الكاتبة الفلسطينية د.أحلام أبو السعود تكتب: منارات الصمود مركز التضامن الإعلامي.. حيثُ يُهزم الحصار ويستمرُ العطاء
السبت 09-05-2026 15:04
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
بقلم: د.أحلام أبو السعود – سفيرة الإعلام العربي
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
في ظلِّ عتمة الظلم التي يفرضها الاحتلال النازي بممارساته الإجرامية، وبينما كانت آلة الدمار تستهدفُ الحجر والبشر وتغتالُ المؤسسات التعليمية والثقافية، وفي اللحظة التي انقطعت فيها سبل التواصل والكهرباء وغدت المقرات أثراً بعد عين؛ انبثق من قلب دير البلح الصامدة بصيصُ نورٍ لم يغادر الساحة، ورجالٌ آمنوا بأنَّ الكلمة والعلم هما خطُّ الدفاع الأخير.
إننا اليوم، وباسم النخبة من الباحثين الذين لم تكسر أقلامهم الغارات، والكُتّاب الذين ظلوا أوفياء لذاكرة الأرض، والشعراء الذين غنوا للوطن وسط الأنين، والأدباء والصحفيين الذين نقلوا الحقيقة بدمائهم، وباسم كل طالب علمٍ في الجامعات والمدارس الثانوية، نرفعُ برقية حب ووفاء ممهورة بدموع الامتنان إلى دكتورنا القدير “رجاء صالحة”، مدير مركز التضامن الإعلامي التابع لنقابة الصحفيين الفلسطينيين.
لقد تحول هذا المركز تحت إدارة الدكتور رجاء إلى أكثر من مجرد مقرٍ نقابي؛ لقد غدا وطناً صغيراً يحتضن وجع الجميع وآمالهم. فبينما كان العالم يتفرج على انقطاع شريان الحياة، كان المركز يفتح أبوابه طيلة النهار، يوفر الشحن للقلوب قبل الهواتف، والإنترنت للعقول قبل الأجهزة، والمكان الآمن الذي لم يتوقف يوماً عن احتضان الفعاليات الوطنية والأمسيات الثقافية والشعرية التي تُبقي نبض الهوية حياً.
إنَّ ما يقدمه الدكتور رجاء صالحة اليوم هو تجسيدٌ حيٌّ لنبض المواطن الذي يرفض الانكسار، وهو فعلُ مقاومةٍ ثقافية واجتماعية تتصدى لمحاولات التجهيل والحصار. لقد جعل من مركز التضامن واحةً للعلم والبحث والعمل الإعلامي في زمنٍ عزَّ فيه النصير، فغدا المركز القبلةَ الحيوية والأنشط في قطاعنا المكلوم، مبرهناً على أنَّ الإرادة الفلسطينية قادرة على اجتراح المعجزات من تحت الركام.
شكراً لهذا العطاء الذي لا ينضب، شكراً لهذا الاحتضان الذي رمم انكسار الباحثين ويسّر درب الدارسين، وسلامٌ على هذه القامات الوطنية التي تدركُ أنَّ حماية جيلنا الواعد وحفظ هويتنا الثقافية هي المعركة الحقيقية التي لن ننهزم فيها أبداً.
د. أحلام أبو السعود
دير البلح /غزة/فلسطين 🇵🇸


اترك تعليقاً