الدكتورة مني حناعياد تكتب : 92 سنه اذاعه
الثلاثاء 02-06-2026 15:20
بقلم /دكتورة منى حنا عياد
اشتهرت الاذاعة المصرية بالبرامج التي ارتبط بها المستمعون وبالأصوات الاذاعية الشهيرة أمثال صفية المهندس وأمال فهمي وأحمد سعيد وصلاح زكي وصبري سلامة وفهمي عمر وطاهر أبو زيد وفاروق شوشة وعلى فايق زغلول وآيات الحمصاني وسامية صادق وابلة فضيلة توفيق وحكمت الشربيني وايناس منصور وأمينة صبري أو أمينة هانم صبري أول رئيس للإذاعة والتي اشتهرت بجملة «إذاعة صوت العرب من القاهرة»، كما قدمت برنامج «حديث الذكريات”. وايناس جوهر وتسالي ومحيي محمود وهالة الحديدي ونادية توفيق، وكبار المخرجين أمثال محمد علوان، محمد الطوخي، يوسف الحطاب، وعبده دياب وعبد الوهاب يوسف ومحمود السباع والسيد بدير و محمد مشعل، و فؤاد شافعي، حسني غنيم، ويوسف حجازي وعلوية زكي وشويكار زكريا ونور الدمرداش واسماعيل عبد الحافظ وأحمد توفيق ويحيى العلمي.
شهد المضمون الإذاعي خلال هذه المرحلة ارتفاعًا ملحوظًا في مستواه، وكانت هناك محطتان إذاعيتان هما: البرنامج الرئيس بمتوسط ساعات إرسال 14 ساعة، والبرنامج الأوروبي المحلي، وكان يقدم مواد ترفيهية وإعلامية للأجانب المقيمين بالقاهرة والإسكندرية لمدة أربع ساعات يوميًا باللغتين الإنجليزية والفرنسية.
قامت الإذاعة بتأدية وظائفها الإخبارية والإرشادية منذ ذلك الوقت، والتي تمثلت في رسم وتقرير القيم الحقيقية للشخصية المصرية من جميع النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، إضافة إلى تشكيل وتوجيه الرأي العام.
الإذاعة كانت في بداية الأمر تابعة لوزارة الاتصالات السلكية واللاسلكية وانتقلا لوزارة الشئون الاجتماعية عام 39 . وفي نوفمبر1952 انتقلت تبعيتها من مجلس الوزراء إلى وزارة الإرشاد القومي في 10 نوفمبر1952، ثم أصبحت الإذاعة المصرية مؤسسة عامة ذات شخصية اعتبارية في عام 1958، وتم إنشاء اتحاد الإذاعة والتليفزيون في عام 1971، وعلى مدى تاريخها كانت الإذاعة المصرية مصدر الترفيه والتثقيف الأول لدى المصريين، فهي تبث برامجها بـ 34 لغة، وتميزت بأنها تقدم الكثير من البرامج الجماهيرية التي كانت تجذب الجمهور إليها، ومن أشهرها: “ساعة لقلبك”، “على الناصية”، “كلمتين وبس”، “قال الفيلسوف”، “لغتنا الجميلة”، “طريق السلامة”. و” التعليق على مباريات كرة القدم”.
كان أول رئيس للإذاعة هو سعيد باشا لطفي والذي لُقّب بـ”أبو الإذاعة المصرية”، درس في جامعة أكسفورد، وحصل منها على درجة البكالوريوس. استمر في منصبه منذ عام 1934 وحتى نهاية عام 47 خلفه بعد ذلك محمد بك قاسم، والذي استمرّ رئيسًا للإذاعة المصرية في الفترة ما بين 22 ديسمبر 1947 حتى 15 أغسطس 1950.
تولى رئاسة الإذاعة منذ انطلاقها وحتى الآن 25 رئيسا من بينهم عمالقة وكبار الاذاعيين أمثال عبد الحميد الحديدي ومحمد محمود شعبان (بابا شارو ) وفهمي عمر وأمين بسيوني وحلمي البلك وفاروق شوشة وحمدي الكنيسي وعمر بطيشة. ومن بينهم 5 سيدات تولين رئاسة الإذاعة . وكانت السيدة صفية المهندس التي لقبت بأم الاذاعيين هي أول رئيسة للإذاعة المصرية في الفترة ما بين 75 وحتى عام 1982 والسيدات الاذاعيات ايناس جوهر وانتصار شلبي ونجوان قدري ونادية مبروك.
الإذاعة في عيدها الـ 92 تواجه تحديات كثيرة تتمثل في المنافسة الشرسة مع المنصات الرقمية وخدمات البودكاست، واستعادة ثقة المستمعين وجذب مستمعين جدد في بيئة إعلامية شديدة التشبع والتنافس. هنا تبرز الحاجة الماسة لتقديم خطاب إعلامي وطني مسؤول، قادر على محاربة الشائعات، والتشكيل الواعي للرأي العام وتلبية اهتمامات المواطنين وتحديث المحتوى الإعلامي ليناسب الأجيال الشابة، مع التوسع في البث الرقمي والتعامل بوعي مع تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وفي أول ابريل الماضي صدر قرار رئيس الهيئة الوطنية للاعلام أحمد المسلماني بتولي الإذاعة أحد رموز الأجيال الجديد والكوادر الشابة المؤهلة من أصحاب الخبرات القادرة على احداث التغيير الحقيقي ومواكبة المستجدات ومواجهة التحديات وهو عبد الرحمن البسيوني – الرئيس رقم 25 للإذاعة المصرية العريقة- وهو أحد أبرز المذيعين بشبكة صوت العرب ثم رئيسا للشبكة في سبتمبر 2024-. وله العديد من البرامج المتميزة من أهمها : تليفون وميكرفون وأرصاد شخصية وسبع صنايع وغيرها من البرامج.
التحق عبد الرحمن مختار أبو زيد البسيوني – ابن محافظة كفر الشيخ ومواليد مدينة دسوق- بشبكة صوت العرب فى 1996، ليبدأ مسيرته المهنية التي اتسمت بالجدية والاجتهاد، حيث تدرج في العديد من المناصب، بداية من العمل كمذيع، وصولا إلى مدير عام التنفيذ، ثم رئيسا لشبكة صوت العرب فى 2024، حيث شهدت في عهده تطويرًا ملحوظًا على مستوى المحتوى والشكل، بما يواكب متغيرات العصر ويحافظ في الوقت نفسه على الهوية الأصيلة للإذاعة.
وجاء تعيينه رئيسا للإذاعة المصرية العريقة تتويجا لرحلة مهنية طويلة ومتميزة داخل أروقة العمل الإذاعي، استطاع خلالها أن يثبت حضوره وكفاءته في مختلف المواقع التي شغلها.
البسيوني صاحب مسيرة مهنية امتدت لعدة عقود، وخلال هذه الفترة، تنوعت تجاربه الإعلامية، حيث عمل مذيعًا في إذاعة أم القيوين بدولة الإمارات العربية المتحدة لمدة أربع سنوات، وهي تجربة ساعدته على تعزيز خبراته الإعلامية وتوسيع دائرة معارفه في عالم الإعلام العربي.
لم تقتصر خبرات عبد الرحمن البسيوني على العمل الإذاعي، بل تعدتها لتشمل الإنتاج والتغطية الإعلامية في مختلف وسائل الإعلام.فقد عمل البسيوني منتجًا ومراسلًا في مكتب قناة “سي إن بي سي عربية” بالقاهرة لمدة عشر سنوات، وهو ما أضاف له بعدًا آخر من الخبرة الإعلامية، خاصة في مجال الإعلام الاقتصادي الذي تعتبر “سي إن بي سي” من رواده.
كما شغل البسيوني منصب مدير الموقع الإلكتروني لمجلة “الطبيب”، وهو ما جعله يواكب التطورات التكنولوجية التي غزت مجال الإعلام في السنوات الأخيرة. وبالإضافة إلى عمله في وسائل الإعلام المختلفة، كان للبسيوني دور متميز في المجال الأكاديمي، حيث عمل محاضرًا في أكاديميات وكليات الإعلام، مقدّمًا خلاصة خبراته وتجاربه


اترك تعليقاً