شاهد بالفيديو … جمال الغيطاني.. حارس ذاكرة القاهرة وصانع مجد الرواية المصرية بصوت شيرين الشافعي
الأحد 18-10-2026 17:00
تناول برنامج «هذا الصباح» بقناة النيل للأخبار تقريرًا ، يستعرض مسيرة الأديب والروائي جمال الغيطاني، أحد أبرز رموز الأدب المصري، الذي جعل من القاهرة القديمة وذاكرتها التاريخية مصدرًا للإلهام والإبداع.
ولد جمال الغيطاني في 9 مايو عام 1945 بقرية جهينة في محافظة سوهاج، ثم انتقل مع أسرته إلى القاهرة، ونشأ في حي الجمالية، أحد أعرق أحياء العاصمة التاريخية. وقد ترك الحي أثرًا عميقًا في وجدانه، وأصبح مصدرًا للإلهام في أعماله التي استحضرت تاريخ المكان وروح أزمنته المختلفة.
بدأ الغيطاني الكتابة في سن مبكرة، وبرز اسمه أدبيًا من خلال أعمال مميزة، من بينها «أوراق شاب عاش منذ ألف عام»، ليصبح أحد أبرز أصحاب التجارب السردية في مصر والعالم العربي.
وتعد رواية «الزيني بركات»، الصادرة عام 1974، ورواية «وقائع حارة الزعفراني» من أشهر أعماله، حيث مزج فيهما بين التاريخ والتراث والواقع، وقدم تجربة أدبية متفردة أعادت قراءة الماضي برؤية إبداعية حديثة.
وامتد عطاؤه إلى الصحافة، إذ عمل بمؤسسة «أخبار اليوم»، وشارك مراسلًا حربيًا في تغطية جبهات القتال، ثم تولى رئاسة القسم الأدبي بالمؤسسة. وفي عام 1993، أسس جريدة «أخبار الأدب»، التي أصبحت من المنابر الثقافية البارزة في مصر والعالم العربي.
وآمن الغيطاني بأن التراث جزء حي من الهوية، وأن استعادة التاريخ تساعد على فهم الحاضر. لذلك نجح في تحويل حواري القاهرة ومعالمها إلى عوالم أدبية نابضة بالحياة، تحمل حكايات الأجيال وملامح الشخصية المصرية.
وحظيت تجربته بتقدير واسع، فحصل على جائزة الدولة التشجيعية في الرواية عام 1980، وجائزة الدولة التقديرية عام 2007، وجائزة الشيخ زايد للكتاب في فرع الآداب عام 2009، كما نال جائزة النيل للآداب عام 2015.
ورحل جمال الغيطاني في 18 أكتوبر عام 2015، تاركًا إرثًا أدبيًا وثقافيًا يواصل حضوره في الوجدان المصري والعربي، وتظل كلماته نافذة تطل منها الأجيال على تاريخ القاهرة وذاكرتها، مؤكدة قدرة الأدب على حفظ هوية المدن وصون حكاياتها عبر الزمن.
ويعتمد برنامج «هذا الصباح» بقناة النيل للأخبار على نخبة من الإعلاميين، برئاسة أسامة راضي رئيس القناة، وإشراف علي عبد الصادق مدير البرامج، ورؤية وإعداد سمر صلاح، ومونتاج عطية أحمد، وتعليق صوتي شيرين الشافعي.


اترك تعليقاً