رئيس التحرير

علاء سليم يكتب : يا محافظ الإسماعيلية.. هل يُطبق القانون بأثر رجعى فى أبو طفيلة؟ بيت بمرافق 1999 ومحاضر 2026

الجمعة 18-09-2026 10:12

فى قرية أبو طفيلة بالقنطرة غرب لا نقف أمام محضر إدارى بل أمام رجل مسن يتكئ على عصاه يحمل ملفًا بأوراقه ويقول أنا لا أطلب سوى حقى.
وهنا تبدأ مسؤولية الصحافة. لا أن نحكم بدلًا من القضاء ولا أن نتهم موظفًا بلا دليل بل أن نسأل هل طُبق القانون كاملاً؟
بحسب المستندات التى حصلنا عليها فإن جميع المحاضر محل الواقعة حُررت فى مايو 2026 بينما صاحب العقار يؤكد أن المنزل قائم منذ عقود ويقدم ما يفيد وجود عدادات مياه وكهرباء باسمه منذ عام 1999 وأن الأرض مملوكة له وليست أملاك دولة.

وهنا يبرز سؤالان قانونيان جوهريان
الأول تاريخ البناء. قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008 صدر فى مايو 2008. ومبادئ القضاء الإدارى المستقرة تؤكد أن تطبيق أحكامه على أعمال اكتملت قبل سريانه قد يمثل تطبيقًا بأثر رجعى إذا كانت خاضعة وقت إنشائها لقانون سابق. فهل تم تحديد تاريخ إنشاء العقار بدقة قبل ترتيب آثار قانونية عليه؟


الثانى طبيعة الأعمال. هل هى أعمال إنشائية ثابتة تستلزم ترخيصًا كالأساسات والأعمدة أم مجرد تعريش أو سقف صاج يمكن فكه دون تلف؟ هذا سؤال فنى يجيب عنه تقرير المعاينة لا المحضر وحده.
والأخطر هو تحديد المسؤولية من هو مرتكب الفعل؟ وما هو الفعل ذاته؟ ومتى ارتكب؟ هل نُسبت المخالفة للحائز فقط دون بحث دقيق فى الفاعل وتاريخ الأعمال؟
يا سيادة محافظ..
لا نطلب استثناءً لأحد ولا حماية لمخالفة إن ثبتت. نطلب فقط فتح الملف كاملاً راجع مستند الملكية وتاريخ المرافق وطبيعة الأعمال على الطبيعة والسند القانونى لقرار الإزالة.
الدولة القوية لا تضعف بالمراجعة بل تزداد هيبة حين تراجع نفسها قبل أن يضطر المواطن للبحث عن حقه أمام القضاء.
كم رجلًا مثل عم عيد منصور فى الإسماعيلية يسمع عبارة دى أوامر المحافظ؟ هل هناك أمر مكتوب محدد اطلع على كامل الملف؟ أم أن اسم المحافظ أصبح مظلة لإسكات الأسئلة؟
المواطن ليس خصمًا للدولة. والقانون هو الملاذ للجميع.
قال تعالى {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ} والعدل أن تُسمع كل الأطراف وتُفحص كل المستندات بميزان واحد.
فهل يُمنح هذا المواطن فرصة كاملة لإثبات الحقيقة؟ إن كانت الدولة على حق فليعلم لماذا وإن كان على حق فلتنتصر له الدولة. وكلمة الفصل فى النهاية للقانون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *