الشاعرة الفلسطينية د. أحلام أبو السعود تكتب : درع الكلمة في مهب العاصفة: نقابة الصحفيين تُسَيِّجُ الحقيقة بالأمن السيبراني 🛡️
الأحد 19-04-2026 18:43
༺༺༺༻༻༻
✍️بقلم: د. أحلام أبو السعود
سفيرة الإعلام العربي والباحثة في الشؤون الفلسطينية
༺༺༺༺༻༻
في قلب دير البلح الصامدة، ومن بين ركام الوجع وحطام المدى في غزة الجريحة 🇵🇸، حيث تنبت الكلمة من بين شقوق الصخر وتُسقى بمداد الصبر، أبت لجنة التدريب بنقابة الصحفيين الفلسطينيين إلا أن تزرع منارةً للعلم وسط ليل الخطر الداهم. ففي حضرة الموت الذي يتربص بالرواة، افتتحت النقابة دورة “الأمن السيبراني للصحفيين: حماية الاتصالات والمراسلات” بمقر مركز التضامن الإعلامي، لتكون الدرع الواقي لمن يحملون أرواحهم على أكفهم لنقل أنين الأرض إلى عنان السماء. 🎙️🔥 
لقد كان اللقاء عرسًا معرفيًا جمع نخبة من فرسان الكلمة وحراس الحقيقة، حيث أكدت الأستاذة علا كساب عضو الأمانة العامة بالنقابة ومسؤولة الدورات التدريبية أن بناء الإنسان هو الرد الأسمى على محاولات التغييب، مشددةً على أن حماية المصادر الصحفية هي حماية لذاكرة الوطن من المحو. وفي ذات السياق، رسم د. رجاء صالحة مدير مركز التضامن الإعلامي معالم الطريق نحو إعلامٍ محصّن بالوعي، قادرٍ على التكيف مع قسوة النزاع ومرارة الحصار، ليظل الصوت الفلسطيني عاليًا لا يُكسر. 🛡️📢 
وعلى مدار ثلاث ساعات في جلستها الأولى، تجلى تألق الأستاذ عادل أبو سالم، الذي أدار دفة الحوار ببراعة القائد وفكر الأديب، واضعًا بين أيدي الصحفيين مفاتيح الحماية الرقمية في رحلةٍ تدريبية تمتد لـ أربعة إلى خمسة أيام.
لقد كان تفاعل الزملاء الإعلاميين سيمفونية من الإصرار، تثبت أن الصحفي الفلسطيني ليس مجرد ناقل للخبر، بل هو الفدائي الذي يطوّر أدواته ليواجه صقيع “السيبرانية” بحرارة الانتماء. 💻✨
إنها رسالةٌ من وسط غزة المحاصرة: أننا باقون، وبأن أمننا الرقمي هو خندقنا الجديد لحماية الرواية من التزييف، وحماية المراسلات من عيون الغدر، لتبقى الحقيقة ناصعة كجبين الشمس، وعصية على الانكسار. 🕊️ نكتبُ تحت القصف، ونحمي كلماتنا بالوعي، ليعلم العالم أن غزة رغم الدمار، هي سيدة الفكر ومنبع الصمود.


اترك تعليقاً