الدكتورة منى حنا عياد تكتب : الاسطوره محمد صلاح
الأربعاء 25-03-2026 20:56
بقلم /دكتورة منى حنا عياد
. أعلن الأسطورة المصري محمد صلاح نهاية رحلته داخل قلعة آنفيلد، وتوقف مشواره مع ليفربول تلك المدينة التي ما من مواطن إنجليزي يعيش داخلها ، كبير صغير،من، فتاة أو إمراءة.. الكل يعشقه عشق الجنون والجميع يتغنى باسمه في المدرجات والشوارع والبيوت والمدراس.
مسيرة متكاملة جداً جداً من الاسطورة محمد صلاح .. يرحل من ليفربول وهو محقق كل حاجة، كل حاجة فعلها مع ليفربول وحفر أسمه كأحد أساطير النادي وأعاد إلى النادى القابع على نهر الميرسيسايد بريقه المفقود الذى كان فى السبيعينات والثمانينات وأعاد البطولات إلى دولابه بعد غياب عقود كثيرة. .
ورغم حالة المفاجأة التي أحدثها صلاح بإعلان رحيله عن ليفربول في هذا التوقيت من الموسم وهو الخبر الذى خطف الأنظار من الطقس غدا وقرار وزارة التربية والتعليم بمنح المدارس إجارة يومى الأربعاء والخميس، إلا أنى أراه قرارا ذكيا في توقيت مناسب ، واقدم على الخطوة وهو ناجح ومحقق كل شيء لتبقى ذاكره وإرثه الكروى الحافل خالدا في الأذهان لن يمحى أبد الدهر.
وفى تلك اللحظة الفارقة في مشوار البطل المصري، وفى خضم الاحتفال بإنجازته، وجب الإشارة إلى أن كل ما حققه لم يكن وليد الحظ أو الصدفة، وإنما تحقق بعد حلم طويل اخذ من عمره وحياته الكثير والكثير وسط تحديات كبيرة قابلها تضحيات وكفاح أكبر، حتى وصل إلى ما هو عليه الأن كأحد أعظم لاعبى العالم، فمن كان يتخيل أن لاعب مصري يتم وصع أسمه بجوار عظماء اللعبة ميسي وكريستيانو، فما بالك بمن جاء من بعيد وفعل المستحيل، طفل صغير في قريته نجريج يلعب كرة قدم ويأتي إلى القاهرة برحلة عبر القطار ويأكل الكشرى ويبيت نحت المدرجات من أجل تحقيق حلمه،ولم يلعب لأحد الكبار – الأهلى أول الزمالك- وحفر طريقه بعرق جبينه واتخذ خطوته من الجيل الأخضر حيث نادى المقاولون العرب الذى فتح له الباب نحو العلمية بالانتقال إلى بازل السويسرى ومن هناك بدأت الحكاية التي يحفظها الجميع عن ظهر قلب ولن يسعنا الوقت أو المساحة لسرد ولو فصل صغير منها .
شكرا محمد صلاح لأنك جعلتنا ندرك أن الأحلام ممكن أن تصبح حقيقة وأن فتى مصري بسيط، يستطيع تحقيق حلمه بدون واسطة ولا دعم خاص؛ فقط بطموحه وعقليته وشخصيته الدؤوبة، في رسالة لكل الحالمين بالمجد والطامعين فى النجاح وما أجمله طمع عندما يكون هكذا.


اترك تعليقاً