح أنها تسهم في تعزيز الوعي الثقافي والديني الوسطي، من خلال تقديم محتوى تراثي وفني وإتاحة مساحة للنقاش العلمي القائم على المعرفة.
وتوقع أن يشهد مستقبل الفعاليات الثقافية في مصر نموذجًا هجينًا يجمع بين الفعاليات الحضورية والبث الرقمي التفاعلي، بما يوسع دائرة الوصول ويحافظ في الوقت نفسه على البعد الاجتماعي للتجربة الثقافية.
واختتم بالتأكيد على أن قصور وبيوت الثقافة تمثل منصات مهمة منخفضة التكلفة لنشر الفنون والمعرفة، وأن دعم شراكاتها مع المؤسسات التعليمية والمجتمعية يسهم في اكتشاف المواهب وتقليص الفجوات الثقافية.
وتؤكد مبادرة «رمضان مصري» أن الثقافة تظل أحد أهم أدوات القوة الناعمة في بناء الوعي وتعزيز الانتماء، خاصة عندما تصل فعالياتها إلى الجمهور في مختلف المحافظات خلال الشهر الكريم. 


اترك تعليقاً