رئيس التحرير

شاهد بالفيديو : أحمد فخري.. عالم الآثار الذي كشف أسرار الصحراء وخلّد تاريخ الواحات تعليق شيرين الشافعي

الثلاثاء 04-08-2026 15:04

في سجل الحضارة المصرية أسماءٌ تجاوزت حدود الزمن، لأنها لم تكتفِ بدراسة التاريخ، بل أسهمت في اكتشافه وإعادة تقديمه للعالم. ويأتي عالم الآثار المصري أحمد فخري في مقدمة هؤلاء الرواد، بعدما أفنى عمره بين رمال الصحراء، باحثًا عن كنوز الحضارة المصرية، حتى استحق عن جدارة لقبي “شيخ الأثريين” و”راهب الصحراء”، ليظل واحدًا من أبرز من أثروا علم المصريات باكتشافاتهم ومؤلفاتهم وإسهاماتهم العلمية.

وتناول برنامج “هذا الصباح” المذاع على قناة النيل للأخبار تقريرًا يستعرض المسيرة العلمية والإنسانية للعالم الجليل أحمد فخري، أحد أبرز رواد علم المصريات، والذي ترك إرثًا علميًا لا يزال يمثل مرجعًا أساسيًا للباحثين في تاريخ مصر والشرق الأدنى القديم.

وكرس أحمد فخري حياته لاكتشاف كنوز الواحات المصرية، خاصة الواحات البحرية والخارجة وسيوة، وأسهم في الكشف عن العديد من المعابد والمقابر والمواقع الأثرية التي أضافت صفحات جديدة إلى تاريخ الحضارة المصرية، حتى أصبح أحد أهم علماء الآثار في القرن العشرين.

وُلد أحمد فخري عام 1905 بمحافظة الفيوم، ونشأ عاشقًا للصحراء منذ طفولته، قبل أن يتخرج في قسم الآثار بكلية الآداب بجامعة القاهرة عام 1928، ثم يستكمل دراساته العلمية في برلين وبروكسل وليفربول، ويحصل لاحقًا على الدكتوراه الفخرية من جامعة بنسلفانيا الأمريكية.

ولم تقتصر مسيرته على الدراسة الأكاديمية، بل شارك في أعمال الحفائر مع رائد علم المصريات الدكتور سليم حسن في حفائر الجيزة خلال عامي 1931 و1932، لتبدأ بعدها رحلة طويلة من الاكتشافات التي جعلت اسمه واحدًا من أبرز علماء الآثار في مصر والعالم.

وتدرج فخري في العديد من المناصب داخل مصلحة الآثار، فتولى مسؤوليات متعددة، من كبير المفتشين إلى أمين المتاحف، ثم مدير قسم البحوث الصحراوية، ومدير مشروع دراسة الأهرام عام 1952، إلى جانب عمله أستاذًا للحضارة المصرية القديمة وتاريخ الشرق القديم بجامعة القاهرة.

كما أسهم في إعداد جيل جديد من علماء المصريات، كان من أبرزهم الدكتور عبد العزيز صالح والدكتور علي رضوان، اللذان واصلا مسيرة البحث العلمي في مجال الآثار.

وترك أحمد فخري مكتبة علمية ثرية ضمت العديد من المؤلفات المهمة، من بينها “دراسات في تاريخ الشرق القديم”، و*”بين آثار العالم العربي”، و”اليمن ماضيها وحاضرها”، و”رحلة أثرية إلى اليمن”*، فضلًا عن ترجمته لعدد من الكتب العلمية المتخصصة.

وامتدت إسهاماته خارج الحدود المصرية، حيث قاد بعثات أثرية ناجحة في اليمن، وأسهم في إعادة اكتشاف جوانب مهمة من حضارتها القديمة، كما أشرف على عدد من المعارض الدولية للآثار المصرية، ليصبح أحد أبرز سفراء الحضارة المصرية في العالم.

ورحل أحمد فخري عام 1973، لكنه ترك إرثًا علميًا خالدًا، لا تزال مؤلفاته واكتشافاته تمثل مصدرًا رئيسيًا للباحثين، وشاهدًا على قيمة العالم المصري الذي جعل من العلم رسالة، ومن الصحراء طريقًا لاكتشاف تاريخ أمة بأكملها.

ويعتمد برنامج “هذا الصباح” بقناة النيل للأخبار على نخبة من الإعلاميين برئاسة أسامة راضي رئيس القناة، وإشراف علي عبد الصادق مدير البرامج. وجاء التقرير برؤية وإعداد سمر صلاح، ومونتاج عطية أحمد، بينما قدمت التعليق شيرين الشافعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *