رئيس التحرير

“قضايا المرأة” تدين التبريرات لجريمة مقتل طالبة الصف تحت مسمي “الدفاع عن الشرف”وتطالب بمحاكمة عادلة ورادعة لجريمة القتل العمد

الأربعاء 16-09-2026 15:59

كتبت.. هالة بيومى

 

عقبت مؤسسة قضايا المرأة المصرية اليوم على جريمة مقتل طالبة الصف على يد شقيقها، وقالت المؤسسة :”تابعنا ببالغ الصدمة والألم الجريمة البشعة التي راحت ضحيتها الطالبة آية رضوان في منطقة الصف، والتي أقدم شقيقها على إنهاء حياتها فور عودتها إلى المنزل بعد أن قامت النيابة والجهات الأمنية بتسليمها لعائلتها ,حيث ان هذه الجريمة المروعة لا تمثل انحداراً سلوكياً فردياً فحسب، بل تكشف عن أزمة وعي مجتمعي عميقة تتطلب وقفة حاسمة من كافة المؤسسات الحقوقية، الدينية، والقانونية.”

وأضافت المؤسسة: في ضوء ذلك تدين مؤسسة قضايا المرأة المصرية ، الثقافة التبريرية وردود الفعل والأصوات والتعليقات المجتمعية التي تسابقت ولم تدخر جهداً للدفاع عن الجاني أو التماس الأعذار له تحت مسميات واهية مثل “غسل العار” أو “الحفاظ على شرف العائلة”. إن الاحتفاء بالقاتل أو وصف سلوكه الإجرامي بـ “الرجولة” هو شراكة غير مباشرة في دم الضحية، وتشجيع علني على استباحة الحياة الإنسانية، وتكريس لثقافة الغاب التي تتجاوز سلطة القانون والدولة.

كما تؤكد المؤسسة بشكل قاطع علي أنه لا يوجد شرف في القتل حيث إن إلباس الجريمة رداء “الشرف” هو محاولة بائسة لشرعنة العنف الأسري والاضطهاد ضد النساء. إن الحق في الحياة هو حق مقدس تكفله الدساتير والقوانين والشرائع السماوية، ولا يملك أي فرد أو عائلة الحق في تنصيب نفسه قاضياً وجلاداً ينفذ أحكام الإعدام خارج إطار القانون بناءً على شكوك أو اعراف جاهلية
وفي اطار ذلك طالبت المؤسسة بالاتي:

-المحاكمة العادلة والرادعة المقررة لجريمة القتل العمد بحق الجاني، ليكون رادعاً لكل من تسول له نفسه استباحة دماء القاصرات والنساء متمنين عدم تطبيق المادة ١٧ من قانون العقوبات لتخفيف العقوبة عن الجاني تحت شعار مبدء الرأفة واستخدام مبررات واهية لايجاد مبرر للجريمة .
– مراجعة آليات الحماية والتسليم: إعادة النظر في آليات تسليم الفتيات والنساء اللواتي يواجهن تهديدات أسرية أو يهربن من منازلهن، وضرورة توفير دور رعاية آمنة تحميهن من الانتقام والبطش الأسري، بدلاً من تسليمهن مباشرة إلى بيئة تشكل خطراً على حياتهن.
– ⁠العمل على تجريم الخطاب الذي يحرض على العنف ضد المرأة أو يبرر الجرائم الأسرية على وسائل التواصل الاجتماعي، باعتباره خطاباً يحث على القتل ويهدد السلم المجتمعي.
– ⁠تكثيف الجهود من قِبل المؤسسات الدينية والإعلامية لتصحيح المفاهيم المغلوطة، والتأكيد على أن الستر، والرحمة، والامتثال للقانون هي أساس الأديان، وليس سفك الدماء
كما أكدت المؤسسة على ن الصمت على هذه الجرائم أو محاولة تبريرها يهدد أمن المجتمع بأسره ويهدم دولة القانون. رحم الله الضحية آية رضوان، ولن نتوقف عن المطالبة بالعدالة وحماية الأرواح والعمل على ايجاد واصدار قانون موحد لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات.

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *