رئيس التحرير

الجوهري الشبيني: مصر أمام فرصة تاريخية لتصبح مركزًا إقليميًا لتجارة وتداول الطاقة

الأحد 09-08-2026 14:43

أكد الدكتور الجوهري الشبيني، خبير الطاقة الدولي، أن مصر تمتلك مقومات استراتيجية تؤهلها للانتقال من مجرد دولة منتجة ومستهلكة للطاقة إلى مركز إقليمي مؤثر في تجارة وتداول ونقل الطاقة، مستفيدة من موقعها الجغرافي وشبكات البنية التحتية وموانئها وممراتها البحرية.

وقال الشبيني إن المرحلة المقبلة ستشهد تغيرًا كبيرًا في خريطة الطاقة العالمية، موضحًا أن الدول التي تمتلك القدرة على تأمين إمدادات الطاقة ونقلها وتخزينها وإعادة تصديرها ستكون صاحبة التأثير الأكبر في الاقتصاد العالمي.

وأضاف أن مصر تتمتع بميزة جغرافية نادرة، تجعلها حلقة وصل بين مناطق إنتاج الطاقة في الشرق الأوسط وأفريقيا وبين الأسواق الأوروبية والعالمية، وهو ما يفتح الباب أمام فرص استثمارية ضخمة في مشروعات خطوط نقل الطاقة ومراكز التخزين والتداول ومشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة.

وشدد خبير الطاقة الدولي على ضرورة التعامل مع ملف الطاقة باعتباره ملفًا اقتصاديًا واستراتيجيًا متكاملًا، وليس مجرد ملف لتوفير احتياجات السوق المحلية، مشيرًا إلى أن تعظيم القيمة المضافة من موارد الطاقة يمكن أن يخلق صناعات جديدة وفرص عمل ويزيد من قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات الأجنبية.

وأشار الشبيني إلى أن المستقبل لن يكون للطاقة التقليدية وحدها، وإنما لمنظومة متكاملة تجمع بين الغاز الطبيعي والطاقة المتجددة والهيدروجين والطاقة المستخرجة من المخلفات، مؤكدًا أن الاستثمار في التكنولوجيا وتوطين الصناعات المرتبطة بالطاقة سيكون عنصرًا حاسمًا في المنافسة خلال السنوات المقبلة.

وأوضح أن تحويل المخلفات إلى طاقة يمثل أحد المسارات المهمة في هذه المنظومة، لأنه يجمع بين البعد الاقتصادي والبيئي، من خلال التخلص الآمن من المخلفات والاستفادة منها في إنتاج الطاقة بدلًا من اعتبارها عبئًا على الدولة.

واختتم الدكتور الجوهري الشبيني تصريحاته بالتأكيد على أن أمن الطاقة أصبح جزءًا أساسيًا من الأمن القومي والاقتصادي للدول، وأن مصر لديها فرصة حقيقية لتعزيز مكانتها على خريطة الطاقة العالمية إذا استمرت في تطوير البنية التحتية، وتوطين التكنولوجيا، وتشجيع الاستثمارات في مختلف مجالات الطاقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *