رئيس التحرير

شاهد بالفيديو | القطط.. حكاية مصرية عمرها آلاف السنين ورسالة تتجاوز الاحتفال إلى الرفق بالحيوان

السبت 08-08-2026 13:57

تعليق: شيرين الشافعي  إعداد: سمر صلاح

حين تنظر قطة إلى الإنسان بعينيها الهادئتين، قد تبدو اللحظة عابرة، لكنها تختصر علاقة امتدت لآلاف السنين بين الإنسان وهذا الكائن الذي عرف طريقه إلى البيوت منذ زمن بعيد. وفي مصر تحديدًا، تحمل القطط حكاية مختلفة؛ حكاية ارتبطت بالحضارة والبيئة والحياة اليومية، وتحولت مع مرور الزمن إلى جزء من الذاكرة الثقافية للمصريين.

ومن هنا يأتي اليوم العالمي للقطط، ليس فقط للاحتفاء بهذا الكائن الأليف، وإنما لفتح مساحة من الوعي حول أهمية رعايته، واحترامه، والتعامل معه بالرحمة والمسؤولية، والتأكيد على أن الرفق بالحيوان قيمة إنسانية وحضارية.

من مصر القديمة بدأت الحكاية

ارتبطت القطط بالمجتمع المصري القديم ارتباطًا وثيقًا، وظهرت في العديد من الرسوم والنقوش التي تعكس حضورها في الحياة اليومية. وكان لها دور عملي مهم في حماية مخازن الحبوب والطعام من القوارض، وهو ما جعل وجودها ذا أهمية بالنسبة للمجتمعات الزراعية.

كما ارتبطت القطط في المعتقدات المصرية القديمة بالمعبودة «باستت»، التي ارتبطت بالحماية والأمومة والمنزل، وهو ما يعكس المكانة التي احتلتها القطط في الثقافة المصرية القديمة.

ومع حركة التجارة والرحلات عبر العصور، انتقلت القطط من مصر إلى مناطق مختلفة من العالم، لتصبح لاحقًا واحدة من أكثر الحيوانات الأليفة انتشارًا، وتنتقل علاقتها بالإنسان من دورها في حماية الطعام إلى كونها رفيقًا داخل المنزل.

اليوم العالمي للقطط.. احتفال يحمل رسالة

يُحتفل باليوم العالمي للقطط في الثامن من أغسطس من كل عام، بهدف تعزيز الوعي برعاية القطط والاهتمام بصحتها ورفاهيتها، وتشجيع التعامل معها بصورة مسؤولة.

وتكتسب المناسبة أهمية أكبر عندما تتحول من مجرد احتفال بصور القطط ومقاطع الفيديو إلى فرصة لنشر ثقافة التعامل الرحيم مع الحيوانات، والتعريف باحتياجاتها، وتشجيع إنقاذ الحيوانات ورعايتها وتبنّيها بصورة مسؤولة.

الرفق بالحيوان يبدأ من سلوك بسيط

لا تحتاج الرحمة بالحيوان إلى كلمات كبيرة؛ فقد تبدأ بوضع الماء والغذاء في مكان آمن، أو عدم إيذاء حيوان في الشارع، أو مساعدة حيوان مصاب، أو التفكير جيدًا قبل اقتناء حيوان أليف والتأكد من القدرة على تحمل مسؤولية رعايته.

كما أن تربية الأطفال على احترام الحيوانات وعدم إيذائها تمثل خطوة مهمة في بناء جيل أكثر وعيًا بقيمة الرحمة والمسؤولية.

فالرفق بالحيوان ليس مجرد سلوك فردي، بل ثقافة تعكس وعي المجتمع، وتؤكد أن التعامل مع الكائنات الحية يجب أن يقوم على الرحمة وعدم الإيذاء وتوفير الرعاية المناسبة.

«هذا الصباح» يتناول اليوم العالمي للقطط

وفي إطار اهتمامه بالقضايا الثقافية والإنسانية، تناول برنامج «هذا الصباح» بقناة النيل للأخبار تقريرًا عن اليوم العالمي للقطط، مستعرضًا العلاقة التاريخية بين القطط والحضارة المصرية القديمة، ورحلتها إلى أنحاء العالم، إلى جانب الرسالة الأهم التي تحملها المناسبة، وهي نشر الوعي بأهمية الرفق بالحيوان والرعاية المسؤولة.

ويقدم التقرير جانبًا معلوماتيًا وثقافيًا، إلى جانب رسالة توعوية تؤكد مسؤولية الإنسان تجاه الحيوانات، وأهمية التعامل معها برحمة واحترام.

ويعتمد برنامج «هذا الصباح» بقناة النيل للأخبار على نخبة من الإعلاميين، برئاسة أسامة راضي رئيس القناة، وإشراف علي عبد الصادق مدير البرامج، وإعداد سمر صلاح، ومونتاج عطية أحمد، وتعليق شيرين الشافعي.

وفي النهاية، يبقى اليوم العالمي للقطط فرصة لتجاوز فكرة الاحتفال إلى معنى أعمق: أن الرحمة بالحيوان جزء من إنسانيتنا، وأن حماية الكائنات التي لا تستطيع الدفاع عن نفسها مسؤولية تستحق أن نتحملها بوعي وضمير.

فالرفق بالحيوان لا يحتاج مناسبة محددة، وإنما يحتاج قلبًا رحيمًا وسلوكًا مسؤولًا كل يوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *