لواء ركن دكتور محمد عاصم شنشل يكتب : ماذا وراء زيارة الرئيس الصيني ( شي جين بينغ ) لمصر العروبه العظمى ..
السبت 05-09-2026 15:20
……………………………………..
لواء ركن دكتور / محمد عاصم شنشل
……………………………………..
ليست مجرد زياره عابره تخصصت لتعزيز العلاقات الاقتصاديه أو الاحتفال السبعيني 70 سنه للعلاقات المتجدده والمتطوره بين البلدين حيث ان القوه لكافة المجالات هو الجزء الأهم في قصة الزياره الاكثر نجاحا ..
اللافت للنظر ومن خلال المتابعه إن الإعلام ( الإسرائيلي ) منشغل جدا جدا للزياره والسبب ليست الصين وحدها بل السبب الرئيسي هو ( مصر العظمى )
لأن إسرائيل تعلم جيدا إن مصر العظمى ليست دوله عاديه في المعادله الإقليميه وتعلم جيدا بأنها دوله متمسكه بامتلاكها مفاتيح جغرافيه وسياسيه شديدة الأهميه على رأسها البحر الأحمر ( قناة السويس ) ومن ثم البحر الابيض المتوسط ( غزه ) ولها علاقات استراتيجيه ممتده مع واشنطن وفي نفس الوقت عملت على توسعة شراكاتها مع بكين وحلفائها ..
لم تأتي الصين المتمثله برئيسها المعروف عنه لايغادر بلده الا للاقوياء وهو لم يأتي لأجل التقاط الصور مع الرئيس السيسي والتحول في الأهرامات والمتحف الكبير وشوارع القاهره التي تجملت لتلك الزياره بل لأن الصين وقادتها يعلمون جيدا مدى قوة حضور مصر العظمى ضمن المحافل الدوليه والاقليميه وتشكل لها نقطة ارتكاز مهمه جدالاستقطاب الاستثمارات والمساعده في بناء البنيه التحتيه العلميه والثقافيه ومنها تكنولوجيا الطاقه وإدارة الموانئ ومن ثم التعاون العسكري الاكثر اهميه وهذا ما لمسنا او ما ظهر فعليا خلال التدريبات المشتركه
الأخيره بين البلدين وهو الجزء الأهم او المخيف للكيان الصهيوني ( إسرائيل ) حيث تشكل مشكله كبيره للكياني الصهيوني لانها تعلم جيدا بأن مصر لديها ترسانة علاقات دوليه واقليميه بشكل كبير وواسع كما وان الصين نفسها تحاول إثبات مقدرتها على إنها اللاعب المؤثر بقوه في المنطقه العربيه وبالاخص بما يسمى ( الشرق الاوسط) المشرق العربي في وقت عصيب حيث ان النفوذ الامريكي في المنطقه يتعرض لتجاوزات واختبارات غاية الصعوبه ..
رغم كل هذه المتغيرات والصعوبات نجد إن الرئيس الصيني (شي جين بينغ ) وصل القاهره في توقيت لم يكن عاديا بتاتا خاصة مع ضراوة الحمم البركانه الملتهبه بل والحارقه في المنطقه سواء على الأمن او الطاقه وبشكل خاص الملاحه وممرات التجاره البحريه الدوليه التي كانت وستبقى ضمن حسابات الأمن القومي ..
هنا تظهر قوة قناة السويس مره اخرى حيث ان الصينيون يعلمون جيدا وعلى يقين ما هي قيمة قناة السويس التي هي جزء لايتجزأ من مصر العظمى والشريان الرئيسي لها وان علاقات الصين مع مصر ليست وليدة اللحظه بل زودتها اللحظات الاكثر قوه وخاصة لمن يتمتع بعلاقات متينه و جاده مع القاهره ليست في المنطقه فحسب بل على الصعيد الدولي وهذا ما لمسنا من خلال زيارة الصين لمصر وماذا بعدها وماذا سبتخلل العلاقات حاضرا و مستقبلا وفي تصوري هذا الاسئله يعمل الكيان الصهيوني على توجيه كم هائل منها إلى كيانه وحكومته النازيه الارهابيه لطالما ( تل ابيب ) اعتادت منذ عقود ان تكون مرتميه باحضان امريكا ناكحها الغير الشرعي
باعتبارها اللاعب الدولي الأكثر تأثيرًا في المنطقه و لكن ظهور الصين بصوره اوسع و أكبر في الحسابات المصريه والإقليميه هذا يعني إن ( إسرائيل ) أمام بيئه ومواقف استراتيجيه أكثر تعقيدًا لانها تعلم ايضا بأن مصر العظمى لم ولن تختار معسكرا معين وتغلق الباب أمام المتبقي اي لن يكون هنالك احتكارا خاص وخاصة بعلاقتنا القويه مع ( أوروبا & روسيا ) ضمن المصالح المشتركه وهذا ما جعل الرئيس الصيني يتخذ قرار قوي وكبير للقيام بزيارة مصر العظمى والرساله التي تم توجيهها باتت واضحه جدا تحمل صفة الجيوسياسي والضربه القاصمه للإعلام الصهيوني الذي سيبقى يراقب من بعيد او قريب وستبقى مصر العظمى الشوكه الغارزه في اجساد كل الطامعين والمتأمرين والخونه وهذا ما ثبت من خلال خلف الكواليس للزياره الذي تمركز الخوف والرعب داخل المنظومه الاعلاميه الصهيونيه والله المستعان ..
حفظ الله مصر العظمى .. مصر القوه والحضاره .. مصر الأمن والأمان .


اترك تعليقاً