رئيس التحرير

عبدالحميد صالح يكتب | ماذا يحدث؟ بين «مافيا الدواء» وقضية الدكتور ضياء العوضي

الأربعاء 29-04-2026 15:33

تتصاعد التساؤلات في الشارع مع تزايد الجدل حول قضية الدكتور ضياء العوضي، وتخرج على السطح تعبيرات حادة مثل «مافيا الدواء»… لكن قبل أن نُطلق الأحكام، علينا أن نُفرّق بين الشكوك والحقائق.

لا شك أن سوق الدواء عالميًا ومحليًا مجال معقّد، تحكمه مصالح اقتصادية ضخمة وتداخلات بين شركات وهيئات تنظيمية وأطباء. لكن استخدام مصطلحات مثل «مافيا» دون أدلة موثّقة يفتح الباب للتضليل ويُضعف النقاش الجاد.

القضية الحالية، كما تُتداول، ما زالت قيد التحقيق، والملابسات غير محسومة. لذلك فإن تحويلها إلى معركة اتهامات قبل صدور بيانات رسمية قد يضر بالحقيقة أكثر مما يخدمها.

الأهم هنا هو طرح أسئلة مشروعة:

هل توجد رقابة كافية وشفافة على سوق الدواء؟

كيف تُدار الخلافات المهنية والعلمية داخل القطاع الطبي؟

ما الضمانات لحماية المرضى والأطباء في آن واحد؟

الإجابة على هذه الأسئلة لا تأتي عبر الاتهام، بل عبر الشفافية والمساءلة المؤسسية، واحترام نتائج التحقيقات الرسمية.

في النهاية، ما نحتاجه ليس تصعيدًا إعلاميًا، بل كشفًا واضحًا للحقيقة—حقيقة تحمي المريض، وتحفظ كرامة الطبيب، وتضع حدًا لأي تجاوز إن وُجد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *