إختتام برنامج “تعزيز الصمود النفسي للصحفيات والصحفيين الفلسطينيين”
السبت 08-08-2026 15:30
✍️ بقلم: د. أحلام أبو السعود
سفيرة الإعلام العربي والباحثة في الشؤون الفلسطينية
في المساحة الآمنة.. عندما يصبح الدعم النفسي ضرورة لحمل الرسالة الوطنية
اختتمت اليوم فعاليات برنامج “تعزيز الصمود النفسي للصحفيات والصحفيين الفلسطينيين” في يومه الثالث والأخير، والذي نظمه «مشغل فلسطين للصحافة» في قلب مدينة دير البلح الصامدة، ليكون محطة فارقة وملاذاً وطنياً في مسيرة حراس الحقيقة وعيون غزة على الواقع.
على مدار ثلاثة أيام متواصلة وسط العدوان والمواجهة الميدانية، احتضنت هذه المساحة الآمنة نخبة من فرسان وفراشات الإعلام الفلسطيني الذين يذودون بالكلمة والصورة في معركة الوجود والبقاء. لم يكن هذا البرنامج مجرد تدريب عابر، بل كان “طوق نجاة” ومساحة وجدانية أتاحت للجميع استعادة التوازن، والتخفيف من وطأة الصدمات والضغوط المركبة التي يعيشها أبناء قطاع غزة يومياً تحت النار.

شهد اليوم الختامي تكثيفاً للتطبيقات العملية لاستراتيجيات التغلب على المحن والعقبات النفسية الناجمة عن ضغط التغطية المستمرة للمشاهد القاسية، مع التركيز على المحاور التضامنية التالية:
تمكين الصحفيين من آليات التعامل مع القلق والاحتراق النفسي أثناء التواجد في الميدان لتأدية الواجب الوطني.
تعميق روح الفريق والعمل الجماعي كشبكة أمان نفسية وإنسانية بين الزملاء في مواجهة الاستهداف والتهميش.
تقديم إرشادات عمل لحفظ التوازن النفسي والعقلي، واستعادة الثقة وتجديد الطاقة، بما يضمن استمرار الرسالة الإعلامية وتماسُك النسيج الاجتماعي والعلاقات الإنسانية بين أبناء الشعب الواحد.

كل الشكر والتقدير لمدربتنا الرائعة الدكتورة هالة سكر ولجميع القائمين على هذا البرنامج المنقذ للروح، ونخص بالذكر الزميل أحمد المدهون (منسق البرنامج) على جهوده المخلصة وحرصه الدائم على توفير هذه البيئة المحتضنة والداعمة لعين الوطن ولسانه الصادق.
ختاماً، نغادر هذه المساحة الآمنة بقلوب أكثر صلابة، وأرواح متجددة ترفض الانكسار، متسلحين بالحقيقة والإيمان بقدسية الرسالة. سنظل نحمل الأمانة، وننقل وجع غزة وأملها إلى العالم بثبات لا يتزعزع.
دمتن ودمتم جميعاً بعافية، وسلام، وصمود وطني لا ينكسر.


اترك تعليقاً