رئيس التحرير

شاهد بالفيديو: عبد الوهاب مطاوع.. صاحب القلم الرحيم وصوت أصحاب الحكايات بصوت شيرين الشافعي

الأربعاء 14-10-2026 14:09

هناك كتابات تظل حاضرة في الذاكرة، لأنها لم تكتفِ بنقل الأخبار، بل اقتربت من الإنسان، واستمعت إلى أوجاعه، ومنحته بالكلمة مساحة للأمل. ومن بين أبرز الأسماء التي تركت هذا الأثر في الصحافة المصرية، يبرز الكاتب الصحفي عبد الوهاب مطاوع، الذي ارتبط اسمه بباب «بريد الجمعة» في جريدة الأهرام، واستحق عن جدارة لقب «صاحب القلم الرحيم».

ومن بين أبرز الأسماء التي تركت هذا الأثر في الصحافة المصرية، يبرز الكاتب الصحفي عبد الوهاب مطاوع، الذي ارتبط اسمه بباب «بريد الجمعة» في جريدة الأهرام، واستحق عن جدارة لقب «صاحب القلم الرحيم».

وتناول برنامج «هذا الصباح» بقناة النيل للأخبار تقريرا خاصا عن مسيرته الصحفية والإنسانية، التي جعلت من رسائل القراء وحكاياتهم مادة لكتابة تجمع بين الحكمة والتعاطف، وتبحث عن حلول واقعية لمشكلاتهم.

ولد عبد الوهاب مطاوع في 11 نوفمبر 1940 بمدينة دسوق بمحافظة كفر الشيخ، وتخرج في قسم الصحافة بكلية الآداب جامعة القاهرة عام 1961، والتحق في العام نفسه بجريدة الأهرام، لتبدأ رحلة مهنية امتدت عقودا، ترك خلالها بصمة مميزة في الصحافة المصرية.

واشتهر مطاوع بقدرته على الاقتراب من تفاصيل الحياة اليومية، والتعامل مع المشكلات الاجتماعية والإنسانية بوعي وهدوء. وكان باب «بريد الجمعة» نافذة مفتوحة أمام القراء، يرسلون من خلالها رسائلهم وما يواجهونه من أزمات، بحثا عن رأي حكيم أو كلمة تضيء لهم طريقا جديدا.

وتولى مسؤولية «بريد الجمعة» عام 1982، خلفا للصحفي محمد زايد، واستمر في الإشراف عليه حتى رحيله عام 2004. وأصبح الباب على يديه واحدا من أشهر الأبواب الإنسانية في الصحافة العربية، لما اتسمت به معالجاته من احترام لمشاعر أصحاب الرسائل وحرص على تقديم النصح دون قسوة أو إصدار أحكام متعجلة.

وتدرج مطاوع في المناصب داخل مؤسسة الأهرام، فتولى مهام تحريرية وقيادية، من بينها سكرتارية التحرير ونائب رئيس التحرير، كما ترأس تحرير مجلة الشباب، وأسهم في العمل الصحفي والثقافي من خلال خبراته المتنوعة.

وامتدت تجربته إلى التأليف والأدب وأدب الرحلات، ومن أعماله «أصدقاء على الورق» و«سائح في دنيا الله» و«يوميات طالب بعثة»، إلى جانب مؤلفات ضمت قصصا ورسائل إنسانية استلهمها من تجربته الصحفية الثرية.

وفي عام 1992، حصل على جائزة مؤسسة علي أمين ومصطفى أمين تقديرا لإسهاماته الصحفية في المجالين الإنساني والاجتماعي، ليظل نموذجا للصحفي الذي أدرك أن الكلمة مسؤولية، وأن التعامل مع مشكلات الناس يحتاج إلى المعرفة والرحمة معا.

وفي السادس من أغسطس عام 2004، رحل عبد الوهاب مطاوع عن عمر ناهز 63 عاما، لكن أثره بقي حاضرا في ذاكرة قرائه، وفي رسائل لا تزال تعكس احتياج الإنسان إلى من يسمعه ويفهمه ويمنحه الأمل.

رحل صاحب القلم الرحيم، وبقيت سيرته شاهدا على أن الصحافة تستطيع أن تتجاوز حدود الخبر، لتكون مساحة للتعاطف والتوعية ومساندة الإنسان، وأن الكلمة الصادقة قد تترك في النفوس أثرا يمتد لسنوات طويلة.

فريق العمل:

برنامج «هذا الصباح» بقناة النيل للأخبار، برئاسة أسامة راضي رئيس القناة، وإشراف علي عبد الصادق مدير البرامج، ورؤية وإعداد سمر صلاح، ومونتاج عطية أحمد، وتعليق صوتي شيرين الشافعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *