لقاء الأخوة والمسؤولية الوطنية… الجزائر وفلسطين على طريق الصمود والعطاء
الإثنين 22-06-2026 16:27
✍️فلسطين : د. أحلام أبو السعود
🎙️ سفيرة الإعلام العربي
🔹 في إطار تعزيز جسور التعاون والتواصل الأخوي بين المؤسسات الفلسطينية والأشقاء الداعمين لصمود شعبنا، عُقد لقاء وطني وإنساني مهم جمع الأستاذ شادي جنينة رئيس جمعية البركة الجزائرية بعدد من الشخصيات الوطنية والأكاديمية والمجتمعية، بحضور العقيد علي الطويل (أبو طلال) من الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية، والدكتور رأفت جودة رئيس فروع جامعة القدس المفتوحة الثلاثة، والأستاذ رائد طاهر الأستاذ بالجامعة، والدكتور يحيى الخطيب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، والدكتور رائد منسي، والأستاذ أحمد العزايزة عضو المجلس البلدي في بلدية دير البلح، إلى جانب د. أحلام أبو السعود مسؤولة لجان المرأة بالمجلس الأعلى للكادر الفتحاوي، والإعلامية ولاء جنينة عضو لجان المرأة، والإعلامية فرح أبو سليم، والإخوة الإعلاميين المرافقين للأستاذ شادي جنينة.

🔹 ساد اللقاء جوٌّ من الأخوة الصادقة والحوار البنّاء والمسؤول، حيث دار نقاش معمق حول الواقع الإنساني الصعب الذي يعيشه أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، والتحديات المتزايدة التي تواجه المؤسسات الوطنية والخدماتية في ظل الحرب والدمار والنزوح، وما خلفته من أعباء ثقيلة على مختلف القطاعات. وقد استعرض الحضور الاحتياجات الملحّة للمؤسسات الأكاديمية والبلديات والجمعيات الأهلية ومؤسسات الشباب والرياضة ولجان المرأة، إضافة إلى الاحتياجات الإنسانية المتزايدة للأسر النازحة، مؤكدين أن تعزيز صمود هذه المؤسسات هو جزء أصيل من معركة البقاء والثبات التي يخوضها شعبنا الفلسطيني.

🔹 وخلال اللقاء، قدم الدكتور رأفت جودة مداخلة مهمة تناول فيها واقع جامعة القدس المفتوحة، جامعة الجماهير الفلسطينية، مستعرضاً التحديات التي تواجهها الجامعة واحتياجاتها الملحة، وفي مقدمتها المختبرات التعليمية والتقنية والأجهزة والمعدات الأكاديمية والبنية التحتية اللازمة لاستمرار العملية التعليمية، مؤكداً أن دعم التعليم هو استثمار في مستقبل فلسطين وصمود أبنائها، وأن الحفاظ على المسيرة التعليمية في ظل الظروف الراهنة يمثل شكلاً من أشكال المقاومة والبناء الوطني.

🔹 وأشاد العقيد علي الطويل (أبو طلال) بالدور الإنساني الكبير الذي يقوم به الأستاذ شادي جنينة وجمعية البركة الجزائرية في خدمة أبناء قطاع غزة، مشيراً إلى نجاح الجمعية في كفالة نحو 8200 يتيم حتى اليوم، مع استمرار جهودها للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأيتام الذين تجاوز عددهم 15000 يتيم. كما أثنى على دور الجمعية خلال أزمة المجاعة الخانقة، حيث كانت من أبرز المؤسسات العاملة ميدانياً في مشاريع الإطعام والإغاثة، وأنفقت عشرات الآلاف من الدولارات شهرياً لتوفير الغذاء والمساعدات الإنسانية للأسر المنكوبة في ظل الغلاء الفاحش وندرة الموارد، مؤكداً أن هذه المواقف تجسد أصالة الجزائر ووفاءها التاريخي لفلسطين.
🔹 كما ركز الدكتور رائد منسي على معاناة العالقين الفلسطينيين على المعابر وما يواجهونه من ظروف إنسانية قاسية، مطالباً ببذل الجهود اللازمة لمساعدتهم وإنهاء معاناتهم، وتمكينهم من العودة إلى أسرهم وأماكن إقامتهم بكرامة وأمان.
🔹 وقد تناول الأستاذ أحمد العزايزة احتياجات بلدية دير البلح التي تواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة النزوح والزيادة السكانية الكبيرة، وما يرافق ذلك من تحديات تتعلق بالخدمات الأساسية والبنية التحتية والنظافة العامة والمياه والصرف الصحي.
🔹 كما استعرض الدكتور يحيى الخطيب احتياجات مؤسسات الشباب والرياضة، مؤكداً أن الشباب الفلسطيني يمثل الثروة الحقيقية للمجتمع الفلسطيني، وأن المؤسسات الشبابية والرياضية تحتاج إلى دعم متواصل يمكنها من استيعاب الطاقات الشابة وتنمية قدراتها الإبداعية والرياضية والثقافية. وأشار إلى أهمية توفير المساحات والبرامج والأنشطة التي تحمي الشباب من آثار الحرب النفسية والاجتماعية، وتعزز روح الأمل والانتماء لديهم، باعتبارهم عماد المستقبل وحملة مشروع التحرر والبناء الوطني.
🔹 وتطرقت د. أحلام أبو السعود إلى احتياجات لجان المرأة والمؤسسات النسوية التي تواصل أداء رسالتها المجتمعية والإنسانية في دعم الأسر المتضررة والنازحة، وتعزيز دور المرأة الفلسطينية كشريك أساسي في الصمود والبناء، خاصة في ظل ما تتحمله المرأة من أعباء مضاعفة نتيجة الحرب والنزوح وفقدان مقومات الحياة الأساسية.
🔹 فيما أشارت الإعلامية ولاء جنينة إلى المعاناة المتفاقمة للمرضى والنازحين، وخاصة النقص الحاد في أقلام الأنسولين والأدوية الأساسية والمستلزمات الطبية في القطاع الصحي، محذرة من التداعيات الإنسانية الخطيرة لاستمرار هذا النقص على حياة المرضى وأصحاب الأمراض المزمنة.
🔹 وقد أكد الحضور على ضرورة توفير الدعم اللازم في مجالات الإغاثة والتعليم والصحة والخدمات الأساسية، بما يخفف من معاناة المواطنين ويحفظ كرامتهم الإنسانية في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها قطاع غزة.
🔹 من جانبه، رحب الأستاذ شادي جنينة بجميع الملاحظات والاحتياجات التي طُرحت خلال اللقاء، مؤكداً حرص جمعية البركة الجزائرية على مواصلة رسالتها الإنسانية والوطنية تجاه أبناء الشعب الفلسطيني، والعمل على دراسة الاحتياجات المقدمة ودعم المؤسسات الوطنية والخدماتية التي تشكل ركائز أساسية في صمود المجتمع الفلسطيني.
🔹 ويأتي هذا اللقاء ليؤكد من جديد عمق العلاقات التاريخية التي تجمع الشعبين الفلسطيني والجزائري، تلك العلاقات التي تعمدت بدماء الشهداء ونضالات الأحرار، وظلت عنواناً للوفاء والتضامن عبر مختلف المحطات. فالجزائر لم تكن يوماً بعيدة عن فلسطين، بل بقيت حاضرة في وجدان الفلسطينيين كما بقيت فلسطين حاضرة في ضمير كل جزائري حر، وهو ما تجسد في هذا اللقاء الأخوي الذي حمل هموم أبناء غزة وآمالهم، وسعى إلى تعزيز الشراكة الإنسانية والوطنية في خدمة شعبنا الصامد.
🌹 كل الشكر والتقدير والعرفان للجزائر الشقيقة حكومةً وشعباً، وللأستاذ شادي جنينة رئيس جمعية البركة الجزائرية، على مواقفهم الأصيلة وجهودهم المباركة في دعم صمود أبناء شعبنا الفلسطيني ومؤسساته الوطنية، سائلين الله أن تبقى جسور الأخوة والمحبة والتعاون ممتدة بين شعبينا الشقيقين حتى تنعم فلسطين بالحرية والكرامة والاستقلال.
✨🌹 “فلسطين والجزائر ليستا مجرد وطنين شقيقين، بل قصيدة وفاءٍ كتبتها التضحيات، وحفظتها ذاكرة الأحرار، وستبقى شاهدةً على أن الأخوة الصادقة لا تعرف حدوداً ولا تنكسر أمام المحن.”


اترك تعليقاً