الكاتبة الصحفية حنان الليمونى تكتب : د. بلال البربري: عندما يلتقي مشرط الجرّاح بنبل الإنسانية
الأحد 18-10-2026 11:19
بقلم – حنان الليموني
تكتسب مهنة الطب قداستها الحقيقية حين تتجاوز كونها علم يُدرّس في القاعات ومهارة تُمارس داخل العيادات، بل تتحول إلى رسالة إنسانية نابضة تمتزج فيها سعة المعرفة وكفاءة الممارسة بـسمو الأخلاق وكرم المعاملة. وفي المشهد الطبي الحالي، يبرز اسم الدكتور بلال البربري كقامة أكاديمية ومهنية رفيعة، استطاعت بجدارة بـناء جسر من الثقة واليقين بين يديه وبين كل من قاده القلق إلى عيادته؛ مبرهنًا على أن الطبيب الحقيقي هو من يداوي الروح والوجدان بـإنصاته وأخلاقه قبل أن يداوي الجسد بمشرطه وعلمه.

د. بلال البربرى
وتتأسس الكفاءة الاستثنائية للدكتور بلال البربري على ركائز علمية صلبة وشديدة الوقار؛ فهو ابن مدرسة “القصر العيني” العريقة بجامعة القاهرة، والحاصل على زمالة كلية الجراحين الملكية المتخصصة، لـيصبح استشاريًا يشار إليه بـالبنان في علاج اللثة، وزراعة الأسنان، وجراحات اللثة التجميلية، فضلًا عن دوره الأكاديمي كمدرس بـجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا وعضو بالجمعية المصرية لزراعة الأسنان. ورغم هذا الثقل الأكاديمي الراسخ والتخصص الدقيق في أعقد الجراحات اللثوية والتجميلية، يدهش الدكتور بلال مراجعيه بـتسامح وتواضع جم؛ إذ لا يتوانى مطلقًا عن تلبية مطالب مرضاه الذين يصممون على أن يباشر بـنفسه أسهل التفاصيل وأبسط الإجراءات الطبية كـالحشو والخلع وغير ذلك. فـالرجل يرى في مهنته خدمة للمريض أولًا وأخيرًا، ولا يترفع بخبرته التخصصية عن تلبية احتياج بسيط لإنسان وضع ثقته بين يديه، لـتتحول عيادته إلى محراب لـلطمأنينة يُهزم على عتباته خوف جراحات الأسنان بـمنتهى البساطة والنقاء.
ولا تقف حدود تميز الدكتور بلال عند كفاءة يد الجراح، بل تتجلى عظمته الحقيقية في نبل أخلاقه وإنسانيته الطاغية التي يشهد بها القاصي والداني؛ فـهو يتعامل مع مرضاه بـاعتبارهم أهلًا لا مجرد أرقام أو حالات عابرة، ويقود فريق عمله بـروح القدوة الذي يبث الطاقة والتآلف في نفوس الجميع. ويظل الدكتور بلال البربري يفتح قلبه لمراجعيه ومرضاه بـالمحبة والإنصات قبل أن يفتح لـهم عيادته بالمهندسين، الكائنة في (92 ب شارع أحمد عرابي – بجوار عمر أفندي)؛ لـيستقبلهم بـابتسامة تزرع الأمل في النفوس، ويودعهم بـشفاء يعيد للوجوه نضرتها وللـشفاه بهجة الابتسامة الخالصة، ليبقى بـحق نموذجًا حيًا للطبيب الإنسان وصاحب الرسالة الخالدة.


اترك تعليقاً