في الذكرى ال 70 ندوة العدوان الثلاثي والإنذار السوفيتي
الثلاثاء 11-08-2026 13:17
كتبت : حنان الليمونى
نظّم البيت الروسي بالقاهرة ندوة في الذكرى ال 70 للعدوان الثلاثي على مصر والإنذار السوفيتي الشهير تناولت أزمة السويس عام 1956، و تأميم قناة السويس الذي أعلنه الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر في 26 يوليو 1956، في خطوة تاريخية رسّخت مبدأ السيادة الوطنية على القناة، وشكّلت نقطة فارقة في تاريخ مصر والمنطقة.
وشهدت الندوة مشاركة د. فاديم زايتشيكوف، مدير المراكز الثقافية الروسية في مصر، والسفير رؤوف سعد، سفير مصر الأسبق في موسكو، وشريف جاد، الأمين العام لجمعية الصداقة المصرية الروسية، والدكتور على الحفناوي، أستاذ التاريخ بجامعة القاهرة، ادارها الكاتب الصحفي محمد نوار حيث ناقش المشاركون خلفيات أزمة السويس وتطوراتها، وما حملته أحداث عام 1956 من أبعاد سياسية واستراتيجية لا تزال حاضرة في الذاكرة التاريخية المصرية.

واستهلت المناقشات باستعراض الظروف التي سبقت قرار تأميم شركة قناة السويس، والدوافع التي ارتبطت به، إلى جانب تداعيات القرار على المشهدين الإقليمي والدولي. وأكد المشاركون أن التأميم لم يكن مجرد قرار اقتصادي، بل مثّل، في سياقه التاريخي، تعبيرًا عن تمسك مصر بحقها في إدارة أحد أهم شرايين التجارة العالمية، وترسيخًا لاستقلال قرارها الوطني.
وانتقل النقاش إلى التطورات التي شهدها خريف عام 1956، عندما شنت إسرائيل، بالتنسيق مع بريطانيا وفرنسا، عدوانًا عسكريًا على مصر عقب قرار التأميم. وتناول المتحدثون تداعيات العدوان ومواقف القوى الدولية منه، وما ترتب عليه من تطورات سياسية ودبلوماسية أسهمت في إنهاء الأزمة ووقف العمليات العسكرية.
وحظي موقف الاتحاد السوفيتي باهتمام خاص خلال اللقاء، إذ استعرض المشاركون طبيعة الدعم الذي قدمه لمصر خلال الأزمة، وموقفه الرافض للعدوان الثلاثي ممثلا في الإنذار السوفيتي الشهير الذي هدد بضرب عواصم الدول المعتدية على مصر وأشار المتحدثون إلى أن الموقف السوفيتي شكّل عنصرًا مؤثرًا في مسار الأزمة، وأسهم في دعم الموقف المصري، كما مثلت أزمة السويس إحدى المحطات المهمة التي عززت التقارب بين مصر والاتحاد السوفيتي ورسخت أسسًا جديدة للعلاقات بين البلدين.
وأكد المشاركون في ختام اللقاء أن أزمة السويس عام 1956 تجاوزت حدود كونها مواجهة عسكرية مرتبطة بتأميم قناة السويس، لتصبح إحدى المحطات المفصلية في تاريخ مصر الحديث وفي تطورات النظام الإقليمي والدولي خلال تلك المرحلة. كما شددوا على أن استعادة هذه الأحداث ومناقشتها تكتسب أهمية خاصة لما تمثله من حضور في الذاكرة الوطنية المصرية، ولما تعكسه من صفحات بارزة في تاريخ العلاقات المصرية السوفيتية، التي شكلت لاحقًا أساسًا لروابط تاريخية وثقافية وسياسية امتدت إلى العلاقات المصرية الروسية المعاصرة.


اترك تعليقاً