شاهد بالفيديو: التراث السمعي والبصري.. ذاكرة الشعوب التي تحفظ حكايات التاريخ … بصوت شيرين الشافعي
الثلاثاء 27-10-2026 18:09
صوت مذيع يعلن خبرًا تاريخيًا، وصورة توثق لحظة فارقة، ومشهد سينمائي يعيد إلى الأذهان ملامح زمن مضى.. تفاصيل قد تبدو قديمة، لكنها تحمل بين ثناياها حكايات الشعوب وذاكرة الأوطان. فالتسجيلات الصوتية والأفلام والبرامج الإذاعية والتليفزيونية وثائق حية تحفظ ملامح الماضي، وتمنح الأجيال الجديدة فرصة لاكتشاف تاريخها وهويتها.
وفي اليوم العالمي للتراث السمعي والبصري، يستعرض برنامج «هذا الصباح» بقناة النيل للأخبار، في تقرير بصوت الإعلامية شيرين الشافعي، أهمية حماية هذا الإرث الإنساني، ودور الأرشفة والترميم والتقنيات الحديثة في الحفاظ على كنوزه من التلف والضياع.
27 أكتوبر.. مناسبة لصون ذاكرة العالم
يحتفل العالم في 27 أكتوبر من كل عام باليوم العالمي للتراث السمعي والبصري، الذي أقرته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» عام 2005، وبدأ الاحتفال به عام 2006، بهدف تعزيز الوعي بأهمية صون المواد السمعية والبصرية وإتاحتها للأجيال القادمة.
ويرتبط هذا التاريخ بذكرى اعتماد المؤتمر العام لليونسكو، في 27 أكتوبر عام 1980، توصية بشأن صون الصور المتحركة وحفظها، لتصبح المناسبة دعوة عالمية للاهتمام بالتراث الذي يوثق تاريخ المجتمعات وتطورها.
أرشيف يحفظ هوية الأوطان
يضم التراث السمعي والبصري تسجيلات إذاعية وموسيقية، وأفلامًا سينمائية وتسجيلية، وبرامج تليفزيونية، وخطبًا ولقاءات تاريخية، توثق الأحداث الكبرى، وتحفظ ملامح الحياة الاجتماعية والثقافية والفنية والإعلامية عبر عقود طويلة.
وتكتسب هذه المواد أهمية خاصة باعتبارها مصادر للبحث والتعلم، وشواهد على التحولات التي شهدتها المجتمعات، فضلًا عن دورها في نقل العادات والتقاليد والتجارب الإنسانية من جيل إلى آخر.
الرقمنة.. طريق لحماية الذاكرة
تواجه الأرشيفات القديمة تحديات متعددة، أبرزها تقادم أجهزة التشغيل، وتلف الأشرطة والأفلام، واحتمالات فقدان الملفات الرقمية أو تعذر تشغيلها مستقبلًا. وهو ما يجعل تطوير تقنيات الترميم، والتحول الرقمي، وإنشاء قواعد بيانات آمنة، خطوات ضرورية لضمان استمرار هذا التراث وإتاحته للباحثين والجمهور.
وتتطلب عملية الحفظ كذلك الاهتمام بتدريب المتخصصين، وتوفير الإمكانات التقنية اللازمة، واحترام حقوق الملكية الفكرية وخصوصية أصحاب التسجيلات، بما يحقق التوازن بين حماية المواد التاريخية وإتاحتها للاستفادة منها.
ويظل التراث السمعي والبصري ذاكرة نابضة تختزن أصوات الماضي وصوره، وتحفظ للأجيال القادمة قصصًا وتجارب لا تعوضها الكلمات وحدها. فصون هذه الكنوز مسؤولية ثقافية وإنسانية، تضمن بقاء تاريخ الشعوب حاضرًا، وتمنح المستقبل فرصة للتعلم من الماضي وفهم الحاضر.
يعتمد برنامج «هذا الصباح» بقناة النيل للأخبار على نخبة من الإعلاميين، برئاسة أسامة راضي رئيس القناة، وإشراف علي عبد الصادق مدير البرامج، ورؤية وإعداد سمر صلاح، ومونتاج عطية أحمد، وتعليق صوتي شيرين الشافعي.



اترك تعليقاً