حسام الأطير يكتب نجوى إبراهيم .. “أبلة نجوى” ومعلمة الأجيال
الخميس 05-11-2026 18:01
من منا لا يتذكر صوتها الهادئ وهي تقول “صباح الخير يا أصحابي”؟ نجوى إبراهيم ليست مجرد مذيعة، بل هي جزء من ذكريات الطفولة لملايين المصريين والعرب. كانت المعلمة والصديقة التي دخلت بيوتنا عبر شاشة التليفزيون لتعلم وتثقف وتربي جيلاً كاملاً على المبادئ والقيم والأخلاق الحميدة لقبها الجمهور بـ “أبلة نجوى” لأنها كانت تخاطب الطفل باحترام وذكاء. لم تكن تقدم تسلية فقط، بل كانت تغرس القيم، وتعلم السلوك، وتحكي القصص بأسلوب بسيط جذاب. كانت تؤمن أن الطفل يستحق إعلاماً راقياً يخاطب عقله الصغير . لم يقتصر عطاؤها على الأطفال فقط. بل قدمت برامج للكبار أثبتت فيها كفاءتها وقدرتها على الحوار والبحث عن الحقيقة تجولت في الشوارع وسط الناس ترصد وتبحث وتسأل وتناقش وتحاور ببساطتها ورقتها المعهودة تعرضت لمواقف خطيرة ورصدت عجائب وغرائب وقضايا مثيرة مثل: “بانوراما” و “المجلة” و “صباح الخير يا مصر”. تميزت باللغة العربية السليمة، والحضور المحترم، والثقافة الواسعة، فأصبحت نموذجاً للمذيعة المصرية المهنية المحترفة . وفي السينما قدمت نجوى إبراهيم ” عدد من البطولات السينمائية في أفلام مهمة أبرزها الأرض مع المخرج الكبير يوسف شاهين والرصاصة لاتزال في جيبي الذي يعد أيقونة أفلام حرب أكتوبر وفيلم فجر الإسلام أحد أشهر الأفلام التاريخية في السينما المصرية مع المخرج الكبير ” حسن مصطفى” وفيلم السادة المرتشون مع المخرج الكبير علي عبدالخالق الذي تناول واحدة من أجرأ وأهم القضايا والموضوعات في المجتمع المصري. وغير ها من الأعمال السينمائية والدرامية تظل نجوى إبراهيم علامة مضيئة في تاريخ الفن والإعلام المصري. لقد أثبتت أن الإعلام والفن رسالة قبل أن يكونا مهنة، وأن احترام عقل الطفل هو الطريق لبناء جيل واعٍ. ستبقى “أبلة نجوى” في قلوبنا رمزاً للرقي والإحترام والثقافة والمعرفة.


اترك تعليقاً