رئيس التحرير

شاهد بالفيديو: القاهرة.. حكاية مدينةٍ صنعت التاريخ وما زالت تكتب فصول المستقبل

الإثنين 06-07-2026 14:16

ليست القاهرة مجرد عاصمة لدولة، بل هي ذاكرة وطن نابضة بالحياة، ومدينة تختزل بين شوارعها وأحيائها آلاف السنين من الحضارة والإنجاز. ففي كل زاوية منها تروي الآثار قصة، وتحكي المآذن والكنائس والقصور تاريخًا صنعته أجيال متعاقبة، لتبقى القاهرة واحدة من أعظم مدن العالم وأكثرها تأثيرًا في مسيرة الحضارة الإنسانية.

وتزامنًا مع الاحتفال بالعيد القومي لمحافظة القاهرة، تناول برنامج هذا الصباح على قناة النيل للأخبار تقريرًا استعرض المكانة التاريخية والحضارية للعاصمة المصرية، التي تحتفل في السادس من يوليو من كل عام بذكرى تأسيسها على يد القائد جوهر الصقلي عام 969م، في مناسبة تستحضر تاريخًا طويلًا من العراقة والتميز.

وأوضح التقرير أن القاهرة أصبحت عاصمة للدولة الفاطمية مع وصول الخليفة المعز لدين الله إلى مصر، كما ارتبط اسمها في بعض الروايات التاريخية بظهور كوكب المريخ، الذي كان يُعرف قديمًا باسم “الكوكب القاهر”، وهو ما أضفى على المدينة اسمها الذي ارتبط بالقوة والعظمة.

وسلط التقرير الضوء على الدور الريادي الذي لعبته القاهرة عبر العصور باعتبارها مركزًا للعلم والثقافة، حيث شُيد الجامع الأزهر ليصبح منارة دينية وعلمية استقطبت طلاب العلم من مختلف أنحاء العالم الإسلامي، وأسهم في نشر العلوم والمعارف على مدى قرون.

كما استعرض التقرير ما شهدته العاصمة من ازدهار في الحركة الثقافية والفنية، لتصبح مركزًا للنشر والإبداع، إلى جانب دورها الوطني في احتضان العديد من الأحداث السياسية والثورات التي شكلت محطات مهمة في تاريخ مصر الحديث.

وأشار التقرير إلى أن القاهرة تمتلك ثراءً حضاريًا فريدًا، إذ تضم بين جنباتها آثارًا تمثل الحضارات المصرية القديمة والرومانية والبيزنطية والقبطية والإسلامية، وتحتضن معالم خالدة مثل قلعة صلاح الدين، والجامع الأزهر، وخان الخليلي، وبرج القاهرة، إلى جانب عشرات المساجد والكنائس والمتاحف والمواقع الأثرية التي تجعل منها متحفًا مفتوحًا يروي تاريخ الإنسانية.

وتناول التقرير الألقاب التي عُرفت بها القاهرة عبر التاريخ، وفي مقدمتها “مدينة الألف مئذنة” لكثرة مساجدها ومآذنها، و”جوهرة الشرق” لما تتمتع به من تراث حضاري ومعماري فريد جعلها مقصدًا للزائرين من مختلف أنحاء العالم.

كما أبرز التقرير الطفرة التنموية التي تشهدها المحافظة في إطار المشروعات القومية، وعلى رأسها تطوير القاهرة التاريخية، والقضاء على المناطق العشوائية، وتحسين جودة حياة المواطنين، إلى جانب تنفيذ مشروعات عمرانية كبرى، من بينها تطوير منطقة سور مجرى العيون، ومثلث ماسبيرو، وإحياء القاهرة الخديوية، بما يحافظ على الطابع التاريخي للعاصمة ويعزز مكانتها كواحدة من أهم المدن التراثية عالميًا.

وتظل القاهرة نموذجًا لمدينة استطاعت أن تحافظ على هويتها التاريخية، بينما تمضي بخطى ثابتة نحو المستقبل، لتجمع بين أصالة الماضي وطموحات الحاضر، وتواصل دورها الحضاري والثقافي باعتبارها قلب مصر النابض وعاصمتها الخالدة.

ويعتمد برنامج هذا الصباح على نخبة من الإعلاميين بقناة النيل للأخبار برئاسة أسامة راضي رئيس القناة، وإشراف على عبد الصادق مدير البرامج، والتقرير من إعداد سمر صلاح، ومونتاج عطية أحمد، وتعليق شيرين الشافعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *