عبدالمجيد محمد الشوربجي يكتب : صوت الشارع….. ونبض المقاهى
الخميس 23-07-2026 08:28
بقلم : عبدالمجيد محمد الشوربجي
_تشكل الاحزاب السياسيه الركيزه الأساسيه لأي نظام ديمقراطي يسعي لبناء دولة مدنيه حديثه وجمهوريه جديده وفي مصر مرت التجربه بمحطات كثيره منذ عام 52 وما قبل 52 وحتي وصلت إلي وضعها الراهن وهنا ظهرت مشكله هيكليه في المشهد السياسي الحالي بين أحزاب الصالونات وأحزاب المقرات المغلقه والخطاب الفكري المعزول والسياسات الفوقيه والتي تكتفي بالنقاشات الفكريه في مقراتها داخل العاصمه وبعيدا عن القري والمحافظات وبين أحزاب الخدمات والميدان والشارع والقواعد الشعبيه وتلبيه الاحتياجات اليوميه للمواطن البسيط حيث انكفأت العديد من الاحزاب التاريخية والحديثه داخل صالوناتها الفكريه متبنيه خطاب أكاديمي أيدولوجي معقد داخل مقراتها في العاصمه وبعيدا عن نبض الشارع.
في مقابل هذا ظهر حزب مستقبل وطن كنموذج فريد ومميز ممتلكا رؤية استراتيجية وطنية ومشروع فكري ثقافي متجاوزا هذا الانغلاق الفكري لبقيه الاحزاب والعزلة عن صوت الشارع ونبض المقاهي حيث نجح في المزج ما بين النخبوية والشعبوية حيث يضم في صفوفه نخبه من رجال المال والأعمال واساتذة الجامعات والتكنوقراط والتنفيذيين والقيادات المجتمعية ومن جهه أخري يمتلك أذرع شعبيه قويه تخترق العمق والريف المصري عبر مبادرات ميدانية تمس حياة المواطن البسيط مُعبرا ومُحققا لطموحاته وآماله في العيش في حياه كريمه فحزب مستقبل وطن يمثل نموذج ناجح يجمع بين التخطيط الفكري لأصحاب الخبرات والأكاديميين وأساتذه الجامعات وبين العمل الخدمي الميداني الواسع فهو يمتلك اذرع ميدانيه قويه متمثلة في قيادات طبيعيه وعائلات ووحدات حزبية وأمانات تعمل كخلايا ميدانية وحضور ميداني وقوافل طبيه مجانيه ومعارض أداوت مدرسيه ومنافذ بيع سلع ونشاط رياضي وثقافي….إن المعادلة السياسيه لحزب مستقبل وطن تكونت من خلال دمج ذكي ومدروس بين أصحاب الخبرات والتخطيط الفكري من جهه والعمل في الشارع من جهه أخري ولم تعد أفكار الحزب في صالونات وغرف مكفية بل عمل علي الأرض وفي الشارع وإننا إذ نراقب المشهد السياسي الراهن لابد أن نشيد بالتجربه الحزبية المصرية وفتح المجال العام وتثبيت التعددية ويعود الفضل في هذا التطور الملموس إلي الحرص البالغ من القياده السياسيه المصريه علي تبني التجربه ورعاياتها وإنجاحها..تحيا مصر


اترك تعليقاً