رئيس التحرير

«العلاقات الفلسطينية السعودية بين الثوابت السياسية وضغوط الواقع الإقليمي»

السبت 24-10-2026 17:30

 

____________________________

تقرير / سفيرة الإعلام العربي 

د. أحلام أبو السعود 

____________________________

ندوة سياسية تُعيد ترسيم قراءة التحولات الإقليمية من قلب غزة

في لحظة فارقة تتزاحم فيها التحديات وتتسارع المتغيرات على رقعة الشطرنج الإقليمية والدولية، احتضن مقر مركز التضامن الإعلامي بدير البلح، التابع لـ نقابة الصحفيين الفلسطينيين، ندوة سياسية رفيعة المستوى نظمتها هيئة التوجيه الوطني والمعنوي تحت عنوان: «العلاقات الفلسطينية السعودية بين الثوابت السياسية وضغوط الواقع الإقليمي»، بمشاركة نخب السياسة والفكر والإعلام والمخاتير والوجهاء والأدباء والشعراء .

استُهلت الندوة بكلمة ترحيبية من د. رجاء صالحة مدير مركز التضامن الإعلامي، أشار فيها إلى المحورية التاريخية لمثل هذه اللقاءات التي تفتح منافذ الحوار الوطني الجاد، وتُشرع الأبواب أمام فهم أعمق لمستقبل القضية الفلسطينية في عمقها العربي والاستراتيجي وأكد أن باب المركز مفتوح أمام جميع الفعاليات منذ بداية حرب السابع من أكتوبر .

وقد أدار الندوة ببراعة واقتدار الأستاذ أيمن أبو خاطر، مفوض العلاقات العامة والوطنية بالمحافظات الجنوبية، موجهاً بوصلة النقاش نحو دراسة التحديات والفرص المتاحة.

استهل المداخلات اللواء أنور رجب، المفوض العام لهيئة التوجيه الوطني والمعنوي والناطق الرسمي لقوى الأمن الفلسطيني، بمداخلة حملت عنوان «الموقف الفلسطيني الرسمي»، شدد خلالها على التضامن الفلسطيني الثابت مع المملكة العربية السعودية، مؤكداً رفض التهديدات التي تستهدف أمن المملكة واستقرارها، ومثمناً المواقف التاريخية للقيادة السعودية.

 

وفي المحور الأبرز والأكثر إثارة للنقاش السياسي العميق، قدم الدكتور إياد صافي، عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»، قراءة استراتيجية رفيعة المستوى بعنون «القراءة السياسية».

ولم تقف مداخلة د. صافي عند حدود التوصيف الجاري، بل غاصت في تاريخ العمارة السياسية الدولية؛ مستعرضاً خريطة التجاذبات والتكتلات القطبية منذ عصر الاتحاد السوفيتي وإعادة تشكل القوى العالمية اليوم مع بروز القوى الصينية والروسية. وسلط الضوء على مفهوم “السياسة” بكونها فن إدارة المصالح والموازنة بين الثوابت والمتغيرات وسط أمواج النظام الدولي المتلاطم.

وأكد د. صافي على الدور المحوري والمحسوب للمملكة العربية السعودية في حفظ التوازنات الإقليمية،وديناميكية السياسة السعودية التي توازن بين الحفاظ على الأمن القومي العربي وبين التمسك بالثوابت التاريخية تجاه الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مشدداً على أن فهم هذه التوازنات يُعد مدخلاً أساسياً لبناء رؤية فلسطينية واعية لواقع التحالفات الدولية.

ومن جانبه، تناول الدكتور عصام أبو خليل، مدير عام المركز السعودي للثقافة والتراث، المحور الإنساني عبر مداخلة بعنوان «البعد الاجتماعي والإغاثي»؛ حيث استعرض السجل الحافل للدعم السعودي المستمر للشعب الفلسطيني، وأهمية تعزيز أواصر التضامن العربي والإغاثي لتثبيت المواطنين والتخفيف من وطأة الظروف الإنسانية القاسية.

 

اختتمت الندوة أعمالها بتأكيد جامِع على:

* أهمية الدور السعودي والمصري في المنطقة وخاصة القضية الفلسطينية

* صون الثوابت الوطنية الفلسطينية وعدم الارتهان للضغوط الإقليمية.

* ترسيخ العمق العربي كظهير استراتيجي لا غنى عنه لنيل الحقوق الفلسطينية.

* مواصلة الحوار السياسي والإعلامي لتشكيل وعي جمعي قادر على التعامل مع أعاصير السياسة الدولية وتكتلاتها المتغيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *