رئيس التحرير

بحضور رئيس جهاز تنمية المشروعات ورئيس هيئة تنمية الصعيد ومحافظ المنطقة الروتارية 2451.. منظومة عمال مصر الاقتصادية وروتاري مصر يوقّعان بروتوكول تعاون لتحويل المبادرات التنموية إلى مشروعات إنتاجية

الأربعاء 04-11-2026 19:43

كتب: سيلين القاضي- القاهرة

التعاون يستهدف دعم المصانع وتأهيل القيادات والشباب وتنمية القرى وفقًا لاحتياجات السوق

وقّعت منظومة عمال مصر الاقتصادية والاتحاد النوعي لأندية روتاري مصر بروتوكول تعاون، تتولى بموجبه المنظومة تنفيذ وتشغيل المشروعات المتفق عليها ضمن برامج التعاون بين روتاري والجهات الاقتصادية والتنموية، وفقًا للخطط التنفيذية المعتمدة لكل مشروع.

وجرى توقيع البروتوكول خلال ندوة «من التسويق إلى التصنيع»، ووقّعه المهندس هيثم حسين، رئيس مجلس إدارة منظومة عمال مصر الاقتصادية، والدكتور هشام شوقي، محافظ المنطقة الروتارية 2451.

وشهدت الندوة حضور الأستاذ مصطفى حسن، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، واللواء عمرو عبد المنعم، رئيس هيئة تنمية الصعيد، والمهندس عبد الرحمن سليمان، رئيس اللجنة الاقتصادية في روتاري مصر، إلى جانب عدد من قيادات العمل الاقتصادي والتنموي وأعضاء أندية روتاري مصر.

“من الاتفاقيات إلى التنفيذ”

يمثل البروتوكول خطوة في توجه روتاري مصر نحو تحويل اتفاقيات التعاون إلى مشروعات تنموية قابلة للتنفيذ والقياس؛ إذ سبق لروتاري توقيع مذكرة تعاون مع هيئة تنمية الصعيد، كما شهدت الندوة توقيع بروتوكول تعاون بين روتاري وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.

ويأتي اختيار منظومة عمال مصر الاقتصادية جهةً تنفيذية للمساهمة في تحويل الفرص وبرامج الدعم التي تتيحها هذه الاتفاقيات إلى مشروعات إنتاجية تعمل على أرض الواقع، وتصل نتائجها إلى صغار المصنعين وأصحاب الورش والشباب في القرى والمحافظات.

وخلال الندوة، طرح المهندس هيثم حسين تصورًا لربط جهود الجهات المشاركة داخل نموذج تنموي متكامل، يبدأ بتحديد الموقع والفرصة الاقتصادية، ويمر بالتمويل والتدريب والتشغيل، وينتهي بالإنتاج والتسويق وقياس النتائج.

“تكامل الأدوار لتحقيق الأثر”

وفقًا للتصور المطروح، تتولى هيئة تنمية الصعيد تحديد المناطق والقرى المستهدفة، وحصر الفرص الاقتصادية والمصانع والأصول المتوقفة أو غير المستغلة، ودراسة إمكانية إعادة تشغيلها أو توظيفها في إقامة مشروعات جديدة.

ويدرس جهاز تنمية المشروعات إمكانية تقديم التمويل والخدمات المالية وغير المالية للمشروعات المؤهلة، إلى جانب خدمات التأسيس وريادة الأعمال والتطوير الفني، وفقًا للقواعد والضوابط المعمول بها لدى الجهاز.

أما منظومة عمال مصر الاقتصادية، فتتولى دراسة المشروعات وإعداد خطط ونماذج التشغيل، وتدريب وتأهيل الشباب والقيادات، وإدارة مواقع الإنتاج، وتطوير النظم الإدارية والفنية، والمساهمة في تسويق المنتجات وربطها بالمصانع والأسواق وسلاسل التوريد.

ويتولى روتاري مصر التنظيم والتنسيق بين الأطراف، ومتابعة مراحل التنفيذ، والمشاركة في تحديد مؤشرات الأداء وقياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي، بما يدعم وصول نتائج المشروعات إلى الفئات والمناطق المستهدفة.

“مبادرتان لتحويل الفرص إلى إنتاج”

يرتكز البروتوكول على مبادرتين رئيسيتين؛ تستهدف الأولى، «ألف قائد صناعي»، إعداد قيادات شابة مؤهلة لإدارة الإنتاج والجودة والصيانة والتكاليف والتسويق والموارد البشرية داخل المنشآت الصناعية.

وتعمل المبادرة الثانية، «القرى المنتجة»، على تحويل المهارات والموارد المحلية إلى أنشطة إنتاجية مستدامة مرتبطة بطلب حقيقي في السوق. ويبدأ تنفيذ المشروعات بدراسة المنتج والمشتري قبل توفير المعدات، ثم تقديم التدريب والدعم التكنولوجي والفني والتشغيلي والتسويقي.

وتشمل المجالات المقترحة للدراسة تصنيع الملابس والزي الموحد، وحقن البلاستيك، وتجميع الألبان وتبريدها، وفقاسات البيض، والتعبئة والتغليف والتجفيف والتخزين، إلى جانب أنشطة أخرى تتناسب مع طبيعة كل محافظة ومواردها ومزاياها النسبية.

“فوائد مباشرة للمصانع والشباب والدولة”

يساعد التعاون المصانع على تحديد احتياجاتها الفعلية من العمالة والقيادات، والحصول على كوادر مؤهلة، وتحسين نظم التشغيل، وخفض معدلات دوران العمالة، وبناء سلاسل توريد تضم صغار المصنعين وأصحاب الورش والمشروعات المحلية.

كما يتيح النموذج دراسة أوضاع المصانع المتوقفة أو التي تعمل بأقل من طاقتها، ووضع حلول مناسبة لإعادة تشغيلها أو رفع كفاءتها وربطها بالأسواق والعمالة والخدمات الداعمة عموماََ .

ويستفيد الشباب من برامج تدريب مرتبطة بفرص عمل ومشروعات حقيقية، مع توفير مسارات للالتحاق بالوظائف الصناعية، والتدرج إلى مواقع القيادة، أو تأسيس وإدارة مشروعات إنتاجية داخل مجتمعاتهم المحلية عامهََ.

وتستفيد الدولة والمحافظات من إعادة استغلال الأصول والمصانع المتوقفة، وزيادة الإنتاج المحلي، ودعم صغار المصنعين، وتنمية سلاسل التوريد، وتوفير فرص عمل، وتوجيه التمويل والتدريب إلى مشروعات تستند إلى دراسة سوق واحتياج فعلي.

“هيثم حسين: نجاح البروتوكول يُقاس بما يتحقق على الأرض”

وقال المهندس هيثم حسين، رئيس مجلس إدارة منظومة عمال مصر الاقتصادية:
أن «اختيار منظومة عمال مصر الاقتصادية لتكون الجهة التنفيذية لمشروعات التعاون يمثل مسؤولية كبيرة؛ فالقيمة الحقيقية لأي بروتوكول لا تُقاس بتوقيعه، وإنما بعدد المصانع التي تحسّن تشغيلها، والشباب الذين حصلوا على فرص عمل واستمروا فيها، والمشروعات التي أنتجت وباعت وحققت الاستدامة».

وأضاف: «نستهدف ربط اتفاقيات روتاري داخل نموذج تنفيذي واحد؛ تحدد فيه هيئة تنمية الصعيد الفرص والمواقع، ويقدم جهاز تنمية المشروعات التمويل والدعم للمشروعات المؤهلة، وتتولى منظومة عمال مصر الاقتصادية الدراسة والتدريب والتشغيل والتنفيذ والتسويق، بينما يضطلع روتاري بالتنظيم والتنسيق والمتابعة وقياس الأثر».

وأكد حسين أن صغار المصنعين وأصحاب الورش يمثلون قاعدة أساسية للصناعة الوطنية، وأن دعمهم يتطلب أكثر من توفير التمويل، من خلال تكامل دراسة السوق والتدريب والتكنولوجيا والجودة والتشغيل والتسويق بشكل عام .

“خطوات تنفيذية ومؤشرات قابلة للقياس”

ومن المقرر إعداد خطة تنفيذية تتضمن اختيار مجموعة من المشروعات الأولية القابلة للتطبيق والتوسع، وتحديد مسؤوليات كل جهة، ووضع جداول زمنية ومؤشرات لقياس فرص العمل والطاقة الإنتاجية وحجم المبيعات واستمرارية المشروعات وأثرها في المجتمعات المحلية.

ويستهدف التعاون تقديم نموذج تنموي قابل للتكرار يبدأ بتحديد المكان والفرصة الاقتصادية، ثم توفير التمويل والدعم، والانتقال إلى التدريب والتشغيل والإنتاج والتسويق، وصولًا إلى المتابعة وقياس الأثر، بما يدعم تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة للشباب والأسر في القرى والمحافظات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *