الكاتبة الصحفية حنان الليمونى تكتب : أشرف الجوهري.. مسؤول يترك أثرًا طيبًا في المكان والناس
الثلاثاء 27-10-2026 14:39
بقلم – حنان الليموني
تتضح قيمة المسؤول حين تتحول خبرته وجهده إلى عمل يلمسه الناس في حياتهم اليومية. وفي حدائق أكتوبر، ارتبط اسم أشرف الجوهري، مدير عام إدارة التنمية بجهاز تنمية المدينة، بجهد ميداني وخدمي جمع بين متابعة شؤون المدينة والاقتراب من سكانها، فاستحق تقديرهم واختيارهم له ضمن شخصيات العام 2026.
شارك الجوهري في حملات مكبرة لمواجهة العشوائيات ومخالفات البناء وإشغالات الطرق، وتطبيق قرارات الغلق والتشميع. وهي أعمال تحتاج إلى حضور ميداني ومتابعة دقيقة وقدرة على إدارة التفاصيل، إلى جانب الحزم في تنفيذ المسؤوليات. وقد نهض بها بإخلاص وكفاءة، واضعًا مصلحة المدينة وتطبيق القانون في مقدمة أولوياته.
ولم يحصر الجوهري مفهوم التنمية في العمل الميداني ومتابعة المخالفات؛ فقد أدرك أن المدينة تنمو أيضًا حين تُلبّى احتياجات أهلها ويُستمع إلى مطالبهم. ومن هنا جاءت مساعيه في ملفات تمس تفاصيل الحياة اليومية، مثل البحث عن حلول تساعد السكان على التنقل، والمساهمة في توفير المنافذ الغذائية والمعارض التي تتيح الحصول على السلع بأسعار مناسبة؛ كمبادرة «سوق اليوم الواحد» التي أعلن عنها بالتعاون مع الغرفة التجارية، لتوفير المنتجات الغذائية بأسعار مخفضة.
وامتد اهتمامه إلى الأنشطة المجتمعية، بتنظيم رحلات لمعرض الكتاب، وإلى التواصل مع المستثمرين دعمًا لجهود تجميل الميادين والشوارع وإظهار المدينة بصورة أفضل. وهي مبادرات تعكس فهمًا واسعًا لدور إدارة التنمية؛ دورٍ يتجاوز متابعة الملفات إلى تحسين المكان وفتح مجالات أرحب لمشاركة السكان والاستفادة من إمكانات المجتمع.

ولعل ما يمنح هذا الجهد طابعًا خاصًا أن الجوهري لا يعرف حدائق أكتوبر من موقع المسؤول وحده؛ فهو جار يقيم في المدينة، ويعيش تفاصيلها ويعرف طبيعة احتياجات سكانها. لذلك يلتقي لديه منظور المسؤول، بما يملكه من أدوات وقدرة على متابعة العمل، مع حس الجار القريب من الناس، الذي يسمع مطالبهم ويدرك أثر الخدمات في يومهم. هذا القرب يجعل خدمة المدينة بالنسبة إليه شأنًا يمس حياته وحياة جيرانه، ويمنح عمله صلة مباشرة بالمجتمع الذي يخدمه.
وفي التعامل مع السكان والعاملين، تبرز قيمة التواصل والإنصات والحرص على التعاون؛ فالمسؤولية تُنجز بجهد فريق، وتزداد فاعليتها حين يشعر الناس أن من يتابع شؤونهم قريب منهم، مهتم بما يشغلهم، وحاضر للمساهمة في تحسين واقعهم.
ومن هنا جاء تكريم سكان المدينة له واختياره ضمن شخصيات العام 2026، تقديرًا لما بذله من جهد وما تركه من أثر. إنها تحية لرجل خدم مدينته من موقع المسؤولية، وظل في الوقت نفسه واحدًا من أهلها وسكانها. فالمناصب تنتهي، لكن أثر العمل يبقى في المكان، وذكرى التعامل الطيب تبقى في نفوس الناس. لذلك يستحق أشرف الجوهري تحية تقدير على ما قدمه لحدائق أكتوبر، وعلى نموذج يرى في التنمية خدمةً للمدينة وسكانها معًا.


اترك تعليقاً