اللجنة الشعبية لمخيم النصيرات تطلق حراكًا وطنيًا لدعم الأونروا والدفاع عن تفويضها السياسي والإنساني
الأربعاء 08-07-2026 16:57
✍️ بقلم: د. أحلام أبو السعود
🎙️ سفيرة الإعلام العربي والباحثة في الشؤون الفلسطينية
📌 مسؤولة إدارة كوشان بلدي
🔹 في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى حماية قضية اللاجئين الفلسطينيين والدفاع عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) باعتبارها شاهدًا سياسيًا وقانونيًا على نكبة الشعب الفلسطيني، نظمت اللجنة الشعبية لخدمات مخيم النصيرات فعالية وطنية موسعة بعنوان “حملة دعم الأونروا والدفاع عن تفويضها”، بحضور عضو المجلس الوطني الفلسطيني ورئيس لجنة اللاجئين في المجلس الوطني الدكتور «وليد العوض»، ورئيس اللجنة الشعبية لمخيم النصيرات الأستاذ «أيمن أبو شاويش» وأعضاء اللجنة الموقرين، وممثلي فصائل العمل الوطني، والمؤسسات المجتمعية، والمخاتير، والوجهاء، وإدارة كوشان بلدي، إلى جانب نخبة من الشخصيات الوطنية والاعتبارية.

🔹 واستهل اللقاء الأستاذ أيمن أبو شاويش بكلمة ترحيبية رحب فيها بالدكتور وليد العوض وبجميع الحضور، مؤكدًا أن انعقاد هذا اللقاء يأتي في إطار إطلاق حملة الإسناد الشعبي للأونروا، دفاعًا عن وكالة الغوث وتفويضها الأممي باعتبارها عنوانًا سياسيًا وإنسانيًا لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وليست مجرد مؤسسة تقدم الخدمات.
🔹 واستهجن أبو شاويش التصريحات والقرارات الصادرة عن ما يسمى “مجلس السلام” والتي تدعي أنه لا مكان للأونروا في ما يسمى ب “غزة الجديدة”، مؤكدًا أن هذه الدعوات تمثل استهدافًا مباشرًا لقضية اللاجئين الفلسطينيين، ومحاولة لتصفية أحد أهم الشواهد الدولية على النكبة، داعيًا إلى توحيد الجهود الوطنية والشعبية لإسناد الأونروا والدفاع عن استمرار عملها ورفض كل المخططات التي تستهدف إنهاء دورها.

🔹 وأكدت الكلمات التي ألقيت خلال اللقاء على أن الأونروا، التي أنشئت عام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، تمثل أحد أهم الشواهد الدولية على قضية اللاجئين الفلسطينيين، وأن المساس بتفويضها أو إنهاء دورها يشكل استهدافًا مباشرًا للحقوق الوطنية الفلسطينية، وفي مقدمتها حق العودة.
🔹 واستعرض الدكتور وليد العوض التطورات السياسية الراهنة، محذرًا من المخاطر التي تستهدف إنهاء دور الأونروا ضمن المشاريع المطروحة لمستقبل قطاع غزة، مؤكدًا أن استبعاد الوكالة من أي ترتيبات مستقبلية يمثل خطوة خطيرة في إطار محاولات تصفية قضية اللاجئين وشطب أحد أهم رموزها القانونية والسياسية.
🔹 وأشار إلى حجم الكارثة الإنسانية التي تعرض لها قطاع غزة، وما خلفته الحرب من دمار واسع طال البنية التحتية وقطاعات التعليم والصحة والمياه، إلى جانب الأعداد الكبيرة من الشهداء والجرحى، معتبرًا أن ما جرى يمثل محاولة لاقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه وتغيير الواقع السياسي والديموغرافي للقطاع.
🔹 كما شدد على أن الرهان على المشاريع الخارجية، والانقسام الفلسطيني، وغياب الشراكة الوطنية، والتفرد في إدارة القرار الفلسطيني، كلها عوامل ساهمت في تعميق الأزمة السياسية، داعيًا إلى استعادة الوحدة الوطنية وتعزيز دور منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، بما يحفظ وحدة الأرض والشعب والقضية.
🔹 وحذر العوض من المخططات الرامية إلى فصل قطاع غزة سياسيًا وإداريًا عن باقي الأراضي الفلسطينية، وتحويل إدارة القطاع إلى هيئات بديلة على حساب السلطة الوطنية الفلسطينية، معتبرًا أن ذلك يكرس الانقسام ويخدم مشاريع تصفية القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها قضية اللاجئين وحق العودة.
🔹 وأكد المشاركون رفضهم القاطع لأي مشاريع تستهدف تهجير الفلسطينيين أو المساس بحقوقهم الوطنية، وتقويض الأونروا، مشددين على أن غزة ليست للبيع، وأن الأرض الفلسطينية ليست محل مساومة أو مقايضة، وأن الشعب الفلسطيني سيواصل الدفاع عن حقوقه المشروعة مهما بلغت التحديات.
🔹 وشهد اللقاء العديد من المداخلات الوطنية من ممثلي الفصائل والمؤسسات والوجهاء، والتي أكدت في مجملها على ضرورة توحيد الجهود الشعبية والرسمية للدفاع عن الأونروا، وإطلاق أوسع حملة وطنية لحماية تفويضها، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية التي تحفظ الهوية السياسية للاجئين الفلسطينيين.

🔹 وانتهى اللقاء إلى جملة من التوصيات، أبرزها:
إطلاق حراك شعبي ووطني واسع للدفاع عن الأونروا ورفض جميع مشاريع تصفية قضية اللاجئين.
تنظيم مؤتمر شعبي موسع في مخيم النصيرات تحت شعار “غزة ليست للبيع”.
توحيد الجهود الوطنية والشعبية لمواجهة المشاريع التي تستهدف الحقوق الفلسطينية.
تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على الأونروا باعتبارها عنوانًا سياسيًا وقانونيًا لقضية اللاجئين حتى تحقيق حقوقهم المشروعة، وفي مقدمتها حق العودة.
واختتم المشاركون اللقاء بالتأكيد على أن الدفاع عن الأونروا هو دفاع عن الهوية الوطنية الفلسطينية، وعن حق العودة، وعن الرواية التاريخية لشعبنا، وأن أي محاولة للمساس بتفويضها أو إنهاء دورها لن تنجح أمام صمود الشعب الفلسطيني ووحدته وإصراره على التمسك بحقوقه الوطنية الثابتة.


اترك تعليقاً