رئيس التحرير

الكاتبة الفلسطينية د. أحلام أبو السعود تكتب : 🇪🇬 مصر انتصرت بالشرف… وإن خسرَت النتيجة 🇵🇸 

الأربعاء 08-07-2026 17:42

✍️ بقلم: د. أحلام أبو السعود سفيرة الإعلام العربي والباحثة في الشؤون الفلسطينية 
ليست كل مباراة تُحسم بصافرة الحكم، وليست كل نتيجة تُعبّر بالضرورة عن حقيقة ما جرى فوق المستطيل الأخضر. فهناك مباريات تُسجَّل في ذاكرة الجماهير لأنها كشفت روح المقاتل، وأظهرت حجم الإرادة، حتى وإن انتهت النتيجة الرسمية بغير ما تمنّت الشعوب.

لقد تابع الملايين مباراة المنتخب المصري أمام المنتخب الأرجنتيني، ورأى كثير من المشاهدين أن أداء المنتخب المصري كان بطولياً، وأن اللاعبين قدموا مباراة كبيرة اتسمت بالانضباط والروح القتالية والإصرار حتى اللحظات الأخيرة، كما كان لحارس المرمى، شوبير، حضور لافت بتصديات رائعة أسهمت في إبقاء المنتخب المصري منافساً حتى النهاية.
وفي المقابل، أثارت بعض القرارات التحكيمية جدلاً واسعاً بين المتابعين، حيث رأى كثيرون أنها كانت مؤثرة في مجريات اللقاء، ولا سيما فيما يتعلق بإلغاء هدف، وكثرة احتساب المخالفات والضربات الحرة في اتجاه واحد. وقد دفعت هذه القرارات عدداً كبيراً من الجماهير والمحللين إلى التساؤل حول مدى اتساقها مع معايير العدالة التحكيمية.
ومن الطبيعي في كرة القدم أن تختلف الآراء حول قرارات الحكام، لكن من المشروع أيضاً أن تطالب الجماهير بالتحكيم العادل والشفاف، لأن نزاهة المنافسة هي أساس قيمة الرياضة ورسالتها.

إن مصر، بتاريخها الرياضي العريق، لا تحتاج إلى شهادة في الشجاعة ولا إلى وسام في الوطنية. فهي تدخل كل بطولة مرفوعة الرأس، حاملة اسم أمة عربية كبيرة، وجماهيرها تؤمن بأن الفوز الحقيقي يبدأ من شرف الأداء، واحترام المنافس، والقتال حتى صافرة النهاية.

ومن فلسطين… نقول لمصر: أنتم لم تخسروا محبة الجماهير، ولم تخسروا احترام الأمة العربية. لقد لعبتم بروح الأبطال، وقدمتم نموذجاً في العزيمة والإصرار، وستبقى مصر، كما كانت دائماً، سنداً للعرب وقلباً نابضاً للعروبة، وستظل جماهير فلسطين ترى في المنتخب المصري منتخباً شقيقاً يحمل آمال الملايين.

قد تُسجل النتائج في دفاتر البطولات، لكن التاريخ يسجل أيضاً المواقف، والروح، والكبرياء. ومهما اختلفت الآراء حول مجريات المباراة، فإن ما أجمع عليه كثير من المتابعين هو أن المنتخب المصري قدم أداءً مشرّفاً استحق عليه كل التحية والتقدير.
تحيةً لمصر… قيادةً وشعباً ومنتخباً. وتحيةً لكل لاعبٍ قاتل دفاعاً عن قميص وطنه، ولكل جماهير آمنت بأن الكرامة الرياضية لا تُقاس بالنتيجة وحدها، بل بما يُقدَّم في الميدان من شرفٍ وإخلاصٍ وانتماء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *