الكاتب الصحفى أشرف حمودة يكتب : ” بطاطا ” فى مقهى الحرية
الإثنين 24-08-2026 15:19
بقلم : أشرف حمودة
..تسترق القطة ” بطاطا” السمع حين يرفع عامل المقهى الباب الصاج مع توافد المجموعة التى إعتادت أن ترتدى المقهى مساءا ” عيسوى” و” فتحى ” و” إمام ” و” أميرة ” و” إلهام ” ، وكل منهم إتخذ مقعده فى الجانب الأيمن من المقهى وتوجه فتحى كالعادة ناحية “بطاطا” حاملا معه بعض الطعام لها ويخاطبها بلغة لايدركها من المجموعة سواهما،فهم تخطت العشرة أعوام ويدور الحديث بين الرفاق عن الحياة العامة والمسار الثورى وأزمة الحرية وكل منهم يحمل فى طياته أدوات الحديث والتنقيب عن كلمات تشحذ همم الجوعى والمتعبين وتداخلت الأراء تلك الليلة وعلت الأصوات نقاشا حول مدى تجديد الخطاب الثورى لإستقطاب الحالمون بالحرية ..نعم الحرية فهى الكلمة ذات البريق والطريق للعقل الجمعى و” بطاطا” تدور بعينيها وأذنها مشاركة للحوار ولاتز ال تبحث عن جملة حق الحيوان فى أجندة خطابهم الثورى الكلمنجى تافهة مابين الشعارات وهى تعيش واقعا لايتبنى حقيقة الأفكار.
نقاش حاد إنتهى بمغادرة الجميع المقهى و” عيسوى” كالمعتاد يتوجه لمنزل صديقه رجل الأعمال ليحظى بعشاء فاخر واتفاق على إقامته أسبوعا بشاليه صديقه فى الساحل الشمالي.
كل ذلك ونظرات ” بطاطا ” تودعهم فى تساؤل عن حقيقة النضال وحقوق الإنسان بل إمتد صدى الشعارات إلى الميدان .
ففى ثقافتنا المجتمعية هناك العديد من القضايا تطرح نفسها على أرض الواقع تأكيدا أو إنكارا لحقيقة الخطاب الثورى المشمول بمعايير يمكن تطويعها طبقا لحالة الهدف ..ولاعزاء لحقوق الحيوان من الإنسان


اترك تعليقاً