شاهد بالفيديو: كسوة الكعبة حكاية إبداع تتجدد كل عام في خدمة بيت الله الحرام تعليق شيرين الشافعى
الأربعاء 17-06-2026 17:42
في مشهدٍ يفيض بالهيبة والروحانية، تتجه أنظار المسلمين حول العالم إلى الكعبة المشرفة مع حلول العام الهجري الجديد، حيث تتجدد كسوتها في مراسم مهيبة تعكس مكانة أقدس بقاع الأرض في قلوب المؤمنين. وبين خيوط الحرير الأسود ونقوش الآيات القرآنية المذهبة، تروي كسوة الكعبة قصةً ممتدة عبر التاريخ، تجمع بين الإبداع الفني والتقديس الديني في صورة فريدة من صور الحضارة الإسلامية.
وفي هذا السياق، تناول برنامج «هذا الصباح» بقناة النيل للأخبار تقريرًا خاصًا استعرض قصة كسوة الكعبة المشرفة، بدءًا من مراحل تصنيعها الدقيقة داخل مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة، وصولًا إلى مراسم استبدالها السنوية التي تحظى بمتابعة واسعة من المسلمين في مختلف أنحاء العالم.
وأوضح التقرير أن كسوة الكعبة تُعد واحدة من أبرز رموز العناية ببيت الله الحرام، حيث يبدع الخطاطون في مزج الآيات القرآنية بجماليات الخط العربي، بينما تُطرَّز الزخارف والنصوص بخيوط الذهب والفضة على الحرير الأسود، في عمل فني متقن يعكس عراقة هذا الإرث الإسلامي العظيم.
كما استعرض التقرير المراحل المختلفة لصناعة الكسوة داخل مجمع الملك عبدالعزيز، الذي يضم أقسامًا متخصصة تشمل المصبغة والطباعة والنسيج وتطريز المذهبات، حيث تتعاون الكفاءات الوطنية لإنتاج ثوب الكعبة وفق أعلى معايير الدقة والجودة.
وتوقف التقرير عند البعد التاريخي لصناعة الكسوة، مشيرًا إلى أن مصر حظيت عبر قرون طويلة بشرف صناعتها وإهدائها إلى مكة المكرمة، قبل أن تبدأ المملكة العربية السعودية تصنيعها محليًا عام 1927م، تنفيذًا لتوجيهات الملك عبدالعزيز آل سعود بإنشاء أول دار متخصصة لصناعة الكسوة.
وأشار التقرير إلى أن صناعة الكسوة تستغرق نحو أحد عشر شهرًا، ويبلغ وزنها الإجمالي نحو 1350 كيلوجرامًا، فيما يصل ارتفاعها إلى 14 مترًا، وتتكون من أربع قطع تغطي أوجه الكعبة المشرفة، بالإضافة إلى الستارة الخاصة بباب الكعبة.
وأكد التقرير أن الكسوة ليست مجرد ثوب يكسو الكعبة المشرفة، بل رمزٌ ديني وحضاري يجسد عظمة المكان وقدسيته، ويعكس عمق ارتباط المسلمين ببيت الله الحرام، الذي تهفو إليه القلوب وتتشوق إليه الأرواح في كل زمان ومكان.
التقرير إعداد: سمر صلاح
المونتاج: عطية أحمد
التعليق: شيرين الشافعي


اترك تعليقاً