رئيس التحرير

شاهد بالفيديو: سبيل أم عباس.. حكاية أثرية تروي تاريخ القاهرة الخديوية تعليق شيرين الشافعى

الإثنين 31-08-2026 18:23

في قلب القاهرة التاريخية، حيث تتجاور العمارة العريقة مع تفاصيل الحياة اليومية، تقف آثار كثيرة شاهدة على حضارة مدينة لم تتوقف يوما عن كتابة تاريخها. ومن بين هذه الشواهد يبرز سبيل أم عباس، أحد أبرز وأفخم أسبلة القاهرة الخديوية، بما يحمله من قيمة معمارية وفنية وإنسانية.

وتناول برنامج «هذا الصباح» بقناة النيل للأخبار في تقرير خاص حكاية سبيل أم عباس، مستعرضا تاريخه وتصميمه المعماري ودوره الاجتماعي، باعتباره واحدا من الشواهد المهمة على عراقة القاهرة وتراثها.

يقع سبيل أم عباس في شارع الصليبة بمنطقة السيدة زينب، وشيدته السيدة بمبة قادن عام 1867 تخليدا لذكرى نجلها والي مصر عباس حلمي الأول. ويعد السبيل نموذجا مميزا للعمارة الخديوية التي تأثرت بالفنون العثمانية والأوروبية، وظهرت في تصميمه وزخارفه عناية واضحة بالتفاصيل والجمال.

ويتكون السبيل من مستويين؛ يضم المستوى السفلي صهاريج ضخمة كانت تستخدم لتخزين مياه الشرب، بينما يقع المستوى العلوي في مواجهة الطريق العام، ويضم حجرة مخصصة لتوزيع المياه، تتوسطها لوحة رخامية تعرف باسم الشاذروان.

ولم يقتصر دور سبيل أم عباس على توفير المياه للمارة، وإنما امتد ليؤدي دورا اجتماعيا وتعليميا، حيث ألحق به كتاب لتحفيظ القرآن الكريم، في صورة تعكس طبيعة الأسبلة في ذلك العصر.

كما يضم المبنى كتابات باللغتين العربية والتركية، وتنتهي إحدى الشرائط الكتابية بتوقيع الخطاط الكبير عبد الله الزهدي النابلسي، ما يضيف إلى السبيل قيمة فنية وتاريخية مميزة.

ويظل سبيل أم عباس حتى اليوم ذاكرة حية للقاهرة الخديوية، وشاهدا على ثراء العمارة المصرية وقدرتها على الجمع بين الجمال والوظيفة وخدمة المجتمع، ليبقى التراث جسرا يصل الماضي بالحاضر.

ويعتمد برنامج هذا الصباح بقناة النيل للأخبار على نخبة من الإعلاميين برئاسة أسامة راضي رئيس القناة، وإشراف علي عبد الصادق مدير البرامج، والتقرير رؤية وإعداد سمر صلاح، مونتاج عطية أحمد، وتعليق صوتي شيرين الشافعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *