رئيس التحرير

من بين الركام يولد الأمل.. شقيقتان غزيتان تفوزان بجائزة الأرض 2026

الخميس 14-05-2026 13:18

غزة :

حصلت الشقيقتان الغزيتان تالا سامر موسى (17 عامًا) وفرح سامر موسى (15 عامًا) من مخيم المغازي وسط قطاع غزة على لقب الفائزتين عن منطقة الشرق الأوسط في مسابقة جائزة الأرض 2026، أكبر مسابقة وحاضنة أفكار بيئية في العالم للشباب من عمر 13 إلى 19 عامًا.

وجاء فوز الشقيقتين عن مشروعهما “ابنوا الأمل – فلسطين”، الذي يقوم على إعادة تدوير ركام المباني المدمرة وتحويله إلى قوالب بناء قابلة لإعادة الاستخدام، إلى جانب إشراك الشباب في جهود إعادة إعمار مجتمعاتهم.

وتعيش الشقيقتان في قطاع غزة وسط ظروف الحرب المستمرة، وبعد قصف منزلهما، بدأتا البحث عن وسيلة عملية لدعم المجتمع المحلي. ويعتمد مشروعهما على جمع الركام الناتج عن المباني المدمرة، ثم طحنه وغربلته وخلطه بمواد رابطة متوفرة محليًا مثل الطين أو الرماد أو مسحوق الزجاج، قبل تشكيله وتجفيفه لإنتاج قوالب غير حاملة يمكن استخدامها في أحواض الزراعة، الأرصفة، والفواصل الداخلية.

ويهدف المشروع إلى التوسع وإشراك المجتمع، حيث تخطط الشقيقتان لتنظيم ورش عمل عملية تجمع 100 شاب وشابة لإنتاج ما لا يقل عن 200 قالب، مع تدريبهم على نقل التجربة للآخرين، بما يوسع الأثر ليصل إلى أكثر من 1000 شخص مع إمكانية الوصول لعدد أكبر.

وقالت الفائزة تالا موسى والذي يشغل والدها الدكتور سامر عميد القبول والتسجيل في جامعة فلسطين تعليقًا على المشروع:”المشهد من نافذة خيمتنا هو ما يمنحنا الدافع دائمًا. الكميات الهائلة من الركام وغياب حلول إعادة البناء المتاحة دفعتنا للعمل على هذا المشروع. الحل منخفض التكلفة، لا مركزي، ويعتمد على مواد متوفرة محليًا، بحيث يمكن للمجتمعات تطبيقه دون الحاجة إلى معدات ثقيلة أو بنية تحتية متخصصة، وتحويل الدمار إلى نقطة انطلاق للأمل.”
وأضافت حول الفوز:”كان شعورًا رائعًا أن نُتوَّج فائزتين عن منطقة الشرق الأوسط. هذا التكريم يبدو وكأنه دليل على أن الأمل يمكن أن يولد من بين الركام.”

وأشارت لجنة التحكيم إلى أن الشقيقتين أول فائزتين إقليميتين من فلسطين في تاريخ المسابقة.
وتمنح جائزة الأرض كل فريق فائز مبلغ 12,500 دولار لتطوير وتنفيذ مشروعه، فيما سيتم فتح التصويت الجماهيري قريبًا لاختيار الفائز العالمي الذي سيُعلن عنه في 29 مايو.

وتُدار جائزة الأرض من قبل مؤسسة الأرض، وهي منظمة غير ربحية مقرها جنيف، أُسست عام 2019 بهدف تمكين الشباب من ابتكار حلول بيئية عملية ومؤثرة على أرض الواقع.

وقد وصلت الجائزة منذ انطلاقها إلى أكثر من 21 ألف طالب وطالبة في 169 دولة وإقليمًا حول العالم، وقدمت أكثر من 500 ألف دولار لدعم الابتكارات البيئية الشبابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *