
والله والله والله
إن ما يفعله الزمالك ده ملحمة تُسجل في تاريخ الكرة

وأنا هنا لا أتحدث عن الأزمات والنكبات والظروف القاسية التي يلعب فيها الفريق

ولكنني أتحدث عن هذا المناخ العدائي والوسط الكروي الفاسد

الذي يقاتل من أجل إفشال هذا الفريق المقاتل المجتهد المخلص

انظروا إلى الإعلام، فجميع البرامج و”قهاوي الكلامنجية” اللي مفتوحة في الاستوديوهات
لا تحدثكم عن عظمة فريق الزمالك والمجهود الجبار الذي يبذله اللاعبون وتعطيهم حقهم والمساحة التي يستحقونها وتحفزهم للاستمرار ولكن تحولوا إلى علماء رياضيات يحسبون كيف يمكن لفريق الأهلي الفاشل مع سبق الإصرار والترصد أن يفوز بالدوري؟

وينتظرون بفارغ الصبر وقوع الزمالك وبيراميدز
صدقوني هم لا يقتلون الزمالك فكم من مرة قتلوه وعاد للحياة بإرادة جماهيره ولكنهم يقتلون الطموح في عيون شباب (على مختلف انتماءاتهم الكروية) وجدوا في تجربة الزمالك هذا الموسم أن النجاح ممكن أن يتحقق بالعزيمة والإرادة حتى وإن قلت الإمكانيات

قصة الزمالك هذا الموسم تجاوزت كرة القدم والفوز والهزيمة وتحولت إلى ملحمة إنسانية
قصة أسطورية تلهم الناس أن بالعمل والإخلاص والحب والاجتهاد تستطيع أن تحقق المستحيل
نعم ما يفعله الزمالك هو المستحيل

عادوا لما قاله هؤلاء المحللون ويتامى الأهلي من المذيعين ومقدمي البرامج ونجوم السوشيال ميديا الذين احتلوا الشاشات وتحولت هرتلتهم (إلا قليلاً منهم) إلى مقولات مأثورة يحتفي بها مقدمو البرامج استرجعوا ما قالوه عن الأهلي الفريق الجبار الذي ستنام له أفريقيا من المغرب خوفاً ورعباً من لاعبيه الجبارين

تذكروا ما قالوه إن فريق الزمالك سيكون قد حقق إنجازاً إذا احتل المركز الثالث في الدوري
وإن حظوظه في الكونفدرالية قليلة إن لم تكن معدومة انظروا كيف انتهى المشهد ومن يجلس على المركز الأول في الدوري ويلعب نهائي الكونفدرالية

اسألوا هؤلاء المدسوسين على النقد وضعاف النفوس ممن يتخذون من الأهلي لحافاً يستر رؤوسهم الفارغة

أين الأهلي الآن؟ وأين الزمالك؟

أين يقع من امتلأت كروشهم بأموال لا يستحقونها؟ ومن خلت جيوبهم من رواتب يستحقونها؟

أين ذهبت لجان التخطيط والاسكوتينج ومديرو الكرة والمدربين الذين يحصلون على ملايين الدولارات؟

أين اختفى الأسطورة؟ ومن نحاسبه على الأموال التي أُهدرت؟

يا أيها المدلسون والمنافقون والمدعون

يا من أفسدتم الأهلي بالضلال والكذب والنفاق وحماية الفاسدين

ارفعوا أيديكم عن الزمالك

هذا عن الإعلام وعدائه لهذه التجربة ومحاربته لإفشالها فماذا عن باقي أعضاء المنظومة وهنا سأذكر لكم مجموعة من المشاهد تقرأ نفسها وتدل على المعنى

أولاً: الأستاذ كامل أبو علي رئيس النادي المصري والمعروف بتشجيعه للأهلي وبصداقته الحميمة للأسطورة لم يفت أن يترك المشهد دون أن يضع بصمته فبدون سابق إنذار وقبل مباراة فريقه الأخيرة أمام الأهلي وجدناه يظهر على الشاشات وبتصريحات مسجلة ليعلن أنه لن يستمر في رئاسة النادي المصري

وأنه أنفق من جيبه الخاص 850 مليون جنيه على فريق الكرة وأنه اكتفى وسيرحل وبالمناسبة هذه ليست المرة الأولى التي يعلن فيها الرحيل ثم يعود ولكن أن يفعلها بهذه الطريقة وفي هذا التوقيت فإنها رسالة لفركشة الفريق وانصراف اللاعبين للبحث عن أندية أخرى وعن نفسي إن كنت أتمنى ألا يترك المصري حتى لا يسقط مثل الإسماعيلي

فإنني أدعوه للالتزام بقواعد اللعب النظيف إذا تراجع وعدل عن الرحيل

الموقف الثاني: ما فعله مسؤول نادي إنبي والذي خرج قبل ساعات من مباراة الأهلي ليعلن (إن شاء الله أتوقع فوز الأهلي على إنبي بهدف نظيف)

يا نهار أسود يا جدعان إيه المسخرة دي؟

هذا من المواقف التي يعجز القلم عن وصفها فالانفلات ومساعدة الأهلي تجاوزت حدود العقل
والمسؤولون تحولوا إلى مشجعين درجة ثالثة

الموقف الثالث: والذي يفضح حالة الغل على نادي الزمالك ما فعله حارس سموحة في آخر المباراة عندما ترك مرماه وذهب ليشارك لاعبيه الهجمة الأخيرة من ضربة ركنية والله أنا عايز أعرف إيه الهدف فسموحة لا يلعب على بطولة وتعادله مع الزمالك أو فوزه لن يقدم أو يؤخر في موقفه فلماذا كل هذا الغل وهنا لا أقصد الحارس بل من لاعبي سموحة ودخولهم العنيف على لاعبي الزمالك وضرب “بيزيرا” بدون كرة.

ولكن اذا عرف السبب بطل العجب حيث يقال ان عمر الغنيمي نائب رئيس النادي وعد اللاعبين بمكافاة من جيبه الخاص في حالة التعادل او الفوز علي الزمالك

بالفعل نحن امام وسط رياضي يتباهي بفساده

في النهاية التحية واجبة للاعبي الزمالك وجهازهم الفني والإداري
وتأكدوا أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً

أما جمهور الزمالك فما يفعله هو ملحمة تعيد رسم خريطة الكرة

لو بتدور على صوت حر

مش بيخاف

مش بيبيع

مش بيساوم…

تابع صفحة أسامة خليل
اترك تعليقاً