رئيس التحرير

أحمد أبو النصر يثير الجدل: «أخصائي العلاج الطبيعي ليس طبيبًا ولا يجوز مساواته بالطبيب البشري»

الخميس 08-10-2026 12:50

كتب/ حسام صلاح

أثار الدكتور أحمد أبو النصر، المتخصص في الطب الرياضي والإصابات، حالة من الجدل بعد تداول صورة له تحمل رسالة مهنية تحت عنوان «100 فل وصحة»، تحدث خلالها عن الفارق بين الطبيب وأخصائي العلاج الطبيعي، مؤكدًا أن هناك اختلافًا في طبيعة الدراسة والتخصص والاختصاصات المهنية بين الطرفين.

وجاء في الرسالة المنشورة: «أخصائي العلاج الطبيعي ليس طبيبًا.. ولا تنتمي للمهن الطبية!! ولا يجوز المساواة بينهم وبين كلية الطب البشري والصيدلة والأسنان»، وهي العبارة التي فتحت بابًا للنقاش حول طبيعة كل تخصص وحدود الممارسة المهنية لكل من الطبيب وأخصائي العلاج الطبيعي.

ويقدم أبو النصر نفسه باعتباره طبيبًا واستشاريًا متخصصًا في الإصابات والطب الرياضي والتغذية، كما تشير بيانات تعريفية منشورة عنه إلى عضويته في جمعية العظام الأمريكية للطب الرياضي، وسبق أن تناولت وسائل إعلام مصرية نشاطه وتخصصه في الطب الرياضي

الفرق بين التخصصات

وتأتي تصريحات أبو النصر في وقت يشهد فيه القطاع الصحي نقاشًا مستمرًا حول الحدود الفاصلة بين التخصصات الطبية المختلفة، خاصة مع تعدد التخصصات التي تعمل ضمن منظومة الرعاية الصحية.

وبحسب قانون تنظيم مزاولة مهنة العلاج الطبيعي، فإن ممارسة العلاج الطبيعي تكون بترخيص من وزارة الصحة، كما ينص القانون على أن برنامج العلاج الطبيعي ينفذ بناءً على تقرير الطبيب المعالج، مع استمرار التواصل معه بشأن الحالة، ويحظر على ممارس العلاج الطبيعي تشخيص الحالات أو وصف الأدوية والشهادات الطبية أو طلب الفحوص المعملية والأشعة.

وفي المقابل، فإن قانون تنظيم المسؤولية الطبية وسلامة المريض رقم 13 لسنة 2025 استخدم تعريفًا أوسع لمصطلح «المهن الطبية»، حيث أدرج ضمنها الأطباء وأطباء الأسنان والصيادلة وممارسي وأخصائيي العلاج الطبيعي والتمريض وغيرهم من الفئات المرخص لها. وهو ما يجعل التفريق بين مسمى «المهن الطبية» كمصطلح قانوني وبين مهنة الطب البشري واختصاصاتها أمرًا مهمًا عند تناول القضية إعلاميًا.

نقاش قديم يعود إلى الواجهة

وليس الجدل حول طبيعة العلاقة بين العلاج الطبيعي وباقي المهن الصحية جديدًا، إذ شهدت السنوات الماضية نقاشات نقابية وقانونية حول وضع العلاج الطبيعي داخل منظومة المهن الطبية، كان من بينها خلافات حول مسألة انضمام نقابة العلاج الطبيعي إلى اتحاد نقابات المهن الطبية.

وكما سبق أن أكدت نقابة العلاج الطبيعي في بيانات ومطالبات منشورة تمسكها بالقوانين المنظمة للمهنة، وعلى رأسها القانون رقم 3 لسنة 1985 بشأن تنظيم مزاولة مهنة العلاج الطبيعي والقانون رقم 209 لسنة 1994 بإنشاء النقابة العامة للعلاج الطبيعي.

وتعيد رسالة أحمد أبو النصر الحالية طرح السؤال من جديد حول حدود الاختصاص بين الطبيب البشري وأخصائي العلاج الطبيعي، وطبيعة الدور الذي يؤديه كل منهما داخل منظومة الرعاية الصحية، خاصة في ظل التداخل الذي قد يحدث لدى الجمهور بين المسميات والتخصصات الطبية المختلفة.

ويبقى الفيصل في ممارسة أي تخصص صحي هو المؤهلات والترخيص القانوني وحدود الاختصاص التي تحددها القوانين واللوائح المنظمة لكل مهنة، بما يضمن سلامة المرضى ويحافظ على حقوق جميع العاملين في القطاع الصحي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *