بقلم : حسام الأطير
يعتبر الذكاء الاصطناعي من أكثر التقنيات تأثيرًا في العصر الحديث، إذ ساهم في تحسين كفاءة الأعمال وإنجاز مهام بشكل سريع ومحترف وأتاح معالجة دقيقة خالية من الأخطاء، وساعد الكثيرين في اتخاذ قرارات مهمة في وظائفهم وأعمالهم . كما ساعد في تنفيذ المهام المتكررة، وتقديم خدمات على مدار الساعة، بطرق مبتكرة . لكن رغم هذه الفوائد الكبيرة، ظهرت مجموعة من السلبيات المرتبطة بالاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي، أبرزها ارتفاع التكلفة، وزيادة احتمالات البطالة، وضعف الإبداع البشري، ومخاطر الخصوصية والأمان. كما قد تؤدي خوارزمياته إلى نتائج غير دقيقة إذا اعتمدت على بيانات متكررة أو ناقصة، إلى جانب عدم قدرته على فهم المشاعر البشرية أو اتخاذ قرارات أخلاقية، مما يجعل دوره محدودًا في المجالات التي تتطلب تفاعلًا إنسانيًا عاطفيًا. كما أنه يشكل خطورة كبيرة على سلامة المعلومات والبيانات سواء الشخصية أو ما يتعلق بالدول والحكومات. حيث يستخدم الذكاء الاصطناعي لتوليد صور أو مقاطع فيديو أو صوت أو نصوص مزيفة مما يؤدي إلى انتشار المعلومات المضللة على نطاقات ضخمة عبر الإنترنت، وهذا يمكن أن يقوض سلامة المعلومات ويقوض الثقة في مصادر الأخبار وفي نزاهة المؤسسات الديمقراطية. و قد يدفع ظهور التزييف المعلوماتي للحقائق والأخبار بواسطة الذكاء الإصطناعي ..صناع القرار في مجال الأمن القومي في يوم من الأيام إلى اتخاذ إجراءات فعلية بناء على معلومات خاطئة، مما قد يؤدي إلى أزمة كبيرة، أو أسوأ من ذلك: الحرب. ولذلك، فعلى الرغم من أن الذكاء الاصطناعي يعزز من سهولة العمل البشري ويجعله أكثر كفاءة؛ إلا أنه يشكل مخاطر أمنية يمكن تفاديها عند التركيز على استخدامه من أجل تحسين العمل وحل مشكلاته.


اترك تعليقاً