رئيس التحرير

احتفاء بالعقول الصغيرة وصناعة جيل جديد من المتفوقين

الأربعاء 16-09-2026 13:26

كتب محمد أكسم

في أجواء مميزة اتسمت بالحماس والمنافسة والإصرار على النجاح، شهدت قرية إتميدة فعاليات مسابقة”عمالقة الحساب الذهني”، التي حققت نجاحاً لافتاً,وسط حضور وتفاعل كبير، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد باكتشاف مواهب الأطفال وتنمية قدراتهم الذهنية والعقلية.
خوجاءت المسابقة لتؤكد أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الطفل، وأن تنمية مهارات الحساب والتركيز وسرعة البديهة لا تقتصر على التفوق الدراسي فقط، وإنما تسهم في بناء شخصية أكثر ثقة وقدرة على التفكير واتخاذ القرار.
وحظيت المسابقة بإشادة واسعة، خاصة مع الجهد المتميز الذي بذلته د/ صباح حمدي،التي أثبتت من خلال اهتمامها بالحساب الذهني وتدريب الأطفال أن التعليم يمكن أن يتحول إلى تجربة ممتعة ومحفزة، تكتشف قدرات الطفل وتمنحه الفرصة للتعبير عن إمكاناته بعيدًا عن الأساليب التقليدية.


وتستحق الدكتورة صباح حمدي الإشادة لما تقدمه من نموذج تربوي يهتم بالطفل باعتباره مشروعاً حقيقياً للمستقبل، ويعمل على تنمية قدراته العقلية، وتعزيز ثقته بنفسه، وتشجيعه على المنافسة الإيجابية وتحقيق أفضل ما لديه.
كما أن حرصها على إقامة مثل هذه الفعاليات يمثل رسالة مهمة بأن الموهبة تحتاج إلى من يكتشفها ويرعاها ويمنحها الفرصة حتى تتحول إلى إنجاز
وشهدت الفعاليات حضور الأستاذ فتحي المغربي، الذي يمثل نموذجاً داعماً للأطفال ومواهبهم، ويؤمن بأهمية توفير البيئة التي تشجع أبناءنا على التفوق والتميز، إلى جانب الأستاذ هاني عطا الله، رئيس مجلس إدارة شباب إتميدة، والأستاذ سامح الزهيري، نائب رئيس مجلس إدارة شباب إتميدة، بما يعكس أهمية تكاتف المؤسسات والشخصيات المجتمعية في دعم المبادرات التي تستهدف بناء قدرات الأطفال.


كما حضر الأستاذ أشرف إبراهيم البغدادي، مدير مدرسة إتميدة الإعدادية بنات، في مشهد يؤكد أهمية مشاركة المؤسسات التعليمية والمجتمعية في رعاية المواهب وتشجيع الطلاب على خوض التجارب التي تصقل شخصياتهم وتفتح أمامهم آفاقًا جديدة.
ولم تكن مسابقة “عمالقة الحساب الذهني” مجرد منافسة بين الأطفال، وإنما كانت احتفالية حقيقية بالعقل والموهبة والطموح، حيث قدم المشاركون صورة مشرفة لقدرات الأطفال عندما يجدون التدريب الجيد والتشجيع المستمر والبيئة الداعمة.
وتكمن قيمة مثل هذه المسابقات في أنها تجعل الطفل يكتشف أن النجاح لا يأتي من الحفظ وحده، وإنما من التدريب والتركيز والمثابرة والثقة بالنفس.
كما تمنحه فرصة للتعامل مع المنافسة بصورة إيجابية، وتعلمه أن الفوز الحقيقي يبدأ من القدرة على تطوير الذات وتجاوز الخوف من التحدي
ويأتي نجاح المسابقة ليؤكد أن إتميدة تمتلك طاقات واعدة من الأطفال الموهوبين، وأن دعم هذه الطاقات مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والمجتمع، حتى يجد كل طفل المساحة التي تساعده على اكتشاف موهبته وتحويلها إلى إنجاز حقيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *