رئيس التحرير

نقابة الصحفيين الفلسطينيين تطلق دورة “صناعة ونشر المحتوى الاحترافي” في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة

الإثنين 30-03-2026 16:27

♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
إعداد / د. أحلام أبو السعود
سفيرة الإعلام العربي والباحثة في الشؤون الفلسطينية
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
في مشهدٍ يؤكد أن الكلمة ما زالت تقاوم، وأن الوعي لا يُحاصر، افتتحت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، صباح الاثنين الموافق 30 آذار/مارس 2026، دورة تدريبية متخصصة بعنوان “صناعة ونشر المحتوى الاحترافي”، وذلك في مركز التضامن الإعلامي بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة، في خطوة تعكس الإصرار على مواصلة البناء الإعلامي رغم أهوال الحرب وتضييق الحصار.
وجاءت هذه الدورة، التي تمتد على مدار خمسة أيام بواقع ثلاث ساعات يوميًا، لتشكل مساحة معرفية وتدريبية تعزز من مهارات الصحفيين في إنتاج محتوى إعلامي مهني قادر على التأثير والوصول، في زمن تتسارع فيه أدوات الاتصال وتتضاعف فيه مسؤوليات الكلمة.
وافتُتحت الفعالية بكلمة ترحيبية ألقاها الدكتور رجاء صالحة، مدير مركز التضامن الإعلامي في دير البلح، أكد فيها على أهمية الاستثمار في الإنسان الفلسطيني إعلاميًا ومعرفيًا، بوصفه خط الدفاع الأول في معركة الوعي والرواية.
كما ألقى الدكتور تحسين الأسطل، نائب نقيب الصحفيين، كلمة شدد فيها على دور النقابة في تمكين الصحفيين وصقل أدواتهم المهنية، بما يواكب التحولات الرقمية ويخدم القضية الفلسطينية في مختلف المنابر.
ومن جانبها، أكدت الأستاذة علا كساب، عضو الأمانة العامة ورئيس لجنة التدريب، أن هذه الدورة تأتي ضمن سلسلة برامج تدريبية تهدف إلى بناء إعلام فلسطيني احترافي، قادر على نقل الحقيقة بمهنية واقتدار.
كما قدّم المحاضر الدكتور محمد البيومي أولى محاضرات الدورة، متألقًا في طرحه ومحفزًا للحضور بأسلوبه التفاعلي، حيث تناول أسس صناعة المحتوى الإعلامي، وآليات بنائه ونشره وفق معايير احترافية حديثة، ضمن سلسلة من خمس محاضرات متكاملة.
وشهدت الدورة حضورًا لافتًا من عشرات الصحفيين والمهتمين بالشأن الإعلامي، الذين أبدوا تفاعلًا غنيًا من خلال مداخلاتهم وتساؤلاتهم، ما أضفى على اللقاء روحًا حوارية تعكس تعطشًا حقيقيًا للتعلم والتطوير في بيئة تعاني من شح الإمكانات وقسوة الواقع.
وتأتي هذه المبادرة في وقت يواجه فيه الإعلام الفلسطيني تحديات جسامًا، ما يجعل من كل جهدٍ تدريبي فعلَ مقاومةٍ معرفية، ومن كل كلمةٍ مهنيةٍ رسالةَ صمودٍ في وجه محاولات الطمس والتزييف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *