رئيس التحرير

بعد أن لقبه الجمهور بـ«صوت الشعب».. حمدى عاشور يناقش حروب الوعى بفيلم «أحلام ع الوعي»

الجمعة 16-10-2026 11:47

كتب: أحمد زينهم

طرح الفنان حمدى عاشور فيلمه القصير الجديد «أحلام ع الوعي»، الذى يناقش واحدة من أبرز القضايا التى فرضت نفسها بقوة على واقعنا المعاصر، وهى حروب الوعى والتضليل الإعلامى، وتأثير الشائعات والأخبار المفبركة والمعلومات غير الموثقة ونظريات المؤامرة على تشكيل أفكار الإنسان ومواقفه، ودفعه أحيانًا إلى تصديق معلومات دون التحقق من حقيقتها.

وتدور أحداث «أحلام ع الوعي» فى إطار درامى يعتمد على مواجهة بين إعلاميين، تكشف من خلالها الأحداث الصراع بين الحقيقة والتضليل، وكيف يمكن للاختلاف السياسى أن يتحول إلى وسيلة لتزييف الوعى وصناعة روايات غير حقيقية، وصولًا إلى مرحلة يصبح فيها الإنسان أسيرًا لأفكار ومعلومات جرى تشكيلها له وتكرارها أمامه حتى أصبحت بالنسبة إليه حقيقة.

ويقدم الفيلم رسالة واضحة حول أهمية التفكير النقدى والتأكد من مصادر المعلومات قبل تصديقها أو إعادة نشرها، مؤكدًا أن أخطر المعارك لم تعد تُخاض بالسلاح، وإنما داخل عقول البشر ووعيهم، وأن تكرار المعلومة غير الصحيحة لا يحولها بالضرورة إلى حقيقة.

وتتمثل إحدى أبرز محطات الفيلم فى المواجهة بين الإعلامى «محمد» والإعلامى «أحمد وائل»، حيث يكشف الحوار بينهما حجم تأثير المعلومات المتداولة على مواقف الشخصيات وقناعاتها، قبل أن تتصاعد الأحداث وصولًا إلى لحظة فارقة يراجع خلالها «محمد» موقفه ويعترف بأنه أخطأ بعدما أدرك حقيقة ما كان يردده، قائلًا: «أنا غلطت.. بس النهاردة صلحت».

ويؤكد «أحلام ع الوعي» كذلك أهمية قدرة الإنسان على مراجعة أفكاره ومواقفه، والاعتراف بالخطأ والعودة إلى الحقيقة، من خلال تصاعد درامى يبدأ من نقاشات حول أخبار ومعلومات متداولة، قبل أن تتكشف تدريجيًا حقيقة ما جرى، وصولًا إلى نهاية تحمل رسالة حول خطورة الاستسلام للروايات الجاهزة، وضرورة أن يظل الإنسان قادرًا على السؤال والبحث والتحقق.

ويحمل الفيلم شعار: «الحرب لم تعد بالدبابات.. أصعب المعارك هي التي تُدار داخل وعيك»، فى إشارة إلى أن الصراع على الوعى أصبح أحد أبرز التحديات التى تواجه الإنسان فى ظل الانتشار السريع للمعلومات عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعى.

وتتزامن الرسالة التى يطرحها فيلم «أحلام ع الوعي» مع تأكيدات الرئيس عبد الفتاح السيسى، خلال تصريحاته الأخيرة، أهمية الحفاظ على وعى المصريين ومواجهة الشائعات والمعلومات المضللة، فى ظل ما تفرضه مواقع التواصل الاجتماعى من تحديات تتعلق بسرعة انتشار الأخبار غير الموثقة وتأثيرها على الرأى العام.

ويلتقى العمل مع هذه الرسالة فى تسليط الضوء على خطورة تزييف الحقائق وتوجيه أفكار المواطنين من خلال تكرار الروايات المغلوطة، ليؤكد أن مواجهة التضليل تبدأ بوعى الإنسان وقدرته على التفكير والتحقق من مصادر المعلومات قبل تصديقها أو تداولها، وأن حماية الوعى مسؤولية تتطلب من الجميع التمييز بين الحقيقة والشائعة.

وفيلم «أحلام ع الوعي» من تأليف أحمد الشامى، وإخراج وبطولة حمدى عاشور، ويشارك فى التمثيل محمد سامح وحسام شعبان، وسوشيال ميديا «مارسيلو» الملقب بـ«ملك السوشيال ميديا فى مصر»، والموسيقى التصويرية مصطفى محسن «ميسى»، والميكنج بيبو – نور الجعفراوى، وكاستينج دايركتور أحمد مصطفى «زيكا»، مع توجيه شكر خاص للفنانة القديرة لبنى ونس والفنان سعد سمير.

ويأتى الفيلم ضمن سلسلة «أحلام» التى يقدمها حمدى عاشور، والتى تعتمد على طرح قضايا اجتماعية وفكرية فى قالب درامى مبسط، وحققت أعمالها تفاعلًا واسعًا وملايين المشاهدات عبر منصات التواصل الاجتماعى.

ومن أبرز أعمال السلسلة «أحلام ع المملكة»، و«أحلام ع النت»، و«أحلام ع الشاشة»، و«أحلام ع المجلس»، و«أحلام على الموج» الذى ناقش قضية الهجرة غير الشرعية، و«أحلام على الدكة» الذى تناول الواسطة فى كرة القدم وتأثيرها على ضياع المواهب، و«أحلام ع الحدود» الذى سلط الضوء على قيمة الانتماء الوطنى والخدمة العسكرية، إلى جانب «أحلام ع التختة» الذى ناقش أزمة التعليم والدروس الخصوصية والضغوط التى تواجه الطلاب وأولياء الأمور.

ويعرف جمهور مواقع التواصل الاجتماعى حمدى عاشور بتقديم أعمال قصيرة تتناول قضايا اجتماعية وفكرية فى صورة درامية، وأطلق عليه جمهوره لقب «صوت الشعب فى مصر»، فيما يواصل الفنان تقديم سلسلة «أحلام» بأفكار جديدة تتناول موضوعات تشغل الرأى العام وتفتح باب النقاش حولها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *