شاهد بالفيديو … كوبري قصر النيل.. حكاية جسرٍ صنع تاريخ القاهرة وحافظ على هويتها تعليق شيرين الشافعي
الخميس 16-07-2026 13:12
في قلب العاصمة المصرية، يقف كوبري قصر النيل ليس مجرد معبر يربط بين ضفتي النهر، بل شاهدًا حيًا على تاريخ القاهرة وتطورها العمراني، ورمزًا ارتبط بذاكرة المصريين وزوار المدينة على مدار أكثر من قرن ونصف. فمن فوقه تمتزج روعة النيل بسحر العاصمة، وتلتقي عبق التاريخ بالحياة اليومية، ليظل واحدًا من أبرز المعالم التي تعكس هوية القاهرة وجمالها.
وتناول برنامج “هذا الصباح” بقناة النيل للأخبار تقريرًا استعرض فيه تاريخ كوبري قصر النيل، الذي يربط ميدان التحرير بجزيرة الزمالك، ويعد من أشهر الجسور المصرية وأكثرها ارتباطًا بوجدان المصريين، حيث يقصده المواطنون والسائحون للاستمتاع بالمشي والتقاط الصور مع مشهد النيل الخالد وتماثيل الأسود البرونزية الشهيرة التي تحرس مداخله.
وأوضح التقرير أن قصة الكوبري بدأت في عهد الخديوي إسماعيل، الذي قرر عام 1868 إنشاء أول جسر ثابت يعبر نهر النيل بالقاهرة، ضمن مشروعه الطموح لتطوير العاصمة على الطراز الأوروبي. وانطلقت أعمال التنفيذ عام 1869 بواسطة شركة فرنسية، قبل أن يُفتتح رسميًا عام 1872، ليصبح آنذاك أحد أهم الإنجازات الهندسية في مصر.
وأشار التقرير إلى أن الكوبري بلغ طوله نحو 382 مترًا، وعرضه 20 مترًا، وتكوَّن من ثمانية أجزاء رئيسية، بينها جزء متحرك بطول 64 مترًا كان يُفتح ويُغلق يدويًا باستخدام نظام ميكانيكي، بما يسمح بمرور السفن والمراكب عبر نهر النيل، في إنجاز هندسي متقدم بمقاييس تلك الفترة.
كما استعرض التقرير تفاصيل التصميم الهندسي للكوبري، الذي اعتمد على دعائم من الدبش المغطى بالحجر الجيري الصلب، بينما نُفذت أساساته باستخدام تقنية الهواء المضغوط، وهي من التقنيات الحديثة التي استُخدمت آنذاك لضمان قوة البناء واستدامته.
وتوقف التقرير أمام تماثيل الأسود البرونزية الأربعة التي تزين مداخل الكوبري، والتي صممها الفنان الفرنسي جاكمار، وأصبحت مع مرور الزمن أحد أشهر الرموز البصرية للقاهرة، قبل أن تُنقل إلى مواقعها الحالية عقب إعادة بناء الكوبري خلال ثلاثينيات القرن الماضي.
وأكد التقرير أن كوبري قصر النيل شهد على مدار العقود أعمال تطوير وتوسعة متتالية لمواكبة النمو العمراني وزيادة الحركة المرورية، مع الحفاظ على طابعه التاريخي والمعماري المميز، ليظل شاهدًا على محطات مهمة من تاريخ العاصمة المصرية.
واليوم، لا يزال كوبري قصر النيل يمثل مقصدًا رئيسيًا للمصريين والسائحين، ومتنفسًا مفتوحًا للاستمتاع بجمال النيل وأجواء القاهرة، فضلًا عن كونه أحد أبرز رموزها الحضارية التي تجمع بين الأصالة والحداثة، وتروي للأجيال قصة مدينة لا تتوقف عن الحياة.
ويعتمد برنامج “هذا الصباح” بقناة النيل للأخبار على نخبة من الإعلاميين برئاسة أسامة راضي رئيس القناة، وإشراف علي عبد الصادق مدير البرامج، والتقرير رؤية وإعداد سمر صلاح، ومونتاج عطية أحمد، وقراءة التعليق شيرين الشافعي.


اترك تعليقاً